التعاقبُ بين الصّحوِ والمطر

تأمّل الحِكمة البالغة في إنزال المطر بقدر الحاجة حتى إذا أخذت الأرضُ حاجتها منه أقلع عنها وأعقبه بالصّحو ، فهما – أي الصّحو والتّغييم – يعتقبان على العالم لِما فيه صلاحُهُ ، ولو دام أحدُهما كان فيه فسادُهُ ، فلو توالت الأمطارُ لأهلكَت ما على الأرض ، ولو زادت على الحاجة أفسدت الحُبوب والثّمار ، وعفّنت الزروع والخضروات وأرْخت الأبدان ، وخثّرت الهواء … ، ولو دام الصّحو لجفّت الأبدانُ ، وغيض الماءُ ، وانقطع معينُ العُيون والآبار والأنهار والأودية ـ وعَظُم الضّرر … ، فاقتضت حِكمة اللّطيف الخبير أنْ عاقب بين الصّحو والمطر على هذا العالم ، فاعتدل الأمر ، وصحّ الهواءُ ، ودفع كلُ واحدٍ منهما الآخر ، واستقام أمرُ العالم وصلح ، انتهى.
الشاهد :
اللهمّ أغثنا اللهمّ أغثنا اللهمّ أغثنا.
المصدر :
مفتاح دار السعادة ، الإمام ابن قيّم الجوزيّة رحمه الله ، ط / دار طيبة الخضراء ، دار ابن حزم ” 313 ” ، فصل : في الحِكمة في إنزاله بقدر الحاجة ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 599
💎💎💎
تليجرام : { قناة معلومة موثقة }
https://t.me/dramy2010

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *