ليس لها إلا ابن عباس

بسم الله الرحمن الرحيم
اكتب إلى ابن عباس “رضي الله عنه “ يخبرك عن هذه المسائل
حكي أن هرقل ملك الروم كتب إلى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه يسأله عن الشيء ولا شيء ، وعن دين لا يقبل الله غيره ، وعن مفتاح الصلاة ، وعن غرس الجنة ، وعن صلاة كل شيء ، وعن أربعة فيهم الروح ولم يركضوا في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، وعن رجل لا أب له ، وعن رجل لا أم له ، وعن قبر جرى بصاحبه ، وعن قوس قزح ما هو ، وعن بقعة طلعت عليها الشمس مرة واحدة ولم تطلع عليها قبلها ولا بعدها ، وعن ظاعن يظعن مرة واحدة ولم يظعن قبلها ولا بعدها ، وعن شجرة نبتت من غير ماء ، وعن شيء تنفس ولا روح له ، وعن اليوم وأمس وغد وبعد غد ، وعن البرق والرعد وصوته ، وعن المحو الذي في القمر ؟
فقيل لمعاوية لست هناك ومتى أخطأت في شيء من ذلك سقطت من عينه فاكتب إلى ابن عباس ” رضي الله عنه ” يخبرك عن هذه المسائل فكتب إليه فأجابه :
السؤال
الإجابة
أما الشيء ؟
فهو الماء من قوله تعالى ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) الأنبياء “30 “
أما لا شيء ؟
فهي الدنيا تبيد وتفنى
أما دين لا يقبل الله غيره ؟
فلا إله إلا الله
أما مفتاح الجنة ؟
الصلاة فالله أكبر
أما غرس الجنة ؟
فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
أما صلاة كل شيء ؟
فسبحان الله وبحمده
أما الأربعة الذين فيهم الروح ولم يركضوا في أصلاب الرجال وأرحام النساء ؟
فآدم ، وحواء ، وناقة صالح ، وكبش إسماعيل
أما الرجل الذي لا أب له ؟
فالمسيح عليه السلام
أما الرجل الذي لا أم له ؟
فآدم عليه السلام
أما القبر الذي جرى بصاحبه ؟
فحوت يونس عليه السلام سار به في البحر
أما قوس قزح ؟ *
فأمان من الله لعباده من الغرق
وعن بقعة طلعت عليها الشمس مرة واحدة ولم تطلع عليها قبلها ولا بعدها ؟
فبطن البحر حين انفلق لبني إسرائيل
أما الظاعن الذي ظعن قبلها ولا بعدها  ؟
فجبل طور سيناء كان بينه وبين الأرض المقدسة أربع ليال فلما عصت بنوا إسرائيل إطاره الله تعالى بجناحين فناد مناد إن قبلتم التوراة كشفته عنكم ولا ألقيه عليكم فأخذوا التوراة معذرين فرده الله تعالى إلى موضعه فذلك قوله تعالى ( وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم ) ” الأعراف “
أما الشجرة التي نبتت من غير ماء ؟
فشجرة اليقطين التي أنبتها الله تعالى على يونس عليه السلام
أما الشيء الذي يتنفس بلا روح ؟
فالصبح قال الله تعالى ( والصبح إذا تنفس ) ” التكوير”
أما اليوم ؟
فعمل
أما أمس ؟
فمثل
أما غد ؟
فاجل
أما بعد غد ؟
فأمل
أما البرق ؟
فمخاريق بأيدي الملائكة تضرب بها السحاب
أما الرعد وصوته ؟
فاسم الملك الذي يسوق السحاب وصوته زجره
أما المحو الذي في القمر؟
فقوله تعالى ( وجعلنا الليل والنهار ءايتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ) ” الإسراء “ ولولا ذلك المحو لم يعرف الليل من النهار          ولا النهار من الليل
·        قد ورد نهي عن قول قزح لأنه من أسماء الشيطان ولكننا ذكرنا المعلومة بالنص من المرجع الموضح
المرجع من كتاب المستطرف في كل فنٍ مستظرف
لشهاب الدين الأبشيهي


Hotmail: بريد إلكتروني موثوق فيه ويتمتع بحماية Microsoft القوية من البريد العشوائي. اشترك الآن.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *