5. قطوف من السيرة المحمدية . ما جرى عند وضع آمنة له .

بسم الله الرحمن الرحيم

قطوف من السيرة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم

” العناوين “

في ذكر ما جرى عند وضع آمنة لرسول الله ، وصفة قابلته لحالة ولادته حين ولد ، وصف الهيئة التي ولد فيها ، بشارة جده عبد المطلب بولادته عليه الصلاة والسلام ، المراجع .

” التفاصيل “

في ذكر ما جرى عند وضع آمنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم :

قالت آمنة : لقد رأيت ليلة وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم نوراً أضاءت له قصور الشام حتى رأيتها . وقالت آمنة أيضا لما ضربها المخاض قالت : فجعلت أنظر إلى النجوم تتدلى حتى قلت لتقعن علي ، فلما وضعته خرج منها نور أضاء له البيت والدار حتى جعلت لا ترى إلا نوراً .

وصف قابلته ” يعني التي أشرفت على توليد أمه ” حين ولد :

وقالت الشفاء أم عبد الرحمن ” بن عوف ” : لما ولدت آمنة محمدا صلى الله عليه وسلم ووقع على يدي استهل صارخاً فسمعت قائلاً يقول : رحمك ربك . قالت الشفاء : فأضاء لي ما بين المشرق والمغرب حتى نظرت إلى بعض قصور الشام . قالت ثم اضطجعت فغشيني ظلمة ورعب وقشعريرة ، ثم أسفر لي عن يميني ، فسمعت قائلاً يقول : أين ذهبت به ؟ قال : ذهبت به إلى المغرب : ثم عاودني الرعب والظلمة والقشعريرة ، ثم أسفر لي عن يساري فسمعت قائلاً يقول : أين ذهبت به . قال : ذهبت به إلى المشرق ولن يعود أبداً : فلم يزل الحديث مني على بال ، حتى ابتعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم فكنت في أول الناس إسلاماً .

وصف الهيئة التي ولد فيها صلى اله عليه وسلم :

وقالت آمنة : ولدته جاثيا على ركبتيه ينظر إلى السماء ، ثم قبض قبضة من الأرض وأهوى ساجداً : وولد وقد قطعت سرته ، وكنت وضعت عليه إناء ، فوجدت الإناء قد انغلق عنه وهو يمص إبهامه يشخب لبناً . وعن عكرمة : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ولدته أمه وضعته تحت برمة فانفلقت عنه قالت : فنظرت إليه فإذا هو ينظر إلى السماء .

بشارة جده عبد المطلب بولادته عليه الصلاة والسلام :

وعن عمة وهب بن زمعة قالت : لما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى عبد المطلب فجاء البشير وهو جالس في الحجر معه ولده ورجال من قومه ، فأخبروه أن آمنة ولدت غلاماً فسر بذلك عبد المطلب ، وقام هو ومن كان معه فدخل عليها فأخبرته بكل ما رأت وما قيل لها ، وما أمرت به ، فأخذه عبد المطلب فأدخله الكعبة وقام عندها يدعو الله تعالى ويشكر ما أعطاه .

قال ابن واقد : فأخبرت أن عبد المطلب قال يومئذ :

الحمد للـــــــه الــــذي أعطاني      هذا الغلام الطيب الأزدان

قد ساد في المهد على الغلمان     أعيذه بالبيت ذي الأركان 

حتى أراه بالـــــــــغ البنــــــــيان       أعيذه من شر ذي شأن

من حاسد مضطرب العيان

فاللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد ” عليه الصلاة والسلام “

المراجع : –

من كتاب الوفا بأحوال المصطفى للمؤلف الإمام ابن الجوزي رحمه الله – الجزء الأول – الباب الحادي والعشرون : في ذكر ما جرى عند وضع آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

– من كتاب الوفا بأحوال المصطفى للمؤلف الإمام ابن الجوزي رحمه الله – الجزء الأول – الباب السادس عشر : في ذكر تزوج عبد الله آمنة بنت وهب .

– من كتاب الوفا بأحوال المصطفى للمؤلف الإمام ابن الجوزي رحمه الله – الجزء الأول – الباب السابع عشر : في ذكر ما جرى لآمنة في حملها برسول الله صلى الله عليه وسلم .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *