أيُّ الإخوة أنفع ؟

رجلٌ له ثلاثة إخوة ، فلزِمه سفر بعيدٌ طويلٌ لا بدّ له منه ، فدعا إخوته الثلاثة وقال : قد حضر ما ترون من هذا السفر الطويل ، وأحوج ما كنت إليكم الآن ، فقال الأول : أنا كنت أخاك إلى هذه الحال ، ومن الآن فلست بأخٍ ولا صاحب ، وما عندي غير هذا ، فقال له : لم تُغنِ عني شيئاً ، وقال الآخر : كنت أخاك وصاحبك إلى الآن ، وأنا معك حتى أجهزك إلى سفرك وتركب راحلتك ، ومن هناك لست لك بصاحب ، فقال له : أنا مُحتاج إلى مُرافقتك في مسيري ، فقال لا سبيل لك إلى ذلك ، فقال : لم تغنِ عني شيئاً ، وقال الثالث : كنت صاحبك في صحتك ومرضك ، وأنا صاحبك الآن في رِحلتك ، وفي مسيرك ، فإن سرتَ سرتُ معك ، وإن نزلتَ نزلتُ معك ، وإذا وصلت إلى بلدك كنتُ فيها لا أُفارقك أبداً ، فقال : إن كنت لأهون الأصحاب عليّ ، وكنتُ أؤثر عليك صاحبيك ، فليتني عرفت حقك وآثرتك عليهما.
الأول : ماله ، والثاني أقاربه وعشيرته وأصحابه ، والثالث : عمله ، انتهى.
الشاهد :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” يتبع الميت ثلاثة : أهله وماله وعمله ؛ فيرجع اثنان ، ويبقى واحد : يرجع أهله وماله ، ويبقى عمله ” ، متفق عليه.
المرجع :
عُدة الصابرين ، الإمام ابن قيّم الجوزيّة رحمه الله ، ط / دار الحديث ” 236 ، 237 ” ، الباب 24 ، فصل : المثال الرابع عشر ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 584
💎💎💎
تليجرام : { قناة معلومة موثقة }
https://t.me/dramy2010

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *