الراعي الأمين

خرج عبد الله بن عمر رضي الله عنه في بعض نواحي المدينة ، ومعه أصحاب له ، فوضعوا سفرة لهم ، فمر بهم راعٍ ، فقال له عبد الله : تعال فأصب من طعامنا.
فقال : إني صائم.
فقال عبد الله : في مثل هذا اليوم الشديد حرّه ، وأنت في هذه الشعاب ، في آثار هذه الغنم بين الجبال ترعى ، وأنت صائم ؟
فقال الراعي : أبادر أيامي الخالية.
فعجب له ابن عمر ، وقال : هل لك أن تبيعنا شاة من غنمك نجتزرها ونطعمك من لحمها ما تفطر عليه ، ونعطيك ثمنها ؟
فقال : إنها ليست لي ، إنها لمولاي.
قال : فما عسى أن يقول مولاك إن قلت أكلها الذئب ؟ فمضى الراعي وهو رافع إصبعه إلى السماء ، وهو يقول : فأين الله ؟
قال : فلم يزل ابن عمر يقول : قال الراعي : فأين الله ؟ فما عدا أن قدم المدينة ، فبعث إلى سيده فاشترى منه الراعي والغنم ، فأعتق الراعي ، ووهب له الغنم ، انتهى.
ملاحظة :
ألا تُشبه هذه القصة في وقتنا الحاضر قصة الراعي الذي ظهر قبل فترة وساوموه على غنمه ؟
المرجع :
عيون الحكايات ، الإمام ابن الجوزي رحمه الله ، ط / دار التوفيقية للتراث ” 107 ، 108 ” الحكاية 77 ” حكاية الراعي الأمين ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 591
💎💎💎
تليجرام : { قناة معلومة موثقة }
https://t.me/dramy2010

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *