رسالة إلى كل معلم ومعلمة

بمناسبة عودة المعلمين والمعلمات إلى مدارسهم أقدم لهم هذه الأطروحة لعلها تنال إعجابهم .

قال المؤلف : النفوس مجبولة على عدم الانتفاع بكلام من لا يعمل بعلمه ولا ينتفع به ، وهذا بمنزلة من يصف له الطبيب دواء لمرض به مثله .

 ولأجل هذه النفرة قال نبي الله شعيب عليه السلام لقومه ” وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ” .

قال بعض السلف : إذا أردت أن يقبل منك الأمر والنهي ، فإذا أمرت بشيء فكن أول الفاعلين له ، المؤتمرين به ، وإذا نهيت عن شيء فكن أول المنتهي عنه . وقد قيل :

يـــــا أيهـــا الرجل المــــــعلم غيره

هلا لنفســـــــك كان ذا التعليم ؟

تصف الدواء لذي السقام من الضنى

ومن الضنى تمسي وأنت سقيم
ج

لا تنه عن خلق وتأتي مثـــــــــــــــله

عار عليك إذا فعلت ذميم

ابدأ بنفسك فانهها عن غيها

فإذا انتهت عنه فأنت حكيم

فهناك يقبل ما تقول ويقتدى

بالقول منك وينفع التعليم

نسأله سبحانه أن يجعله عاما دراسيا حافلا بالجد والاجتهاد والخير على الجميع .

المرجع من كتاب : مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين .

للمؤلف :

الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله .

الجزء الثاني : فصل : في منزلة الذكر .

مبحث : الانتفاع بالعظة تحصل بثلاثة أشياء . ” بتصرف ” .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *