كم يحفظك ربك وأنت لا تشعر

قال ذو النون المصري بينما أنا في بعض سياحتي إذ مررت بشاطئ البحر فرأيت عقربا أسود قد أقبل إلى شاطئ البحر فظننت أنه يشرب فإذا بضفدع قد خرج من الماء وأتاه فحمله على ظهره وذهب به إلى ذلك الجانب ، قال ذو النون فعمت خلفه إلى الجانب الآخر وسرت وراءه فما زال حتى جاء إلى شجرة فوجدت تحتها غلاما نائما من شدة السكر قد أقبل عليه تنين عظيم ، قال فلصقت العقرب برأس التنين ولسعته فقتلته ثم رجعت إلى ظهر الضفدع فعبر بها الماء وسار بها إلى المكان الذي جاءت منه .

فتعجب ذو النون وأنشد يقول :

يا راقد والجليل يحفظه *** من كل سوء يكون في الظلم

كيف تنام العيون عن ملك *** يأتيك منه فوائد النعم

فقال ذو النون ثم أيقظت الغلام وأخبرته بذلك ، فلما سمع ذلك قال : أشهدك على أني قد تبت عن هذه الخصلة ز ” بتصرف ” . انتهى .

المرجع : من كتاب المستطرف في كل فن مستظرف – للمؤلف : شهاب الدين الأبشيهي – الباب الثاني والستون : في ذكر الدواب والوحوش

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *