من غرائب قصص العُطاس

رُفِعَ إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد في قاضٍ كان استقضاه يُقال له : عافية : فكثر عليه ، فأمر بإحضاره ، فأُحضر. وكان في المجلس جَمْعٌ كثير ، فجعل أمير المؤمنين يخاطبه ويُقفه على ما رُفِعَ فيه ، فطال المجلس ، ثم إن أمير المؤمنين عطس ، فشَمّته مَنْ كان في المجلس بالحضرة سواه ، فإنه لم يُشمّته ، فقال له : ما لك لا تُشمتني كما فعل القوم ؟
فقال له عافية : لأنك يا أمير المؤمنين لم تحمد الله ، فلذلك لم أُشمّتك ، هذا النبي صلى الله عليه وسلم عطس عنده رجلان ، فشمّت أحدهما ، ولم يُشمّتْ الآخر ، فقال : يا رسول الله ، ما لك شمّت ذاك ، ولم تُشمّتني ؟
فقال : ” إن هذا حَمِدَ الله ، فشمّتناه ، وأنت لم تحمده ، فلم أُشمّتك “.
فقال له الرشيد : ارجع إلى عملك ، إنك لم تُسامح في عطسة تُسامحَ في غيرها ، وصرفه منصوفاً ، انتهى.
المصدر :
عيون الحِكايات ، الإمام ابن الجوزي رحمه الله ، ط / دار التوفيقية للتراث ” 383 ” ، الحِكاية 383 ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 612
💎💎💎
تليجرام : { قناة معلومة موثقة }
https://t.me/dramy2010

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *