73 . قطوف من السيرة المحمدية ” فتاوى إمام المفتين في الطهارة “

بسم الله الرحمن الرحيم

قطوف من السيرة المحمدية

على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم

” العناوين ”

فتاوى إمام المفتين عليه الصلاة والسلام في الطهارة :

  1. الوضوء بماء البحر.
  2. كيفية الوضوء.
  3. إسباغ الوضوء.
  4. انتقاض الوضوء .
  5. المذي ينقض الوضوء.
  6. إذا أصاب ثوبها من دم الحيض.
  7. الوضوء من لحوم الإبل.
  8. الوضوء من لحوم الغنم.
  9. المسح على الخفين.
  10. الفأرة إذا وقعت في السمن.

” التفاصيل ”

فتاوى إمام المفتين عليه الصلاة والسلام في الطهارة :

  1. الوضوء من ماء البحر :

سُئل عليه الصلاة والسلام عن الوضوء بماء البحر ، فقال : ” هو الطهور ماؤه الحل ميتته “ أخرجه الترمذي.

  1. كيفية الوضوء :

سأله عليه الصلاة والسلام أعرابي عن الوضوء ، ” فأراه ثلاثاً ثلاثا ثم قال : ” هكذا الوضوء ، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدّى وظلم “ ذكره أحمد.

  1. إسباغ الوضوء :

سُئل عليه الصلاة والسلام عن الوضوء ، فقال : ” أسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع ، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً “ أخرجه الترمذي.

  1. انتقاض الوضوء :

سُئل عليه الصلاة والسلام عن الرجل يُخيّل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة ، فقال : ” لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً “ .

  1. المذي ينقض الوضوء :

سُئل عليه الصلاة والسلام عن المذي ، قال : ” يُجزئ منه الوضوء ” فقال له السائل : فكيف بما أصاب ثوبي منه ؟ فقال : ” يكفيك أن تأخذ كفّاً من ماء تنضح به ثوبك حيث ترى أنه أصاب منه “ صححه الترمذي.

  1. إذا أصاب ثوبها من دم الحيض :

سألته عليه الصلاة والسلام امرأة فقالت : إحدانا يُصيب ثوبها من دم الحيضة ، كيف تصنع به ؟ فقال : ” تحتُه ، ثم تقرضه بالماء ، ثم تنضحه ، ثم تصلي فيه ” متفق عليه .

  1. الوضوء من لحوم الإبل :

سُئل عليه الصلاة والسلام عن الوضوء من لحوم الإبل ، فقال : ” نعم توضأ من لحوم الإبل ” .

  1. الوضوء من لحوم الغنم :

سُئل عليه الصلاة والسلام عن الوضوء من لحوم الغنم ، فقال : ” إن شئت فتوضأ ، وإن شئت فلا تتوضأ ” .

  1. المسح على الخُفين :

سأله عليه الصلاة والسلام ابن أبي عمارة فقال : يا رسول الله أمسح على الخفين ؟ فقال : ” نعم “ قال : يوماً ؟ قال : ” يومين ” قال : وثلاثة أيام ؟ قال : ” نعم ، وما شئت “ ذكره أبو داود.

  1. الفأرة إذا وقعت في السمن :

سُئل عليه الصلاة والسلام عن الفأرة وقعت في سمن ، فقال : ” ألقوها وما حولها وكلوا سمنكم “ ذكره البخاري ، ولم يصح فيه التفصيل بين الجامد والمائع .

  • انتهى –

فاللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد ” عليه الصلاة والسلام ”

المرجع :

  • إعلام الموقعين عن رب العالمين ، الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله ، ط / دار الحديث ” 502 – 506 “، فصل فتاوى إمام المُفتين صلى الله عليه وسلم فصل الطهارة .

الكتب وحاوية النفايات !

بشر بن الحارث الحافي ويكنى أبا نصر ، ولد سنة 150 هـ .

عن أيوب العطار ، قال : قال لي بِشر بن الحارث الحافي : أحدثك عن بدءُ أمري : بينا أنا أمشي ، رأيت قرطاساً على وجه الأرض فيه اسم الله تعالى ، فنزلت إلى النهر فغسلته وكنت لا أملك من الدنيا إلا درهماً فيه خمسة دوانق ، فاشتريت بأربعة دوانيق مسكاً وبدانق ماء ورد ، وجعلت أتتبع اسم الله تعالى وأطيبه ، ثم رجعت إلى منزلي فنمت ، فأتاني آتٍ في منامي ، فقال يا بِشر كما طيّبت اسمي لأطيّبن اسمك ، وكما طهرته لأُطهّرنّ قلبك . انتهى .

الشاهد :

كيف بمن يُلقي كتبه التي تحتوي على آيات من القرآن الكريم والأحاديث النبوية في حاوية النفايات !

المرجع :

صفة الصفوة ، الإمام ابن الجوزي رحمه الله ، ط / مؤسسة الكتب الثقافية ، ” ج 2 / ص 197 ” ، فصل بشر بن الحارث الحافي ، بتصرف .

الذكر الطيّب

الكرسي يدور ، والشهرة تتوارى ، والمال يزيد وينقص ، والجاه لا يدوم … فقط يبقى ذكرك الطيّب وآثارك البيضاء ومواقفك الجميلة . انتهى.

الشاهد :

اغرس ورداً ولا تغرس شوكاً !

المرجع :

أفكار تحيا بها ، د / خالد المنيف ، ط / فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية ” 242 ” ، بتصرف.

شرح لأسماء الله الحسنى وصفاته العلا ” الطيّب “

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا ” الطيّب ” :

الطيّب :  أي أن الله تعالى مقدّس ومنزّه عن النّقائص والعيوب كلّها ، لأن أصل الطيّب الطّهارة والسلامة من الخبث ، والله جلّ وعلا لم يزل ولا يزال كاملاً بذاته وصفاته ، وأفعالُه وأقواله صادرةٌ عن كماله ، فأسماء الله الحسنى وصفاته العلا دالة على ما يفعله ويقوله ، فإنه سبحانه يفعل ويقول ما هو موجب كماله وعظمته ولا يفعل ولا يقول ما ينقض ذلك.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إن الله طيّبٌ لا يقبل إلا طيّباً ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال : { يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ } (51) سورة المؤمنون ، وقال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } (172) سورة البقرة .

ثم ذكر الرجل يطيل السفر ، أشعث أغبر ، يمد يديه إلى السماء : يا رب يا رب ، ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغُذّي بالحرام ، فأنّى يُستجاب لذلك ” . راوه مسلم : رقم ” 1015 ” .

المرجع :

فقه الأسماء الحسنى ، عبد الرزاق البدر ، ط / دار التوحيد للنشر ” ص 325 ” ، فصل : الطيّب ، بتصرف .

72. قطوف من السيرة المحمدية ” فتاوى إمام المفتين “

بسم الله الرحمن الرحيم

قطوف من السيرة المحمدية

على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم

” العناوين ”

مقدمة ، فتاوى إمام المفتين عليه الصلاة والسلام في العقيدة :

  1. رؤية المؤمنين ربهم.
  2. مسألة القدر.
  3. أول طعام أهل الجنة.
  4. رؤيته لربه عز وجل.
  5. المرأة تتزوج الرجلين والثلاثة فمع من تكون.
  6. أكثر ما يُدخل الناس النار، وأكثر ما يُدخلهم الجنة.
  7. أي الذنب أعظم.
  8. متى وجبت لك النبوة.
  9. أينام أهل الجنة .
  10. أنُفضي إلى نسائنا في الجنة .

” التفاصيل ”

مقدمة :

سبق وأن أوردنا بعضاً من سيرة نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام في العهد المكي فيما يتعلق بولادته ونشأته ،  والعهد المدني فيما يتعلق بتأسيس الدولة الإسلامية ، ونحن الآن بصدد البدء في الجزء الثالث من سيرته العطرة وهي تتحدث عن فتاويه .

عندما يُشكل على أحدنا أمراً من أمور الدين أو الدنيا فإنه يلجأ بعد الله سبحانه وتعالى إلى أهل العلم أو المفتين لكي ُينيروا  له الطريق ويرفعوا عنه اللبس الواقع ، فقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يلجؤون في مثل هذه الأمور إلى إمام المفتين وسيّد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لكي يُفتيهم في أمور دينهم ودنياهم ، ونذكر شيءً من فتاوى سيّد المفتين عليه الصلاة والسلام في العقيدة :

  1. رؤية المؤمنين ربهم :

صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه سُئل عن رؤية المؤمنين ربهم تبارك وتعالى ، فقال ” هل تضارون في رؤية الشمس صحواً في الظهيرة ليس دونها سحاب ؟ قالوا : لا ، فإنكم ترونه كذلك “ متفق عليه.

  1. مسألة القدرة :

صح عنه عليه الصلاة والسلام عن مسألة القدر ، وما يعمل الناس فيه ، أمر قد قضى وفرغ منه أم يستأنف ؟ فقال : بل أمر قد قضى وفرغ منه ، فسُئل حينئذٍ ففيم العمل ؟ فأجاب بقوله : اعملوا فكلٌ ميسر لما خلق له ، أما من كان من أهل السعادة فسييسر لعمل أهل السعادة ، ومن كان من أهل الشقاوة فسييسر لعمل أهل الشقاوة ، ثم قرأ قوله تعالى : { فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى } (5) سورة الليل.

  1. أول طعام أهل الجنة :

سُئل عليه الصلاة والسلام عن أول طعام يأكله أهل الجنة ؟ فقال : ” زيادة كبد الحوت “ فسُئل عليه الصلاة والسلام : ما غذاؤهم على أثره ؟ فقال : ” ينحر لهم ثور الجنة الذي يأكل من أطرافها “ فسُئل عليه الصلاة والسلام : ما شرابهم عليه فيها ؟ فقال : ” من عين فيها تسمى سلسبيلا “ ذكره مسلم.

  1. رؤيته لربه عز وجل :

سُئل عليه الصلاة والسلام هل رأيت ربك ؟ فقال : ” نور أنّى أراه “ ذكره مسلم ، فذكر الجوار ونبه على المانع من الرؤية وهو النور الذي هو حجاب الرب تعالى الذي لو كشفه لم يقم له شيء.

  1. المرأة تتزوج الرجلين والثلاثة فمع من تكون :

سُئل عليه الصلاة والسلام عن المرأة تتزوج الرجلين والثلاثة ، مع من تكون منهم يوم القيامة ؟ فقال : ” تُخيّر فتكون مع أحسنهم خُلقاً “.

  1. أكثر ما يُدخل الناس النار ، وأكثر ما يُدخلهم الجنة :

سُئل عليه الصلاة والسلام عن أكثر ما يُدخل الناس النار ، فقال : ” الأجوفان : الفم والفرج “ ، وعن أكثر ما يُدخلهم الجنة ، فقال : ” تقوى الله وحُسن الخُلُق ” .

  1. أي الذنب أعظم :

سُئل عليه الصلاة والسلام أي الذنب أعظم ؟ فقال : ” أن تجعل لله نداً وهو خلقك “ قيل : ثم ماذا ؟ فقال : ” أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك “ قيل : ثم ماذا ؟ قال : ” أن تزني بحليلة جارك ” .

  1. متى وجبت لك النبوة :

سُئل عليه الصلاة والسلام متى وجبت لك النبوة ؟ وفي لفظ : متى كنت نبياً ؟ فقال : وآدم بين الروح والجسد ” هذا هو اللفظ الصحيح ، والعوام يروونه : ” بين الماء والطين “ قال شيخنا : وهذا باطل ، وليس بين الماء والطين مرتبة ، واللفظ المعروف ما ذكرناه.

  1. أينام أهل الجنة :

سُئل عليه الصلاة والسلام أينام أهل الجنة ؟ فقال : ” النوم أخو الموت ، وأهل الجنة لا ينامون “ .

  1. أنُفضي إلى نسائنا في الجنة :

سُئل عليه الصلاة والسلام أنُفضي إلى نسائنا في الجنة ؟ وفي لفظ آخر : هل نصل إلى نسائنا في الجنة ؟ فقال : ” إي والذي نفسي بيده إن الرجل ليُفضي في الغداة الواحدة إلى مائة عذراء “ قال الحافظ أبو عبد الله المقدسي : رجال إسناده عندي على شرط الصحيح .

  • انتهى –

فاللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد ” عليه الصلاة والسلام ”

المرجع :

  • إعلام الموقعين عن رب العالمين ، الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله ، ط / دار الحديث ، ج / 4 ” 495 – 502 “، فصل فتاوى إمام المُفتين صلى الله عليه وسلم .