سبحان من جمعهم

ذكر غير واحد من المفسرين من السلف والخلف أن هؤلاء الفتية كانوا أبناء ملوك الروم وسادتهم وأنهم خرجوا يوما في بعض أعياد قومهم وكان لهم مجتمع في السنة يجتمعون فيه ظاهر البلد وكانوا يعبدون الأصنام والطواغيت ويذبحون لها ، فلما خرج الناس لمجتمعهم ذلك وخرج هؤلاء الفتية مع آبائهم وقومهم ونظروا إلى ما يصنع قومهم بعين بصيرتهم عرفوا أنه هذا الذي يصنعه قومهم من السجود لأصنامهم والذبح لها لا ينبغي إلا لله الذي خلق السماوات والأرض فجعل كل واحد منهم يتخلص من قومه وينحاز منهم ويبتعد عنهم ناحية .

فكان أول من جلس منهم وحده أحدهم جلس تحت ظل شجرة فجاء الآخر فجلس إليها وجاء الآخر فجلس إليها عنده وجاء الآخر فجلس إليهم وجاء الآخر وجاء الآخر ولا يعرف واحد منهم الآخر وإنما جمعهم هناك الذي جمع قلوبهم على الإيمان . انتهى . ” بتصرف ” .

الشاهد :

أعرفت من هم ؟ إنهم فتية الكهف .

فاللهم اجمع قلوبنا على طاعتك ما أحييتنا .

المرجع :

تفسير القرآن العظيم ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله  ، ط / مكتبة الرشد ” ج 3 / ص 300 ” ، تفسير سورة الكهف ، آية رقم 14 ، بتصرف .

9. قطوف من السيرة المحمدية – من عقد عليها وفارقها قبل الدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

قطوف من السيرة المحمدية

على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم

 ” العناوين “

من عقد عليها رسول الله من النساء وفارقها قبل الدخول ، من خطبها رسول الله ولم يعقد عليها أو عرضت نفسها أو عرضت عليه ، خبر من استعاذة منه ، أبناؤه ، أحفاده عليه الصلاة والسلام ، المراجع .

” التفاصيل “

من عقد عليها رسول الله من النساء وفارقها قبل الدخول ، من خطبها رسول الله ولم يقعد عليها أو عرضت نفسها أو عرضت عليه  :

قال ابن القيم رحمه الله : ” من خطبها ولم يتزوجها ومن وهبت نفسها له ولم يتزوجها فنحو أربع أو خمس ، وقال بعضهم : هن ثلاثون ، وأهل العلم بسيرته و أحواله صلى الله عليه وسلم لا يعرفون هذا بل ينكرونه ، والمعروف عندهم أنه بعث إلى الجونية ليتزوجها فدخل عليها ليخطبها فاستعاذت منه فأعاذها ولم يتزوجها ، وكذلك الكلبية التي رأي بكشحها بياضا فلم يدخل بها ، والتي وهبت نفسها له فزوجها غيره على سور من القرآن ، هذا هو المحفوظ والله أعلم . ” انتهى كلام ابن القيم .

ملاحظة :

أخي القارئ الكريم قد اكتفيت بما ذكره العلامة ابن القيم رحمه الله ومن أراد أن يتوسع في هذه النقطة  ” من عقد عليها  ولم يدخل بها … ” فليرجع إلى المراجع التي فصلت في هذه المسألة نذكر بعضها :

  1. السيرة الشامية  ” الإمام محمد الشامي رحمه الله ” الجزء الحادي عشر  – الباب الرابع عشر – و – الباب الخامس عشر – .
  2. نساء حول الرسول صلى الله عليه وسلم  للأستاذ / محمود طعمة حلبي – القسم الثالث – و القسم الخامس . انتهى .

خبر التي استعاذت منه صلى الله عليه وسلم :

       عمرة بنت الجون : هي التي تعوذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فعن الأوزاعي قال : سألت الزهري : أي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم استعاذت منه ؟

قال : أخبرني عروة عن عائشة رضي الله عنها أن ابنة الجون ، لما أدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا منها قالت : أعوذ بالله منك ، فقال لها : ” لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك ” . رواه البخاري برقم 4955

في ذكر أبناءه عليه الصلاة والسلام من الذكور والإناث وعددهم :

أولا : أبناءه عليه الصلاة والسلام من الذكور عددهم ثلاث ( 3 ) وهم :

  1. القاسم .
  2. عبد الله .
  3. إبراهيم .

ثانيا : أبناءه عليه الصلاة والسلام من الإناث عددهن أربع ( 4 ) وهن :

  1. زينب .
  2. رقية .
  3. أم كلثوم .
  4. فاطمة .

