شرح لأسماء الله الحسنى ” العفو الغفور “

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا ” العفو ، الغفور ” :

قال الله تعالى : { ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ } (60) سورة الحـج .

العفوّ : هو الذي يمحو السيئات ، ويتجاوز عن المعاصي ، وهو قريب من الغفور ، ولكنه أبلغ منه ، فإنّ الغفران ينبئ عن الستر ، والعفوّ ينبئ عن المحو ، والمحو أبلغ من الستر ، وهذا حال الاقتران ، أما انفرادهما فإنّ كل واحد منهما يتناول معنى الآخر .

الغفور : أي كثير المغفرة .

المراجع :

*فقه الأسماء الحسنى . لعبد الرزاق البدر .

ط / دار التوحيد ” 169 ” . فصل : العفوّ ، الغفور، الغفّار ، التوّاب .

*تحفة الذاكرين ، للشوكاني . ط / دار الكتاب العربي ” ص 73 ”

فصل : في فضل أسماء الله الحسنى .

بتصرف .

المحكّات الأربعة لمعرفة المحبة

أثنى الله سبحانه وتعالى في آيات عدة في محكم كتابه على عباده الذين يحبونه ويحبون رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد قيل أن المحبة توجب سفر القلب نحو المحبوب . لذا فإن للمحبة أربع محّكات نضعها بين يديك  :

الأول : عند أخذ المضطجع وتفرغ الحواس وسكون الجوارح فإنه لا ينام إلا على ذكر من يحبه .

الثاني : عند الانتباه من النوم فأول شيء يسبق إلى القلب ذكر محبوبه الذي كان قد غاب عنه في النوم .

الثالث : عند الدخول في الصلاة فإنها المحكّ الأساس وميزان العبد  ومقامه ومقدار قربه من الله ونصيبه منه فإنها محل المناجاة والقربة لا واسطة فيها بينه وبين ربه فلا شيء أقر للعين ولا ألذ للقلب من مناجاته لربه .

الرابع : عند الشدائد والأهوال فإن القلب في هذا الموطن لا يذكر إلا أحب الأشياء إليه ولا يهرب إلا إلى محبوبه الأعظم عنده . انتهى .

الشاهد :

قال الله تعالى : ” وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ” . (165) سورة البقرة .

المرجع :

طريق الهجرتين وباب السعادتين .

الإمام ابن قيم الجوزية .

ط / مكتبة نزار مصطفى الباز .

” ص 261 – 263 ” .

فصل :

في تقسيم الناس من حيث القوة العلمية والعملية .

بتصرف .

الحق والباطل

إن الناس إن لم يجمعهم الحق شعبهم الباطل ، وإذا لم توحّدهم عبادة الرحمن مزقتهم عبادة الشيطان ، وإذا لم يستهوهِم نعيم الآخرة تخاصموا على متاع الدنيا .. لذلك كان التطاحن المرُ من خصائص الجاهلية المظلمة ، وديدن من لا إيمان لهم . انتهى .

اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه .

المرجع :

من كتاب خُلق المسلم  .

للمؤلف  :

الشيخ محمد الغزالي رحمه الله  .

فصل  :

الاتحاد  .

ط / دار القلم  .

” ص 186 ” .

شرح لأسماء الله الحسنى ” العظيم ”

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا ” العظيم ” :

قال الله تعالى : { فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ } (74) سورة الواقعة .

العظيم : فهو الله الذي لا يتصوره عقل ، ولا يحيط به فِهم .

واعلم أن معاني التعظيم الثابتة لله وحده نوعان :

أحدهما : أنه موصوف بكل صفة كمال ، وله من ذلك الكمال أكمله وأعظمه ، وأوسعه ، فله العلم المحيط ، والقدرة النافذة ، والكبرياء والعظمة .

ثانيهما : أنه لا يستحق أحد من الخلق أن يُعظم كما يُعظم الله ، فهو جلّ وعلا الذي يستحق من عباده أن يعظّموه بقلوبهم ، وألسنتهم ، وجوارحهم ، وذلك ببذل الجهد في معرفته ، ومحبته ، والذّلّ له ، والانكسار له ، والخضوع لكبريائه ، والخوف منه .انتهى .

المراجع :

*تحفة الذاكرين ، للشوكاني . ط / دار الكتاب العربي ” ص 73 ” .

فصل : في فضل أسماء الله الحسنى .

* شرح لأسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة ، لسعيد بن وهف القحطاني .

ط / فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية . ” ص 80 – 82 “.

فصل : العظيم . بتصرف .

زرقاء اليمامة

من القصص المتداولة والتي حدثت في عهد ملوك الطوائف قصة زرقاء اليمامة المعروفة وهذه القصة كما يلي :

عندما قصد بقية طسم حسان بن تُبع ملك اليمن آنذاك استنصروه فسار إلى اليمامة ، فلما كان منها على قٌرب قال له بعضهم إن لي أختاً متزوجة من جُديس يقال لها اليمامة ، تُبصر الراكب من مسيرة ثلاث ، وإني أخاف أن تنذر القوم بك ، فمُر أصحابك ، فليقطع كل رجل منهم شجرةً ، فليجعلها أمامه . فأمرهم حسان بذلك ، فنظرت اليمامة فأبصرتهم ، فقالت لجديس : لقد سارت إليكم حمير . قالوا وما ترين ؟ قالت : أرى رجلاً في شجرة ، معه كتف يتعرّقها ، أو نعل يخصفها ؛ وكان كذلك ، فكذّبوها ، فصبّحهم حسان فأبادهم ، وأُتي حسان باليمامة ففقأ عينها ، فإذا فيها عروق سود ، فقال : ما هذا ؟ قالت : حجر أسود كنت أكتحل به ، يقال له الإثمد ، وكانت أول من اكتحل به . وبهذه اليمامة سُميت اليمامة ، وقد أكثر الشعراء ذكرها في أشعارهم . انتهى .

المرجع :

الكامل في التاريخ .

للمؤلف :

الإمام عز الدين ابن الأثير .

ط / المكتبة العصرية .

” ج 1 / 254 – 255 ” .

فصل :

ذكر طسم وجديس وكانوا أيام ملوك الطوائف .