حب الرسول صلى الله عليه وسلم والاحتفال بمولده

بسم الله الرحمن الرحيم

حب الرسول صلى الله عليه وسلم والاحتفال بمولده  

قبل أن نبدأ في طرح هذا الموضوع أحب أن أوضح أنني لست بصدد الحكم على هذا العمل أهو حرام أم حلال أهو هدى أم ضلالة أو بدعة لا لا ،،، فكلنا نحب النبي صلى الله عليه وسلم ولكن حبنا هذا يجب أن يقترن بالعمل وليس أي عمل بل العمل الموافق لما أمر به الله ورسوله وليس من عند أنفسنا ، فحبنا الصادق لا يكون بكلام نتمتم به بين الفينة والأخرى دون النظر في فعل قدوتنا عليه الصلاة والسلام وسلفنا الصالح وصدق القائل حين قال :

 

ألا ما أرخص الحب إذا كان كلاماً

وما أغلاه عندما يكون قدوة وذماماً

 

فإن محبة رسول الله ” صلى الله عليه وسلم ” واجبة ، فهذا ما لا يماري فيه مؤمن ، وما يغيض حبه إلا من قلب منافق جحود ، ولكن هذه العاطفة لابد أن تكون وفقا لضوابط الشرع حتى نحظى بمحبة نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم .

” @ فليفقه المسلمون سيرة رسولهم العظيم @

وهيهات أن يتم ذلك إلا بالفقه في الرسالة نفسها والإدراك الحق لحياة صاحبها والالتزام الدقيق لما جاء به .

 أخي القارئ الكريم مرجعنا في جميع الأمور قول حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم :

( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )

وقد انقسم المسلمون في أعمالهم يوم المولد النبوي إلى عدة أقسام وهي :

القسم الأول :

فهؤلاء لا يفعلون إلا ما أمرهم به نبيهم وحبيبهم محمد صلى الله عليه وسلم من أداء الصلاة مع الجماعة والطاعات المشروعة والتي تتكرر كل يوم وليلة ولا جديد في الموضوع وانصراف كل إلى حال سبيله فلم يخصصوا لذلك اليوم عبادة جديدة من ذكر أو صوم أو صلاة أو …

القسم الثاني  :

أما هؤلاء فيجتمعون في مكان معين ويحتفلون بالمولد النبوي وذلك  بالرقص والغناء واصطحاب الموسيقى واختلاط النساء بالرجال سويا وغير ذلك ويتخذون ذلك قربة يتقربون بها .

القسم الثالث  :

أما هؤلاء فيجتمعون في مكان معين ويذكرون سيرته العطرة عليه الصلاة والسلام إما بإلقاء أشعار المديح والمبالغة فيه لدرجة إنشاد بعض الأبيات المتضمنة الشرك الصريح أو الحداءات وما أشبه ذلك ، وفي نهاية الحفل المزعوم يطفئون السراج ( المصباح ) ويقفون للسلام على روح النبي ويقولون حضرت ويلتزمون الصمت .

أما هؤلاء فلا يختلفون عن القسم الثالث في شيء ولكن الفرق أنهم يجعلونه يوم في كل شهر من السنة  مثلا يوم 10 من كل شهر مولد أم المؤمنين خديجة ويوم 19 مولد فاطمة الزهراء وهكذا .

القسم الأخير  :

فشأنهم عجيب وأمرهم غريب فهم لا ينتمون إلى أي قسم مما سبق  فهؤلاء لا يعرفون حقيقة حب النبي صلى الله عليه وسلم ولا يهمهم سوى شيء واحد ! أتعرف ما هو ومن هم ؟

هم الذين يأتون لتناول طعام العشاء فلا حول ولا قوة إلا بالله .

طرفة تخص القسم الأخير  :

        وكما قيل إن أردت أن تقنع غيرك بخطأك قدم له طعاما أولا أو بشكل أوضح كما قيل : ” أطعم الفم تخجل العين ” .

        وقد نصح أحد الصالحين رجلا ممن يبحثون عن طعام العشاء في مثل هذه المناسبات بأن لا يذهب للاحتفال فكان رده :

إذا وفرت لي مثل طعام العشاء الذي يوفره أصحاب الحفل فلن أذهب !!!

واترك التعليق لك أيها القارئ الكريم

وللعلم بأن هذا اليوم الذي ولد فيه نبينا الكريم هو نفس اليوم الذي توفي فيه فلماذا لا يتخذ ذلك اليوم مأتما وحزنا وصياحا وعويلا كما تفعل الشيعة في يوم عاشوراء حزنا بزعمهم على مقتل الحسين …. ( سبحانك هذا بهتان عظيم ) 

فيا صاحب المولد لو تأملت قليلا لوجدت أنك بين أمرين لا ثالث لهما :

 

الأول : كما تعلم أن هذا العمل لم يفعله المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم  فهل كان بأبي هو وأمي لا يعلم فضله ؟ ! فعندما تتقرب إلى الله بعمل لم يتقرب به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فأنت تزعم وإن كنت لا تقصد بأنك أعلم منه صلى الله عليه وسلم .

 

الثاني : فإن لم يكن قصدك ما ذكرته في الأمر الأول وهذا الظن بك  فأنت تزعم وإن كنت لا تقصد بأن نبيك محمد صلى الله عليه وسلم لم يبلغ الرسالة كاملة لأن هذا باب خير لم يدل الأمة عليه وحاشاه صلى الله عليه وسلم بل ترك الأمة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزغ عنها إلا هالك .

 

 

فضلاً وليس أمراً قل ( اللهم عاملنا بما أنت أهله ولا تعاملنا بما نحن أهله )  

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *