مُحاورة مُحرجة

قال أبو الحسن القصّاب : دخلت أنا وجماعة معي إلى المشفى ببغداد ، فرأينا شابّاً مجنوناً شديد الهَوَس ، فولعنا به ، فردّ بفصاحةٍ ، وقال : انظروا إلى شعور مطرّرة ، وأجسادٍ مُعطّرة. فقلت : أتعرف شيئاً مِنْ العِلم فنسألك ؟ قال : نعم ، إنّ عندي عِلماً جمّاً ، فاسألوني. فقال بعضنا : مَنْ الكريم في الحقيقة ؟ قال : مَنْ رُزقَ أمثالكم ، وأنتم لا تُساوون ثُومة. فأضحكَنَا. فقال آخر : مَنْ أقلّ النّاس شُكراً ؟ فقال : مَنْ عُوفيَ مِنْ بليّة ثم رآها في غيره فترك الاعتبار ، فإنّ الشُكر عليها واجب. فأبكانا بعد أن أضحكَنَا. فقُلنا : ما الظّرف ؟ قال : خِلاف ما أنتم عليه. ثم قال : اللهمّ إن لم تردّ عقلي ، فردّ يدي لأصفع كلّ واحدٍ مِنهم صَفعة ! فتركناه وانصرفنا ، انتهى.
الشاهد :
لا تُعرض نفسك للإحراج.
المصدر :
الكامل في التاريخ ، الإمام ابن الأثير رحمه الله ، ط / المكتبة العصرية ” 7 / 458 ” ، فصل : سنة عشر وأربعمائة ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 634
💎💎💎
تليجرام : { قناة معلومة موثقة }
https://t.me/dramy2010

قالوا قديماً …

إذا كان صاحبك عسل ، لا تلحسه كله.
أكل الدقة والنوم في الأزقة ولا دجاجة محمّرة يعقبها مشقة.
بدال اللحمة والباذنجان هات لك قميص يا عُريان.
تراب العمل ولا زعفران البطالة.
تزاوروا ولا تجاوروا.
حاجة لا تهمّك وصي عليها زوج أمك.
راح ذاك الزمان بناسه وجا هذا الزمان بفاسه.
طعامك ما جاني ودُخانك عماني.
طوّل الغِيبة وجانا بالخيبة.
طار طيرك وأخذه غيرك.
خذي قطيفة واكتمي سري قالت ما يطاوعني قلبي.
فرحت حزينة خربت مدينة.
لو كان ما ينقش إلا السمان بارت المواشط من زمان.
خلت زوجها مكروب وراحت تشوف المصلوب.
يا غزالة الأقمار أين كنتي بالنهار ، انتهى.
الشاهد :
هذه الأقوال ممّا انتشرت بين عوام النّاس ولم يقل بها العُلماء ، فما وافق الشرع والحِكمة أخذناه وما خالف رددناه.
المصدر :
المُستظرف في كل فنٍ مُستظرف ، شهاب الدين الأبشيهي رحمه الله ، ط / دار الكُتب العلمية ” 42 – 47 ” ، الباب السادس ” الفصل الخامس ” ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 632
💎💎💎
تليجرام : { قناة معلومة موثقة }
https://t.me/dramy2010

كذبةٌ مُحزنةٌ مُضحكة

في ربيع الأول من سنة 456هـ ، ظهر بالعِراق وخُوزستان وكثير مِنْ البلاد جماعة مِنْ الأكراد ، خرجوا يتصيّدون ، فرأوا في البريّة خيماً سوداً ، وسمعوا مِنها لطماً شديداً ، وعويلاً كثيراً ، وعندها قال قائلٌ : قد مات سيّدوك ملك الجنّ ، وأيّ بلد لم يلطم أهله عليه ويعملوا له العزاء قُلع أصله ، وأُهلك أهله. فخرج كثير مِنْ النّساء في البلاد إلى المقابر يلطمن ، وينُحن ، وينشرن شعورهنّ ، وخرج رِجال مِنْ سِفلة النّاس يفعلون ذلك ، وكان ذلك ضحكة عظيمة ، انتهى.
الشاهد :
لا تُصدّق كل ما يُقال.
المصدر :
الكامل في التاريخ ، الإمام ابن الأثير رحمه الله ، ط / المكتبة العصرية ” 8 / 131 ” ، فصل : سنة 456 ذكر عدّة حوادث ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 630
💎💎💎
تليجرام : { قناة معلومة موثقة }
https://t.me/dramy2010

مِنْ طرائف الحُروب

في سنة 502 هـ كانت هناك حُروبٌ دائرة بين بعض القبائل ومِنْ طرائف ما جاءَ عنهم ، أن شخص يُدعى القُمّص أقرضَ ثلاثين ألف دِينار ، وخيلاً ، وسِلاحاً ، وثِياباً ، وغير ذلك ، لصاحب أنطاكية ويُدعى ” طَنْكري ” والذي أخذ الرُها من أصحاب القُمّص حين أُسر ، فخاطبه القُمّص لردّها عليه ، فلم يفعل ” طَنْكري ” ، فخرج من عنده إلى تلّ اسمه ” باشر “. وسار إليه طَنْكري ، بعساكره ليُحاربه ، قبل أن يقوى أمره ، ويجمع عسكراً ، فكانوا يقتتلون ، فإذا فرغوا مِنْ القِتال اجتمعوا وأكل بعضهم مع بعض وتحادثوا ، انتهى.
الشاهد :
صدق مَنْ قال : الإختلاف في الرأيّ لا يُفسد للودّ قضية.
المصدر :
الكامل في التاريخ ، الإمام ابن الأثير رحمه الله ، ط / المكتبة العصرية ” 8 / 380 ” ، ذِكر ما جرى بين القُمّص وبين صاحب أنطاكية ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 627
💎💎💎
تليجرام : { قناة معلومة موثقة }
https://t.me/dramy2010

من غرائب قصص العُطاس

رُفِعَ إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد في قاضٍ كان استقضاه يُقال له : عافية : فكثر عليه ، فأمر بإحضاره ، فأُحضر. وكان في المجلس جَمْعٌ كثير ، فجعل أمير المؤمنين يخاطبه ويُقفه على ما رُفِعَ فيه ، فطال المجلس ، ثم إن أمير المؤمنين عطس ، فشَمّته مَنْ كان في المجلس بالحضرة سواه ، فإنه لم يُشمّته ، فقال له : ما لك لا تُشمتني كما فعل القوم ؟
فقال له عافية : لأنك يا أمير المؤمنين لم تحمد الله ، فلذلك لم أُشمّتك ، هذا النبي صلى الله عليه وسلم عطس عنده رجلان ، فشمّت أحدهما ، ولم يُشمّتْ الآخر ، فقال : يا رسول الله ، ما لك شمّت ذاك ، ولم تُشمّتني ؟
فقال : ” إن هذا حَمِدَ الله ، فشمّتناه ، وأنت لم تحمده ، فلم أُشمّتك “.
فقال له الرشيد : ارجع إلى عملك ، إنك لم تُسامح في عطسة تُسامحَ في غيرها ، وصرفه منصوفاً ، انتهى.
المصدر :
عيون الحِكايات ، الإمام ابن الجوزي رحمه الله ، ط / دار التوفيقية للتراث ” 383 ” ، الحِكاية 383 ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 612
💎💎💎
تليجرام : { قناة معلومة موثقة }
https://t.me/dramy2010