مكانة العلم

قتادة بن دعامة السدوسي أبو الخطاب البصري الأعمى ، تابعي جليل كان مولده سنة 60 هـ ، وهو من الأئمة العاملين ، ومن أقواله : من وثق بالله كان الله معه ، ومن يكن الله معه تكن معه الفئة التي لا تُغلب ، والحارس الذي لا ينام ، والهادي الذي لا يضل ، والعالِم الذي لا ينسى.
ومن أقواله عن العِلم :
باب من العِلم يحفظه الرجل يطلب به صلاح نفسه وصلاح دينه وصلاح الناس ، أفضل من عبادة حولٍ كامل.
وقال : لو يُكتَفى من العِلم بشيء لاكتفى موسى عليه السلام بما عنده ، ولكنه طلب الزيادة ، انتهى.
الشاهد :
مكانة العِلم باقيةٌ على مرّ العُصور.
المرجع :
البداية والنهاية ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله ، ط / دار الأخيار ” 9 / 250 ” ، فصل : قتادة بن دعامة السدوسي ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 477

ابحثي عن ضرتك

محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، أبو عبد الله الجوهري المحتسب ، ويعرف بابن المخرم ، كان أحد أصحاب ابن جرير الطبري ، وقد اتفق له أن تزوّج امرأة ، فلما دخلت عليه جلس يكتب الحديث فجاءت أُمّها فأخذت الدواة فرمت بها وقالت : هذه أضرّ على ابنتي من مائة ضُرّة. تُوُفيَ في سنة 357 هـ ، عن عمر يناهز 93 سنة ، انتهى.
الشاهد :
قد تكون لكِ ضُرّة من غير النساء.
المرجع :
البداية والنهاية ، الإمام ابن كثير رحمه الله ، ط / دار الأخيار ” 11 / 222 ” ، فصل : محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 464

عنترة بن شدّاد

هو عنترة بن شدّاد العبسي ” 525 – 615 م ” ، أشهر فرسان العرب في الجاهلية ومن شعراء الطبقة الأولى ، ومن أصحاب المعلقات السبع . كان من أحسن العرب شيمة ومن أعزهم نفساً ، يُوصف بالحلم على شدة بطشه ، وفي شعره رقة وعذوبة ، كان مغرماً بابنة عمه عبلة فقَلّ أن تخلو له قصيدة من ذِكرها . استحق عنترة حرّيته بفروسيته وشجاعته وقوة ساعده ، حتى غدا باعتراف المؤرخين حامي لواء بني عبس ، وفي ذلك يُنشدُ :

إنّي امرؤٌ من خير عبس منصباً * شطري وأحمي سائري بالمُنْصُلِ

وإذا الكتيبة أحجمت وتلاحظت * ألفيت خيراً من مُعّمٍ مُخوَلِ

والخيلُ تعلمُ والفوارسُ أنّني * فرّقتُ جمعَهُمُ بضربةِ فيصلِ

إن يُلحقوا أكرُرْ وإن يُستحلموا * أشدُد وإن يُلفوا بضنكٍ أنزلِ

حين النزولُ يكون غاية َ مثلنا *ويَفرّ كلّ مُضَلّلِ مُستَوْهِلِ

، انتهى.
الشاهد :
من شدّة شُهرته ذُكر عنه من الأقوال التي لا أصل لها ومن ذلك ما يتناقله بعض الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : ” لم أسمع وصف عربي أحببتُ أن أقابله أكثر من عنترة” ، فهذا الحديث لا أصل له ولا يجوز التحديث به إلا على وجه الرد والتضعيف.
المرجع :
شخصيات التاريخ الكُبرى ، مجدي كامل ، ط / دار الكتاب العربي ” 244 ، 245 ” ، فصل : عنترة بن شدّاد ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 470

يموت بن المزرّع بن يموت

يموت بن المزرّع بن يموت ، أبو بكر العبدي من عبد القيس ، وهو ابن أخت الجاحظ ، قدم بغداد وحدث بها عن أبي عثمان المازني وأبي حاتم السجستاني ، وأبي الفضل الرياشي ، وكان صاحب أخبار آداب ومُلح وقد غيّر اسمه بمحمد فلم يغلب عليه إلا الأول ، وكان إذا ذهب يعود مريضاً فدق الباب فقالوا : مَنْ ؟ فيقول ابن المزرّع ولا يذكر اسمه ، لئلا يتشاءموا منه ، انتهى.
الشاهد :
بُث روح التفاؤل فيمن حولك مهما كانت حالتك.
المرجع :
البداية والنهاية ، الإمام ابن كثير رحمه الله ، ط / دار الأخيار ” 11 / 105 ” ، فصل : يموت بن المزرّع بن يموت ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 460

فما نَيلُ الخُلودِ بمُستطاعِ

قطري بن فجاءة التميمي أبو نعامة الخارجي ، كان من الشُجعان المشاهير ، وقد جرت له خطوب وحُروب مع جيش المُهلب بن أبي صفرة من جهة الحجاج وغيره ، قُتل في سنة 79 هـ ، وكان القطري مع شجاعته المُفرطة وإقدامه من خطباء العرب المشهورين بالفصاحة والبلاغة وجودة الكلام والشعر الحسن ، فمن مُستجاد شعره قوله :
أقولُ لها وقد طارت شُعاعاً * من الأبطال ويحكِ لنْ تُراعي
فإنكِ لو طلبتِ بقاء يوم * على الأَجَلِ الذي لكِ لم تُطاعي
فصبراً في مجالِ الموتِ صبراً * فما نَيْلُ الخُلودِ بمستطاعِ
ولا ثوبُ الحياةِ بثوبِ عزٍ * فيُطوى عن أخي الخنَع اليراعي
سبيلُ الموتِ غاية كلِ حيٍ * وداعيهِ لأهل الأرضِ داعي
فمنْ لا يغتبطْ يسأم ويهرمْ * وتسلمهُ المنونُ إلى انقطاعِ
وما للمرءِ خيرٌ في حياةٍ *إذا ما عُدّ منْ سقطِ المتاعِ
، انتهى.
الشاهد :
قال الله تعالى : { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ } (34) سورة الأعراف.
المرجع :
البداية والنهاية ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله ، ط / دار الأخيار ” 9/ 25 ، 26 ” ، فصل : سنة 79 هـ ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 456