كن كصاحب الرغيف

استدعى ابن الفرات يوم أحد الكتّاب فقال له : ويحك إن نيتي فيك سيئة وإني في كل وقت أريد أن أقبض عليك وأصادرك فأراك في المنام تمنعني برغيف ، وقد رأيتك في المنام من ليالٍ وإني أريد القبض عليك فجعلت تمتنع مني فأمرت جندي أن يقاتلوك فجعلوا كلما ضربوك بشيء من سهام وغيرها تتقي الضرب برغيف في يدك فلا يصل إليك شيء فأعلمني ما قصة هذا الرغيف ؟

فقال : أيها الوزير إن أمي منذ كنت صغيرا كل ليلة تضع تحت وسادتي رغيفا فإذا أصبحت تصدّقت به عني فلم يزل كذلك دأبها حتى ماتت .

فلما ماتت فعلت أنا ذلك مع نفسي فكل ليلة أضع تحت وسادتي رغيفا ثم أصبح فأتصدق به .

فعجب الوزير من ذلك وقال : والله لا ينالك مني بعد اليوم سوءا أبدا ولقد حسنت نيتي فيك وقد أحببتك . انتهى .

الشاهد :

أخي القارئ الكريم اجعل للصدقة من مالك نصيب .

المرجع :

البداية والنهاية ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله ، ط / دار الأخيار ،

” ج 11 /  ص 125 – 126 ” ، فصل : علي بن محمد الفرات . بتصرف .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *