الفُضيل بن عياض

هو الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر، الإمام القدوة الثبت شيخ الإسلام أبو علي التميمي اليربوعي الخراساني ، المجاور بحرم الله ، ولد بسمرقند ونشأ بأبيورد وارتحل في طلب العلم ، كان الفضيل بن عياض شاطراً يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس ، وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينا هو يرتقي الجدران إليها إذ سمع تالياً يتلو : { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } (16) سورة الحديد. فلما سمعها قال : بلى يا رب قد آن ، فرجع ، فآواه الليل إلى خربة فإذا فيها سابلة ، فقال بعضهم : نرحل ، وقال بعضهم : حتى نُصبح فإن فُضيلاً على الطريق يقطع علينا ، قال : ففكرت أني أسعى بالليل في المعاصي وقوم من المسلمين ها هنا يخافوني ، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع ، اللهم إني تبت إليك وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام. انتهى.

الشاهد :

اللهم ارزقنا توبة نصوحاً قبل الممات ، اللهم آمين.

المرجع :

الكامل في التاريخ ، الإمام ابن الأثير رحمه الله ، ط / المكتبة العصرية ” ج 5 / ص 252 ” ، فصل : ذكر إيقاع الحَكَم بأهل قُرطبة ، بتصرف .

الرجال ثلاثة

حازم ، وأحزم منه ، وعاجز !

حازم :

هو من إذا نزل به الأمر لم يدهش له ، ولم يذهب قلبه شعاعاً ، ولم يعي به حياته ومكيدته التي يرجو بها المخرج منه.

أحزم منه ” المقدام ” :

ذو العدة الذي يعرف الابتلاء قبل وقوعه ، فيعلمه إعظاما ويحتال له حتى كأنه قد لزم فيحسم الداء قبل أن يبتلى به ، ويدفع الأمر قبل وقوعه .

العاجز :

فهو في تردد وتمن وتوان حتى يهلك . انتهى .

الشاهد :

إذاً أنواع الرجال شديد ، حذر ، جبان .

المرجع :

كليلة ودمنة ، عبدالله ابن المقفع ، ط / عز الدين للطباعة والنشر ، ص ” 123 – 122 ” .
فصل : الأرنب والأسد ، بتصرف .