فالأبناء ثلاثة على الصحيح والبنات أربع بلا خلاف . كلهم أبناء خديجة رضي الله عنها إلا إبراهيم فإنه ابن مارية القبطية .

قي ذكر أحفاده عليه الصلاة والسلام من الذكور والإناث  :

أولا : أحفاده عليه الصلاة والسلام من الذكور عددهم سبعة ( 7 ) وهم :

1.

محمد

أبناء زينب

2.

علي

3.

أمامة

4.

يحي

5.

الحسن

أبناء فاطمة

6.

الحسين

7.

عبد الله

ابن رقية

ثانيا : أحفاده عليه الصلاة والسلام من الإناث عددهن ثلاثة ( 3 ) وهن :

1.

رقية

بنات فاطمة

2.

أم كلثوم

3.

زينب

–        انتهى –

                                   فاللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد ” عليه الصلاة والسلام “

المراجع :

–        من كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد للمؤلف الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله – الجزء الأول  – فصل في زوجاته صلى الله عليه وسلم .

–        من كتيب تهذيب السيرة النبوية للمؤلف الإمام / أبي زكريا يحي بن شرف النووي رحمه الله ( تحقيق – د / خالد بن عبد الرحمن الشائع ) حفظه الله – فصل  في أولاده صلى الله عليه وسلم .

–        من كتاب أطلس تاريخ الأنبياء والرسل  للمؤلف الأستاذ / سامي المغلوث حفظه  الله – فصل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم .

هلاك طاغية

قال المفسرون وغيرهم من علماء النسب والأخبار : كان بأرض بابل ملك طاغية طغى وبغى وآثر الحياة الدنيا واسمه النمرود فبعث الله إليه ملكا يأمره بالإيمان بالله فأبى عليه ، ثم دعاه الثانية فأبى عليه ، ثم دعاه الثالثة فأبى عليه ، وقال اجمع جموعك واجمع جموعي :

فجمع النمرود جيشه وجنوده وقت طلوع الشمس فأرسل الله عليه ذبابا من البعوض بحيث لم يروا عين الشمس وسلطها الله عليهم فأكلت لحومهم ودمائهم وتركتهم عظاما بادية ودخلت واحدة منها في منخر الملك فمكثت أربعمائة سنة ! عذبه الله تعالى بها .

فكان يضرب رأسه بالمرازب في هذه المدة كلها حتى أهلكه الله عز وجل بها . انتهى .

الشاهد :

أبشروا فالنصر آت لا محالة بإذن الله .

المرجع :

قصص الأنبياء ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله ، ط / دار المعرفة ” ص 150 – 153 ” ، فصل : ذكر مناظرة إبراهيم الخليل مع من أراد أن ينازع العظيم الجليل في العظمة ورداء الكبرياء فادعى الربوبية  وهو أحد العبيد الضعفاء ، بتصرف.

أيهما أفضل أبو بكر أم علي ؟ رضي الله عنهما

تناظر الحسين بن إسماعيل المحاملي الفقيه الشافعي المحدث مع بعض الشيعة بحضرة بعض الأكابر فجعل الشيعي يذكر مواقف علي يوم بدر وأحد والخندق وحنين وشجاعته . ثم قال للمحاملي أتعرفها ؟

قال : نعم ، ولكن أتعرف أنت أين كان الصدّيق يوم بدر ؟

كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في العريش بمنزلة الرئيس الذي يحامي عنه وعلي رضي الله عنه في المبارزة ولو فرض أنه انهزم أو قتل لم يخذل الجيش بسببه فأفحم الشيعي .

وقال المحاملي وقد قدمه الذين رووا لنا الصلاة والزكاة والوضوء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموه عليه حيث لا مال ولا عبيد ولا عشيرة وقد كان أبو بكر يمنع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجاحف عنه وإنما قدموه لعلمهم أنه خيرهم . فأفحمه أيضاً . انتهى .

الشاهد :

رضي الله عن أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين .

المرجع :

البداية والنهاية ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله ، ط / دار الأخيار ” ج 11/ ص 168 ” ،

فصل : الحسين بن إسماعيل ، بتصرف .

8. قطوف من السيرة المحمدية . أزواجه وسراريه .

بسم الله الرحمن الرحيم

قطوف من السيرة المحمدية

على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم

 ” العناوين “

أزواجه ( القرشيات ، العربيات من غير قريش ،  زوجته من غير العرب ) في ترتيب زواجه بهن مع ذكر بعض فضائلهن ، سراريه ، المراجع .

” التفاصيل “

في ذكر أزواجه عليه الصلاة والسلام القرشيات وعددهن :

أزواجه القرشيات عددهن ست  ( 6 )  وهن :

  1. خديجة بنت خويلد رضي الله عنها .
  2. عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها وعن أبيها .
  3. حفصة بنت عمر رضي الله عنها وعن أبيها .
  4. أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها .
  5. أم سلمة هند بنت أمية رضي الله عنها .
  6. سودة بنت زمعة بن قيس رضي الله عنها .

في ذكر أزواجه عليه الصلاة والسلام العربيات من غير قريش وعددهن :

أزواجه العربيات من غير قريش عددهن أربع  ( 4 )  وهن :

  1. زينب بنت جحش رضي الله عنها .
  2. ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها .
  3. زينب بنت خزيمة رضي الله عنها .
  4. جويرية بنت الحارث رضي الله عنها .

أزواجه غير العربيات عددهن  ( 1 )  وهي :

  1. صفية بنت بنت حيي بن أخطب من بن النضير رضي الله عنها .

إذا مجموع أزواجه عليه الصلاة والسلام كما لاحظنا 11 إحدى عشرة امرأة فهؤلاء المشهورات من نسائه عليه الصلاة والسلام اللائي دخل بهن متفق عليهن لم يختلف فيهن اثنان .

في ذكر ترتيب زواجه بهن – عليه الصلاة والسلام – رضى لله تعالى عنهن :

  1. خديجة بنت خويلد رضي الله عنها . ( لم يتزوج فيه حياتها غيرها )
  2.  سودة بنت زمعة بن قيس رضي الله عنها . ( هي التي وهبت يومها لعائشة )
  3. عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها وعن أبيها . ( لم يتزوج بكرا غيرها )

4. حفصة بنت عمر رضي الله عنها وعن أبيها . ( هي التي حرم النبي صلى الله عليه وسلم من أجلها مارية على نفسه استرضاء لها )

5. أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها . ( هي التي طوت فراش النبي صلى الله عليه وسلم لئلا يجلس عليه أبوها حال شركه ) .

6. أم سلمة هند بنت أمية رضي الله عنها . ( كان رسول الله يخصص أم سلمة من دون غيرها في بعض الأحوال ويبتدئ بها إذا دار على نسائه رضي الله عنهن )

7. زينب بنت جحش رضي الله عنها . ( كانت تسمى برّة وغيره رسول الله إلى زينب ، وتكنى بأم الحكم وهي التي كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات ) .

8. ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها . ( تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضاء وهو محرم )

9.جويرية بنت الحارث رضي الله عنها . ( كانت كثيرة التسبيح رضى الله عنها )

10.صفية بنت حيي بن أخطب من بن النضير رضي الله عنها . (  كانت تكنى بأم يحي )

11.زينب بنت خزيمة رضي الله عنها . ( كانت تكنى بأم المساكين ، لكثرة إطعامها لهم ، وهذه الكنية لها من أيام الجاهلية ) .

في ذكر سراريه عليه الصلاة والسلام :

عددهما اثنتان ( 2 ) وهما :

  1. مارية القبطية رضي الله عنها :

هي مارية القبطية بنت شمعون أم إبراهيم بن محمد – صلى الله عليه وسلم .

  1. ريحانة بنت زيد رضي الله عنها :

 قال ابن أبي ذئب : سألت الزهري عن ريحانة  فقال : كانت أمة – بفتح الهمزة – لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقها وتزوجها فكانت تحتجب في أهلها وتقول: لا يراني أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . انتهى .

                                   فاللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد ” عليه الصلاة والسلام “

المراجع :

–        من كتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد صلى الله عليه وسلم للمؤلف الإمام محمد بن يوسف الصالحي الشامي  أو ” السيرة الشامية ” رحمه الله – الجزء الحادي عشر  – الباب السابع عشر : في الكلام على أزواجه – صلى الله عليه وسلم – الاتي دخل بهن على سبيل الإجمال وترتيب تزوجهن رضي الله عنهن .

–        من كتيب تهذيب السيرة النبوية للمؤلف الإمام / أبي زكريا يحي بن شرف النووي رحمه الله ( تحقيق – د / خالد بن عبد الرحمن الشائع ) حفظه الله – فصل  : أزواجه صلى الله عليه وسلم .

–        من كتاب نساء حول الرسول صلى الله عليه وسلم للمؤلف الأستاذ / محمود طعمة حلبي – القسم الثاني : نساء النبي صلى الله عليه وسلم  + القسم الرابع : سراريه صلى الله عليه وسلم .