الوقفة الثالثة عشر : جُعلت قُرّة عيني في الصلاة

لكل شيءٍ ثمرة فالصوم ثمرته تطهير النفس ، وثمرة الزكاة تطهير المال ، وثمرة الحج وجوب المغفرة ، وثمرة الجهاد تسليم النفس إليه ، التي اشتراها سبحانه من العباد ، وجعل الجنة ثمنها ، فالصلاة ثمرتها الإقبال على الله سبحانه وتعالى ، ولهذا لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم : جُعلت قُرّةُ عيني في الصوم ، ولا في الحجّ ، ولا في العُمّرة ، ولا في شيءٍ من هذه الأعمال ، وإنما قال ” جُعلت قُرّة عيني في الصلاة ” ، إعلاماً منه صلى الله عليه وسلم بأن عينه لا تقرّ إلا بدخوله كما تقرّ عين المُحب بملابسته لمحبوبه وتقرّ عين الخائف بدخوله في محل أنسه وأمنه ، فقُرّة ُ العين بالدخول في الشيء أتمّ وأكمل من قُرّة العين به قبل الدخول فيه ، ولما جاء إلى راحة القلب من تعبه ونصبه قال : ” يا بلال أرحنا بالصلاة ” ، انتهى.
المرجع :
أسرار الصلاة ، الإمام ابن قيمّ الجوزية رحمه الله ، ط / دار ابن حزم ” 122 ، 123 ” ، فصل : الصلاة قُرّة عين العبد ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 495

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *