يا ترى لمن ستكون الغلبة


بسم الله الرحمن الرحيم
يا ترى لمن ستكون الغلبة  ؟
كان شاباً مستقيماً يدعو إلى الله في قريته وخارجها فكان كثيراً ما يخطب في الناس ويدعوهم إلى التوحيد الخالص والعقيدة الصافية وكان يحذرهم من الذهاب إلى السحرة ويبين لهم أن السحر كفر وأن الساحر رجل خبيث يعادي الله ورسوله ، وكان في قريته تلك رجل ساحر مشهور بين الناس إذا أراد شاب أن يتزوج ذهب إلى هذا الساحر وقال له : إنني سأتزوج في يوم كذا فماذا تريد ؟
فيطلب منه الساحر مبلغاً من المال ، فيدفعه هذا الشاب بلا تردد ، وإلاّ كان جزاؤه أن يُعقد عن زوجته فلا يستطيع أن يأتيها عند ذلك لم يجد بُداً من الذهاب إلى هذا الساحر ليفك له السحر ولكن الثمن مضاعف وكان هذا الشاب المستقيم يحارب هذا الساحر علانية ويفضح أمره على المنابر وفي الاجتماعات الخاصة والعامة ، ويصرح باسمه ويحذر الناس من الذهاب إليه ، ولم يكن هذا الشاب قد تزوج بعد فكان الناس ينتظرون يوم زواجه ليروا ماذا سيحدث من الساحر تجاهه ، وهل يستطيع الشاب المستقيم المتدين أن يحمي نفسه من هذا الساحر ؟.
        وأقبل الشاب على الزواج وقبل أن يدخل بأهله جاءني ( المقصود هنا المؤلف ) وقص لي القصة وقال : إن الساحر يتوعدني وأن أهل القرية ينتظرون لمن ستكون الغلبة ؟ فما رأيك ؟
هل تستطيع أن تعطيني  تحصينات ضد السحر مع العلم بأن الساحر سيبذل قصارى جهده ، وسيصنع أشد ما يقدر عليه من السحر ، لأنني أهنته كثيراً أمام الناس ! 
        فقلت له : نعم أستطيع إن شاء الله تعالى ولكن بشرط .
        قال : ما هو ؟
        قلت : ترسل إلى الساحر وتقول له إنني سأتزوج في يوم كذا ، وأنا أتحداك ، فاصنع ما شئت وإن لم تستطع فأحضر معك من شئت من السحرة واجعل هذا التحدي علانيةً أمام الناس .
        قال الشاب متردداً ! أنت متأكد مما تقول ؟
        قلت : نعم متأكد أن الغلبة للمؤمنين ، وأن الذل والصّغار على المجرمين .
        وفعلاً أرسل الشاب إلى الساحر متحدياً له أن يصنع ما بدا له وأعلمه بيوم زواجه ، وانتظر الناس في لهفة وشوق هذا اليوم العصيب .
        وأعطيت للشاب بعض هذه التحصينات التي سأذكرها بعد قليل إن شاء الله تعالى .
وكانت النتيجة أن تزوج الشاب ودخل بأهله ولم يؤثر فيه سحر الساحر ، ولا كيد الكائد واندهش الناس وتعجبوا وكان هذا الأمر نصراً للعقيدة ودليلاً واضحاً على صمود أهلها وحماية الله لهم أمام أهل الباطل وارتفع هذا الشاب بين أهله وعشيرته وقريته وسقطت هيبة هذا الساحر من أعين الناس .
والله أكبر ولله الحمد وما النصر إلا من عند الله .
نذكر بعض من التحصينات
الحصن الأول
تأكل 7 تمرات عجوة على الريق إن استطعت أن يكون من تمر المدينة المنورة فهذا هو المطلوب ، إن لم تستطع فأي تمرة عجوة توفر لديك ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من اصطبح بسع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر ) .
الحصن الثاني  ( الوضوء )
فإن السحر لا يؤثر في المسلم المتوضئ ، وإن المسلم المتوضئ محروس بملائكة من قبل الرحمن جلا وعلا  ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( طهروا هذه الأجساد طهركم الله ، فإنه ليس من عبد بات طاهراً ، إلا بات معه في شعاره ملك ، لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال ( اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهراً ) .
الحصن الثالث ( المحافظة على صلاة الجماعة  )
المحافظة على صلاة الجماعة تجعل المسلم في مأمن من الشيطان والتهاون فيها يجعل الشيطان يستحوذ على الإنسان وإذا استحوذ عليه أصباه بالمس أو السحر أو غيرها من الأشياء التي يقدر عليها الشيطان ، فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية  ) .
الحصن الرابع ( قيام الليل  )
من أراد أن يحصن نفسه من السحر فليقم شيئاً من الليل ولا يهمل في ذلك لأن الإهمال في قيام الليل يسلط الشيطان على الإنسان ، وإذا تسلط عليك الشيطان كنت أرضاً خصبة لتأثير السحر فيك ، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقيل : ما زال نائماً حتى أصبح – أي أصبح لصلاة الفجر- ما قام إلى الصلاة – صلاة الليل – فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( بال الشيطان في أذنه ) .
وروي سعيد بن منصور عن ابن عمر ( ما أصبح رجل على غير وتر إلا أصبح على رأسه جرير قدر سبعن ذراعاً ) .
الحصن الخامس ( الاستعاذة عند دخول الخلاء   )
وذلك لأن الشيطان يستغل فرصة وجود المسلم في هذا المكان الخبيث الذي هو مسكن الشياطين ومأواهم ويتسلط عليه ، ولقد أخبرني أحد الشياطين أنه دخل في شخص لأنه لم يستعذ عند دخوله الخلاء فتسلط عليه ودخل فيه ولكن الله أعانني عليه فأمرته بالخروج فخرج والحمد لله . وقد قال لي أحد الجنون : إن الله أعطاكم أسلحة قوية تستطيعوا أن تقضوا علينا بها ولكنكم لا تستخدمونها قلت : ما هي ؟ قال : الأذكار النبوية .
الحصن السادس ( الاستعاذة عند الدخول في الصلاة  )
عن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قال ( الله أكبر كبيراً ، والحمد لله كثيراً ، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً ( ثلاثا ) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ، ونفثه ، وهمزه . ( نفخه : الكير ، ونفثه :  الشعر ، وهمزه : الصرع والجنون ) .
الحصن السابع ( تحصين المرأة عند العقد بها   )
بعد ما تعقد على زوجتك تضع يدك اليمنى على جبهتها وتقول : ( اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه ، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه ) ويمكن أن تزيد هذا الدعاء ( اللهم بارك لي فيها وقها شر حاسد إذ حسد ، وساحر إذا سحر ، وماكر إذا مكر ) .
الحصن الثامن ( التحصين عند الجماع   )
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فقضي بينهما ولد ، لم يضره شيطان أبداً ) ، وقد ذكر لي جني بعدما أسلم وتاب إلى الله أنه كان يشارك هذا الرجل –المريض- في مجامعته لزوجته لأنه لم يكن يقول هذا الدعاء .
        فسبحان الله كم معنا من الكنوز الثمينة ولكن لا نعرف قيمتها .
الحصن التاسع ( الوضوء قبل النوم   )
تتوضأ قبل النوم وتقرأ آية الكرسي وتذكر الله تعالى حتى يدركك النعاس ، فقد صح أن الشيطان قال لأبي هريرة : ( من قرأ آية الكرسي قبل النوم لا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح ) وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك فقال ( صدقك وهو كذوب )  .
الحصن العاشر ( قراءة آيات كل يوم بعد صلاة المغرب    )
تقرأ هذه الآيات كل يوم بعد صلاة المغرب .
1-  سورة البقرة من أية (1) إلى الآية (5) .
2-  آية الكرسي وآيتان بعدها .
3-  ثلاث آيات من آخر سورة البقرة .
       تحفظ من الجن والسحر في هذه الليلة وفي يومها إن شاء الله تعالى .
الحصن الحادي عشر
تقول بعد صلاة الفجر ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير 100 مرة ) فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن من قال ذلك في يوم ( كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه ) .
الحصن الثاني عشر
تقول عند دخول المسجد ( أعوذ بالله العظيم ، وبوجهه الكريم ، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ) فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من قال ذلك قال الشيطان حُفظ مني سائر اليوم .
 الحصن الثالث عشر
تقول في الصباح والمساء ( بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات ) .
الحصن الرابع عشر
تقول عند الخروج من البيت ( بسم الله ، توكلت على الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ) لأنك إذا قلت ذلك قيل لك ( كفيت ووفيت وهديت ويتنحى عنك الشيطان ويقول لشيطان آخر كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي ) .
فضلاً وليس أمراً قل ( اللهم اشف كل مريض )
المرجع من كتاب :
الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار
للمؤلف :
وحيد عبد السلام بالي حفظه الله

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *