سبحان من جمعهم

ذكر غير واحد من المفسرين من السلف والخلف أن هؤلاء الفتية كانوا أبناء ملوك الروم وسادتهم وأنهم خرجوا يوما في بعض أعياد قومهم وكان لهم مجتمع في السنة يجتمعون فيه ظاهر البلد وكانوا يعبدون الأصنام والطواغيت ويذبحون لها ، فلما خرج الناس لمجتمعهم ذلك وخرج هؤلاء الفتية مع آبائهم وقومهم ونظروا إلى ما يصنع قومهم بعين بصيرتهم عرفوا أنه هذا الذي يصنعه قومهم من السجود لأصنامهم والذبح لها لا ينبغي إلا لله الذي خلق السماوات والأرض فجعل كل واحد منهم يتخلص من قومه وينحاز منهم ويبتعد عنهم ناحية .

فكان أول من جلس منهم وحده أحدهم جلس تحت ظل شجرة فجاء الآخر فجلس إليها وجاء الآخر فجلس إليها عنده وجاء الآخر فجلس إليهم وجاء الآخر وجاء الآخر ولا يعرف واحد منهم الآخر وإنما جمعهم هناك الذي جمع قلوبهم على الإيمان . انتهى . ” بتصرف ” .

الشاهد :

أعرفت من هم ؟ إنهم فتية الكهف .

فاللهم اجمع قلوبنا على طاعتك ما أحييتنا .

المرجع :

تفسير القرآن العظيم ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله  ، ط / مكتبة الرشد ” ج 3 / ص 300 ” ، تفسير سورة الكهف ، آية رقم 14 ، بتصرف .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *