وقفات مع بعض سور القرآن العظيم

مع إطلالة شهر رمضان المبارك لعام 1436هـ نبدأ بإذن الله تعالى بعرض بعض سور القرآن الكريم مع التفسير بشكل موجز وذكر بعض الفوائد واللطائف ، ونبدأ بالله مستعينين بسورة الفاتحة والتي تحتوي على 19 وقفة ، سألين المولى عز وجل أن ينفعنا بها أجمعين .

” الوقفة الأولى ”

ينقسم القرآن الكريم إلى أربع أرباع ، وكل ربع افتتح بسورة أولها الحمد ، وإليكم التفاصيل :

الربع الأول :

قال الله تعالى : { الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } (2) سورة الفاتحة .

الربع الثاني :

قال الله تعالى : { الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ } (1) سورة الأنعام .

الربع الثالث :

قال الله تعالى :{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا } (1) سورة الكهف.

الربع الأخير :

قال الله تعالى : { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ } (1) سورة سبأ.

قال الله تعالى : { الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } (1) سورة فاطر. انتهى .

المرجع:

أسرار ترتيب سور القرآن ، الإمام جلال الدين السيوطي رحمه الله ، ط / المكتبة العصرية ” ص 46 ” ، فصل : سورة الأنعام ، بتصرف.

76. قطوف من السيرة المحمدية ” فتاوى إمام المُفتين في الصوم “

بسم الله الرحمن الرحيم

قطوف من السيرة المحمدية

على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم

” العناوين ”

فتاوى إمام المُفتين عليه الصلاة والسلام في الصوم :

  1. أي الصوم أفضل ؟
  2. صيام التطوع .
  3. أفأكتحل وأنا صائم ؟
  4. من أكل أو شرب ناسياً وهو صائم كيف يصنع ؟
  5. من مات وعليه صوم نذر كيف يصنع ؟
  6. صوم الاثنين والخميس .
  7. صوم يوم الجمعة .

” التفاصيل ”

فتاوى إمام المُفتين عليه الصلاة والسلام في الصوم :

  1. أي الصوم أفضل ؟ :

سُئل عليه الصلاة والسلام أي الصوم أفضل ؟ فقال : { شعبان لتعظيم رمضان } قيل : فأي الصدقة أفضل ؟ قال : { صدقة رمضان } ذكره الترمذي ، والذي في الصحيح أنه سُئل : أي الصيام أفضل بعد شهر رمضان ؟ فقال : { شهر الله الذي تدعونه المحرم }  قيل : فأي الصلاة بعد المكتوبة ؟ قال : { الصلاة في جوف الليل }.

قال شيخنا : ويحتمل أن يريد بشهر الله المحرم أول العام ، وأن يريد به الأشهر الحرم ، والله أعلم.

  1. صيام التطوع :

دخل عليه الصلاة والسلام على أم هانئ فشرب ، ثم ناولها فشربت ، فقالت : إني كنت صائمة ، فقال : { الصائم المتطوع أمير نفسه ، إن شاء صام ، وإن شاء أفطر } ذكره أحمد.

  1. أفأكتحل وأنا صائم ؟

سأله عليه الصلاة والسلام رجل ، فقال : قد اشتكيت عيني ، أفأكتحل وأنا صائم ؟ قال : { نعم } ذكره الترمذي.

  1. من أكل أو شرب ناسياً وهو صائم ؟

سألته عليه الصلاة والسلام عن ذلك امرأة أكلت معه فأمسكت ، فقال : { ما لك ؟ } فقالت : كنت صائمة فنسيت ، فقال ذو اليدين : الآن بعدما شبعت ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : { أتمي صومك ، فإنما هو رزق ساقه الله إليك } ذكره أحمد.

  1. من مات وعليه صوم نذر كيف يصنع ؟ :

سألته عليه الصلاة والسلام امرأة فقالت : إن أمي ماتت وعليها صوم نذر ، أفصوم عنها ؟ فقال : { أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته ، أكان يؤدى ذلك عنها ؟ قالت : نعم ، قال : { فصومي عن أمك } متفق عليه.

  1. صوم يوم الاثنين والخميس :

سُئل عليه الصلاة والسلام عن صوم يوم الاثنين ، فقال : { ذاك يوم ولدت فيه ، وفيه أُنزل علىّ القرآن } ذكره مسلم.

وسأله عليه الصلاة والسلام أسامة فقال : يا رسول الله إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر ، وتُفطر حتى لا تكاد تصوم ، إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما ، قال : { أي يومين ؟ } قال : يوم الاثنين والخميس ، قال : { ذلك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين ، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم } ذكره أحمد.

  1. صوم يوم الجمعة :

سأله عليه الصلاة والسلام رجل : أصوم يوم الجمعة ولا أُكلم أحداً ؟  فقال : { لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها أو في شهر ، وأما أن لا تكلم أحداً فلعمري أن تكلم بمعروف أو تنهى عن منكر خير من أن تسكت } ذكره أحمد.

 

  • انتهى –

فاللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد ” عليه الصلاة والسلام ”

المرجع :

  • إعلام الموقعين عن رب العالمين ، الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله ، ط / دار الحديث ” ج 4 / ص 514 – 517 ” ، فصل فتاوى إمام المُفتين صلى الله عليه وسلم في الصوم.

يوم الجمعة

سُميت الجُمُعة – جُمُعة – لأنها مشتقة من الجَمع ، وسُميَ يوم الجُمُعة بهذا الاسم لأن أهل الإسلام يجتمعون فيه في كل أسبوع مرة بالمساجد ، وفي هذا اليوم كمل جميع الخلائق وهو اليوم السادس من الستة التي خلق الله فيها السماوات والأرض ، وفيه خُلق آدم وأُدخل الجنة ، وأُخرج منها وفيه تقوم الساعة ، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يسأل الله فيها خيراً إلا أعطاه إياه.

وقد ثبت أن الأمم قبلنا أُمروا به فضلوا عنه ، واختار اليهود يوم السبت الذي لم يقع فيه خلق آدم ، واختار النصارى يوم الأحد الذي ابتدئ فيه الخلق ، واختار الله لهذه الأمة يوم الجُمُعة الذي أكمل الله فيه الخليقة ، وقد أمر الله تعالى المؤمنين بالاجتماع لعبادته يوم الجُمُعة.

وقد كان يقال له في اللغة القديمة يوم العروبة. انتهى .

الشاهد :

قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } (9) سورة الجُمُعة.

المرجع :

تفسير القرآن العظيم ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله ، ط / مكتبة الرشد ” ج 5 / ص 89 ، 90 ” ، تفسير سورة الجُمُعة ” آية :  9 ، 10 ” ، بتصرف.

شرح لأسماء الله الحسنى ” الجامع “

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا ” الجامع ” :

قال الله تعالى : { رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ } (9) سورة آل عمران.

الجمعُ في اللغة عبارة عن ضمُ الشيء إلى الشيء ، وهو التأليف ، وله أكثر من معنى.

والجامع في حق وصف الله تعالى يكون ذاتياً وفعلياً كما يلي :

فذاتياً : هو جَمعهُ سبحانه وتعالى للفضائل كلها والصفات الجميلة أجمعها .

وأما فعلياً : فهو ما دل عليه القرآن العظيم في غير ما آية ، بأنه سبحانه وتعالى هو الجامع حقاً ، جَمعَ بين المتفرقات والمتماثلات والمضادات.  انتهى .

المرجع :

* أسماء الله الحسنى ، الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله ، ط / المكتبة التوفيقية ” ص 136 ، 137 ” ، فصل : الجامع ، بتصرف.

اللهم اجعلنا من عبادك القليل

سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلاً يقول : اللهم اجعلني من الأقلين ، فقال : ما هذا ؟

فقال يا أمير المؤمنين ، إن الله تعالى قال : { وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ } (40) سورة هود  ، وقال سبحانه : { وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ } (13) سورة سبأ ، وقال عز من قائل : { إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليلٌ ما هم } (24) سورة ص ، فقال عمر : صدقت ، انتهى.

الشاهد :

اللهم اجعلنا من عبادك القليل ، اللهم آمين.

المرجع :

عدة الصابرين ، الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله ، ط / دار الحديث ” ص 125 ” ، الباب 20 ، بتصرف .