دودة القز

محمد بن الحسن ابن عبد الله بن أحمد بن يوسف الشّبلي ، أبو علي الشاعر البغدادي ، له شعر رائق منه قوله :
يُفني البخيلُ بجمعِ المالِ مُدتهُ * وللحوادث والوارثِ ما يدعُ
كدودة القزّ ما تبنيهِ يخنقها * وغيرها بالذي تبنيهِ ينتفعُ ، انتهى.
الشاهد :
أفضل مراتب النفع هي أن تنفع نفسك وتنفع غيرك ، وأدناها ما تفعله دُودة القزّ.
المرجع :
البداية والنهاية ، الإمام ابن كثير الدمشَقي رحمه الله ، ط / دار الأخيار ” 12 / 423 ” ، فصل : يوسف بن الحسين ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 501

أكبر جنود إبليس

التسويف هو التأخير والتأجيل ، يقول أحدهم : سوف أتوب غداً ، وكيف يقول ذلك من لا يملك غده ؟
إن التسويف عادة سلبية ، فالمسوف يكون متردداً لأنه يخاف من الإدلاء بقرار خاطئ مما يجعله يتجنب اتخاذ أي قرار ، وبتصرفه هذا يضع نفسه في سجنٍ من صُنعه.
قال بعض السلف : ” أنذركم سوفَ فإنها أكبر جنود إبليس “.
الشاهد :
يمكن التخلص من هذه العادة السلبية وذلك باتباع ما يلي :
1. يجب أن تُصرّ على اتخاذ قرار.
2. لا تقبل أعذاراً مكررة لتعطيل القرار.
3. ارفض ذكر أخطاء الماضي.
4. افرض اتخاذ قرار بأن تقضي على الخلافات التي تستخدم كذريعة ، انتهى.
المراجع :
تلبيس إبليس ، الإمام ابن الجوزي رحمه الله ، ط / دار الندوة الجديدة ” 401 ” ، الباب الثالث عشر.
كيف تتحدث بثقة أمام الناس ، فيفان بوكان ، ط / مكتبة جرير ” 152 ، 153 ” ، الفصل السابع عشر ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 479

الإعلان والأعمى

جلس رجل أعمى على إحدى عتبات عمارة واضعاً قبعته بين قدميه وبجانبه لوحة مكتوب عليها : ” أنا أعمى أرجوكم ساعدوني ” ، وكان يفعل ذلك كل يوم دون أن يحظى إلا بالقليل من القروش من بعض المارّة. فمر به رجل إعلانات وتوقف عنده ورأى أن قبعته لا تحوي سوى قروش قليلة فوضع المزيد فيها ، ودون أن يستأذن الأعمى أخذ لوحته وكتب عليها عبارة أخرى وأعادها إلى مكانها ومضى في طريقه ، لاحظ الأعمى أن قبعته قد امتلأت بالقروش والأوراق النقدية ، فعرف أن شيئاً قد تغير وأدرك أن ذلك التغيير نتيجة ما كتبه ذلك الرجل على قبعته فسأل أحد المارّة عما هو مكتوب عليها فكانت الآتي : ” نحن في فصل الربيع لكنني لا أستطيع رؤية جماله ” ، انتهى.
الشاهد :
تعبيرُكَ يُؤثر عليك سلباً أو إيجاباً.
المرجع :
هكذا هزموا اليأس ، سلوى العضيدان ، ط / فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية ” 207 ” ، فصل : الإعلان والأعمى ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 478

المقدار المناسب للمزاح

علي بن محمد البستي الشاعر المشهور ، له ديوان جيّد قوي ، وله في المطابقة والمجانسة اليد الطولى ، ومبتكرات أولى. وقد ذكر ابن الجوزي له في منتظمه من ذلك قطعة كبيرة مرتبة على حروف المعجم من ذلك قوله :
افد طبعكَ المكدودَ بالجدّ راحةً * تجمْ ، وعلّلهُ بشيءٍ من المزحِ
ولكنْ إذا أعطيتَ ذلكَ فليكنْ * بمقدارِ ما تُعطي الطعامَ من الملحِ
، انتهى.
الشاهد :
إذا زاد المزاح عن حدّه كان كزيادة الملح في الطعام.
المرجع :
البداية والنهاية ، الإمام ابن كثير رحمه الله ، ط / دار الأخيار ” 11 / 233 ” ، فصل : علي بن محمد ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 469

شُعُورٌ وشُعُور

للنّجاح شُعُورٌ سامٍ لا يشعر به حقاً إلا مَنْ جرب الفشل مرات ، وللصحة شعورٌ عظيم لا يحسّه حقاً إلا من ذاق ألم المرض ، وللفرح شُعُورٌ رائع لا يحسّ به فعلاً إلا من ذاق شدّة الأسى والحُزن ، وللتملّك شُعُورٌ جميل لا يشعر به إلا من حُرمَ أشياءً كثيرة.
الشاهد :
فإذا وهبك اللّه شيئاً من هذه المشاعر ، فاحمد الواهب على نعمه التي لا تُعدّ ولا تُحصى ، انتهى.
المرجع :
لوّن حياتك ، د / خالد المنيف حفظه الله ، ط / فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية ” 158 ” ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 467