عقوبة تارك الصلاة !

بسم الله الرحمن الرحيم

ورد في الحديث ” أن من حافظ على الصلوات المكتوبة أكرمه الله تعالى بخمس كرامات ، يرفع عنه ضيق العيش ، وعذاب القبر، ويعطيه كتابه بيمينه ، ويمر على الصراط كالبرق الخاطف ، ويدخل الجنة بغير حساب ”

ومن تهاون بها عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة ، خمس في الدنيا وثلاث عند الموت وثلاثة في القبر ، وثلاث عند خروجه من القبر .

فأما اللاتي في الدنيا :

  1. ينزع البركة من عمره .
  2. يمحى سيماء الصالحين من وجهه .
  3. كل عمل يعمله لا يأجره الله عليه .
  4. لا يرفع له دعاء إلى السماء
  5. ليس له حظ في دعاء الصالحين .

وأما اللاتي تصيبه عند الموت :

  1. فإنه يموت ذليلاً .
  2. أنه يموت جائعاً .
  3. أنه يموت عطشاناً ولو سقي بحار الدنيا ما روي من عطشه.

وأما اللاتي تصيبه في القبر :

  1. يضيق عليه في قبره حتى تختلف فيه أضلاعه .
  2. يوقد عليه القبر ناراً يتقلب على الجمر ليلاً ونهاراً .
  3. يسلط عليه في قبره ثعبان اسمه الشجاع الأقرع عيناه من نار وأظافره من حديد طول كل ظفر مسيرة يوم ، يكلم الميت فيقول أنا الشجاع الأقرع وصوته مثل الرعد القاصف يقول : أمرني ربي أن أضربك علي تضييع صلاة الصبح إلى طلوع الشمس ، وأضربك على تضييع صلاة الظهر إلى العصر ، وأضربك على تضييع صلاة العصر إلى المغرب ، وأضربك على تضييع صلاة المغرب إلى العشاء ، وأضربك على تضييع  صلاة العشاء إلى الفجر . فكلما تضربه ضربة يعوض في الأرض سبعين ذراعاً فلا يزال في الأرض معذباً إلى يوم القيامة .

 وأما اللاتي تصيبه عند خروجه من في موقف القيامة :

  1. فشدة الحساب .
  2. سخط الرب سبحانه .
  3. دخول النار عياذاً بالله .

وفي رواية : فإنه يأتي يوم القيامة وعلى وجهه ثلاثة أسطر مكتوبات :

  1. يا مضيع حق الله .
  2. يا مخصوصاً بغضب الله .
  3. كما ضيعت في الدنيا حق الله فآيس أنت من رحمة الله .

تظهر هذه النشرة بين الحين والحين وتعلق على جدران بعض المساجد ويوزعها بعض الغيورين على الصلاة في الناس ، وبعضهم يقوم بطبعها أو استنساخها ، ويحمد لهؤلاء هذه الغيرة على ترك بعض الناس للصلاة ، ولكن ما كان ينبغي لهم أن يتوطوا في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيزعم واضع هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” من تهاون بالصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة ، خمس في الدنيا ، وثلاث عند الموت ، وثلاثة في القبر ، وثلاث عند خروجه من القبر .. ”

( المهم )

وهذا حديث باطل ، ركبه محمد بن علي بن العباس البغدادي العطار على أبي بكر بن زياد النيسابوري كمال قال الذهبي في ” الميزان ” ( 3/653)، وتبعه الحافظ ابن حجر في ” لسان الميزان ” (5/295 – 297 ) وقال فيه : ” وهو ظاهر البطلان ، ومن أحاديث الطرقية ” . وكذا في ” تنزيه الشريعة ” ( 2/113،114 ) ، وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في ” الفتاوي ” له (1/97-ط الدعوة ) : ” وينبغي لمن وجد هذه الورقة التي عليها الحديث المشار إليه أن يحرقها وبنبه من وجده يوزعها ، دفاعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم وحماية لسنته صلى الله عليه وسلم من كذب الكذابين، وفيما ورد في القرآن العظيم والسنة الصحيحة عن النبي في تعظيم شأن الصلاة والتحذير عن التهاون بها ووعيد من فعل ذلك ما يشفى ويكفي ويغني عن كذب الكذابين ” كتب حذر منها العلماء ” (2/348 ) انتهى.

المرجع :

الكبائر ، الإمام الذهبي رحمه الله ، ط / المكتبة التوفيقية ” 27 ، 28 ” ، فصل : متى يؤمر الصبي بالصلاة ، بتصرف.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *