فضل يوم العيد

سمي هذا اليوم الذي هو أول شوال ، واليوم الذي هو العاشر من ذي الحجة عيداً ، لأن المؤمنين عادوا فيهما من طاعة الله تعالى التي هي أداء فريضتي صيام رمضان والحج إلى طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي هي صيام ست من شوال والتأهب لزيارته صلى الله عليه وسلم ولتكرر ذلك كل عام ولكثرة عوائد الله تعالى فيه بالإحسان ، ولعود السرور وتعوده ، وقد كان أول عيد صلاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة ، ولم يتركها فهي  سنة مؤكدة ! انتهى .

الشاهد :

اللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد ” صلى الله عليه وسلم ” .

المرجع :

مكاشفة القلوب المقرب إلى حضرت علام الغيوب ، الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله ، ط / دار الحديث ” ص 386 ” ، الباب 104 ، بتصرف.

 

 

اجتماع الجمعة والعيد في يوم واحد

عن زيد بن أرقم قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد ثم رخص في الجمعة فقال : { من شاء أن يصلي فليصلِ } رواه الخمسة وصححه ابن خزيمة والحاكم ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال : { قد اجتمع في يومكم هذا عيدان ، فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون } رواه أبو داوود ، ويستحب للإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها ، ومن لم يشهد العيد لقوله صلى الله عليه وسلم { وإنا مجمعون } ، وتجب صلاة الظهر على من تخلف عن الجمعة لحضوره العيد عند الحنابلة ، انتهى.

الشاهد :

الأكمل يكون على النحو التالي :

  1.   أداء صلاة العيد وأداء صلاة الجمعة ، وهذا هو الأكمل.
  2.   فإن لم يتيسر فعليك أداء صلاة العيد وأداء صلاة ظهر يوم العيد في وقتها.
  3.   فإن فاتتك صلاة العيد فعليك أداء صلاة الجمعة في وقتها ، لأن صلاة الجمعة فرض عين وصلاة العيد فرض كفاية.

المرجع :

فقه السنة ، السيد سابق رحمه الله ، ط / دار طيبة الخضراء ” 1 / 228 ” ، فصل : اجتماع الجمعة والعيد في يوم واحد ، بتصرف.

عقوبة مانع الزكاة

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال في مانعي الزكاة مستشهداً بقوله تعالى : { يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ } (35) سورة التوبة.

قال : لا يوضع دينار على دينار ولا درهم على درهم ولكن يوسع جلده حتى يوضع كل دينار ودرهم على حدته .

فإن قيل : لمَ خص الجباه والجنوب والظهور بالكي ؟ قيل : لأن الغني البخيل إذا رأى الفقير عبس وجهه وزوى ما بين عينيه وأعرض بجنبه ، فإذا اقترب منه ولى بظهره فعُوقب بكي هذه الأعضاء ليكون الجزاء من جنس العمل . انتهى .

الشاهد :

الله الله في هذه الشعيرة !

المرجع :

الكبائر ، الإمام الذهبي رحمه الله ، ط / المكتبة التوفيقية ” 39 ، 40 ” ، فصل : الكبيرة الخامسة ” منع الزكاة ” ، بتصرف .

آداب القابض للزكاة

 

  1. أن يفهم أن الله تعالى أوجب صرف الزكاة إليه ليكفيه ما أهمه ، ويجعل همومه هماً واحداً في طلب رضا الله عز وجل.
  2. أن يشكر المعطي ويدعو له ويثني عليه ، وليكن ذلك بمقدار شكر السبب ، فإن من لم يشكر الناس لم يشكر الله.
  3. أن ينظر فيما يعطاه ، فإن لم يكن من حِلّ لم يأخذه أصلاً .
  4. أن يتوقى مواقع الشُبه في قدر ما يأخذ ، فيأخذ القدر المباح له ، ولا يأخذ أكثر من حاجته ، انتهى.

المرجع :

مختصر منهاج القاصدين ، الإمام ابن قدامة المقدسي رحمه الله ، ط / دار الفجر للتراث ” 41 ، 42 ” ، فصل : في دقائق الآداب الباطنة في الزكاة ، بتصرف.

آداب المخرج للزكاة ” المزكي “

 

  1. المراد من الزكاة : ابتلاء مدعي محبة الله تعالى بإخراج محبوبه ، والتنزه عن صفة البخل المهلك ، وشكر نعمة المال.
  2. الإسرار بإخراجها لكونه أبعد من الرياء والسمعة ، وفي الإظهار إذلال للفقير أيضاً.
  3. أن لا يُفسدها بالمنّ والأذى ، وذلك أن الإنسان إذا رأى نفسه محسناً إلى الفقير ، منعماً بالإعطاء ، ربما حصل منه ذلك.
  4. أن يستصغر العطية ، فإن المستعظم للفعل معجب به ، وقد قيل : لا يتم المعروف إلا بثلاث : بتصغيره ، وتعجيله ، وستره.
  5. أن ينتقي من ماله أحله وأجوده وأحبه إليه.
  6. أن يطلب لصدقته من تزكو به ، وهم خصوص من عموم الأصناف الثمانية ، انتهى.

الشاهد :

قال الله تعالى : { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } (60) سورة التوبة

المرجع :

مختصر منهاج القاصدين ، الإمام ابن قدامة المقدسي رحمه الله ، ط / دار الفجر للتراث ” 39 ، 40 ” ، فصل : في دقائق الآداب الباطنة في الزكاة ، بتصرف.