شرح لأسماء الله الحسنى ” الحيّ ، القيوم “

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا ” الحيّ ، القيوم ” :

قال الله تعالى : { اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } (255) سورة البقرة .

الحيّ : فيه إثبات الحياة صفةً لله ، وهي حياةٌ كاملة ليست مسبوقةً بعدم ، ولا يلحقها زوالٌ وفناء ، ولا يعتريها نقصٌ وعيب جلّ ربُنا وتقدّس عن ذلك .

القيوم : فيه إثبات القيومُية صفةً لله ، وهي كونه سبحانه قائماً بنفسه مقيماً لخلقه ، فهو اسم دالٌ على أمرين :

  1. كمالُ غنى الربّ سبحانه ، فهو القائم بنفسه ، الغنيُ عن خلقه ، كما قال سبحانه : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ } (15) سورة فاطر .
  2. كمال قدرته وتدبيره لهذه المخلوقات ، فهو المقيم لها بقدرته سبحانه ، وجميع المخلوقات فقيرة إليه ، لا غنى لها عنه طرفة عين . وممّا تقدّم يُعلم أنّ هذين الاسمين ” الحيّ القيُوم ” هما الجامعان لمعاني الأسماء الحسنى ، وعليهما مدار الأسماء الحسنى ، وإليهما ترجع معانيها جميعا، إذ جميع صفات البارئ سبحانه راجعة إلى هذين الاسمين ، فالحيّ الجامع لصفات الذّات ، والقيوم : الجامع لصفات الأفعال . انتهى .

المرجع :

فقه الأسماء الحسنى ، لعبد الرزاق البدر ،  ط / دار التوحيد ” ص 103 – 105 ” ،  بتصرف .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *