رحم الله امرأ عرف قدر نفسه !

قال حدثنا ابن عائشة ، عن أبيه ، قال : بلغ عمر بن عبد العزيز أن ابناً له اشترى فصاً بألف درهم ، فتختم به . فكتب إليه عمر : عزيمة مني عليك ، لما بعت الفص الذي اشتريته بألف درهم ، وتصدقت بثمنه ، واشتريت فصاً بدرهم نقشت عليه : رحم الله امرأ عرف قدر نفسه . انتهى .

الشاهد :

لله درك يا عمر !

المرجع :

سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز ، الإمام ابن الجوزي رحمه الله ، ط / دار المنار ” 134 ” ، فصل : رحم الله امرأ عرف قدر نفسه ، بتصرف .

الأسد والغزالة

ذكر عن بعض الصالحين أنه قال : رأيت في المنام رجلا وهو في برية وأمامه غزالة وهو يجري خلفها وهي تفر منه وأسد كأعظم ما يكون خلقة وقد همَّ أن يلحقه والرجل يردّ رأسه وينظر إلى الأسد فلا يجزع منه ثم يجري خلف الغزالة حتى لحق به الأسد فقتله . فوقفت الغزالة تنظر إليه وهو مقتول إذ جاء رجل آخر قد فعل ما فعله المقتول فقتله الأسد ولم يدرك الغزالة فخرج آخر ففعل كذلك قال فما زلت أعد واحدا بعد واحد حتى عددت مائة رجل صرعى والغزالة واقفة فقلت إن هذا لعجب! فقال الأسد : مم تعجب؟ أو ما تدري من أنا ومن هذه الغزالة؟ فقلت : لا فقال : أنا ملك الموت وهذه الغزالة الدنيا وهؤلاء أهلها يجدّون في طلبها وأنا أقتلهم واحدا بعد واحد حتى آتي على آخرهم . فاستيقظت فزعا مرعوبا . انتهى

الشاهد :

اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا واجعل الجنة هي دارانا وقرارنا ، اللهم آمين .

المرجع :

بستان الواعظين رياض السامعين ، الإمام ابن الجوزي رحمه الله ، ط / المكتبة العصرية ” ص 197 ، 198 ” ، فصل : مثل الدنيا والموت ، بتصرف .

اللهم اغفر لي ما بينهما !

قال عمر بن عبد العزيز : ” اللهم إني أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو التوحيد ، ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك وهو الكفر فاغفر لي ما بينهما ” . انتهى .
المرجع :
سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز ، الإمام ابن الجوزي رحمه الله ، ط / دار المنار
” ص 148 ” ، الباب : 31 ، في ذكر مناجاته ودعائه ، بتصرف .

نوح عليه السلام والدنيا

بُعث وعمره = 480 سنة .

مكث في قومه = 950 سنة

عاش بعد الطوفان = 350 سنة

المجموع = 1780 سنة

الدنيا مثل منام والعيش فيها كالأحلام ، قيل لنوح – عليه السلام – يا أطول النبيين عمراً كيف وجدت الدنيا ؟

قال كدار ذات بابين ، دخلت من باب وخرجت من باب . انتهى .

المراجع :

قصص الأنبياء ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله ، ط / دار المعرفة ” ص 100 ” ،

فصل : ذكر وصيته لولده .

المدهش ، الإمام ابن الجوزي رحمه الله ، ط / دار الحديث ” ص 263 – 264 ” ، الفصل الخامس والأربعون ، بتصرف .

جزاءُ سِنّمار

يُروى أن النُعمان أمر سِنّمار ببناء قصرٌ له ، وكان يبني السنتين والثلاث ويغيب الخمس سنين وأكثر من ذلك وأقلّ ، فيُطلب فلا يوجد ، ثم يأتي فيحتج ، فلم يزل يفعل هذا الفعل ستين سنة حتى فرغ من بنائه فصعد النعمان على رأسه ونظر إلى البحر تجاهه والبرّ خلفه فرأى الحوت والضبّ والظبي والنخل فقال : ما رأيت مثل هذا البناء قطّ . فقال له  سِنّمار : إني أعلم موضع آجُرّة لو زالت لسقط القصر كلّه . فقال النعمان : أيعرفها أحد غيرك ؟ قال : لا . قال : النعمان : أما والله لأدعنّها وما يعرفها أحد . ثم أمر به فقُذف من أعلى القصر إلى أسفله فتقطّع ، فضربت العرب به المثل . انتهى .

الشاهد :

عندما تُبح بسرك لغيرك تذكر جزاءَ سِنّمار !

المرجع :

طرائف الأصفهاني ، ط / دار الكتب العلمية ، ” ص 130 ، 131 ” ، فصل : جزاء الإحسان ، بتصرف .