محمّد بن عبد الله بن القاسم ، أبو الفضل ، قاضي القضاة بدمشق ، كان فاضلاً ديّناً أميناً ثقة ، ولي القضاء بدمشق لنور الدين الشهيد محمود بن زنكي ، واستوزره أيضاً فيما حكاه ابن الساعي ، ونظر الجامع ودار الضرب والأسوار ، وعمر له المارستان والمدارس وغير ذلك.
كتب مرة على قصة إلى الخليفة المقتفي : محمّد بن عبد الله الرسول ، فكتب الخليفة تحت ذلك : ” ص ” بدلاً من صلى الله عليه وسلم ، وقد توفي محمّد أبو الفضل في المحرم من سنة 572 هـ ، انتهى.
الشاهد :
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
المشروع أن تكتب كاملةً تحقيقاً لما أمرنا الله تعالى به ، ولا ينبغي عند الكتابة الاقتصار في الصلاة على رسول الله على كلمة ” ص ” أو ” صلعم ” وما أشبهها من الرموز التي قد يستعملها بعض الكتبة والمؤلفين ، لما في ذلك من مخالفة أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بقوله : { صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } (56) سورة الأحزاب.
المراجع :
البداية والنهاية ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله ، ط / دار الأخيار ” 12 / 576 ” ، فصل : محمد بن عبد الله ، بتصرف.
موقع الإسلام سؤال وجواب ، حكم كتابة ” ص ” و ” صلعم ” ، برقم : ” 47976 ” ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 519
أرشيف التصنيف: السيرة النبوية
79. قطوف من السيرة المحمدية ” فتاوى إمام المُفتين في فضل بعض سور القرآن “
بسم الله الرحمن الرحيم
قطوف من السيرة المحمدية
على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم
” العناوين ”
فتاوى إمام المُفتين عليه الصلاة والسلام في فضل بعض من سور القرآن :
- فضل آية الكرسي.
- فضل سورة المُلك.
- فضل سورة الزلزلة.
- فضل سورة الإخلاص.
- فضل سورتي الفلق والناس.
- من هم أهل الله ؟
” التفاصيل ”
فضل آية الكرسي :
سُئل عليه الصلاة والسلام : أي آية في القرآن أعظم ؟ فقال : { اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } (255) سورة البقرة ، ذكره أبو داود.
- فضل سورة المُلك :
سأله عليه الصلاة والسلام رجل فقال : ضربتُ خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر ، فإذا إنسان يقرأ سورة المُلك حتى ختمها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” هي المانعة هي المُنجية تنجيه من عذاب القبر ” ذكره الترمذي وقال ابن عبد البر : هو صحيح.
- فضل سورة الزلزلة :
سأله عليه الصلاة والسلام رجل فقال : اقرئني سورة جامعة ، فأقرآه { إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا } (1) سورة الزلزلة ، حتى فرغ منها ، فقال الرجل : والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبداً ، ثم أدبر الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” أفلح الرُويجلُ ، مرتين ” ، ذكره أبو داود.
- فضل سورة الإخلاص :
سأله عليه الصلاة والسلام رجل فقال : إني أُحبُ سورة { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } (1) سورة الإخلاص ، فقال : ” حُبك إياها أدخلك الجنة “.
- فضل سورتي الفلق والناس :
قال له عُقبة بن عامر : أقرأ سورة هود وسورة يوسف ؟ فقال : ” لن تقرأ شيئاً أبلغ عند الله من { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } ، ذكره النسائي.
- من هم أهل الله ؟ :
سُئل عليه الصلاة والسلام عن أهل الله : من هم ؟ فقال : ” هم أهل القرآن ، أهل الله وخاصته ” ، ذكره أحمد.
-انتهى –
فاللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد ” عليه الصلاة والسلام ”
المرجع :
- إعلام الموقعين عن رب العالمين ، الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله ، ط / دار الحديث ” ج 4 / ص 523 ” ، فصل فتاوى إمام المُفتين صلى الله عليه وسلم في فضل بعض من سور القرآن ، بتصرف.
فوائد وثمرات الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أربعون فائدة نذكر بعضاً منها :
- امتثال أمر الله سبحانه وتعالى.
- موافقته سبحانه في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ، وإن اختلفت الصلاتان فصلاتنا عليه دعاء وسؤال ، وصلاة الله تعالى عليه ثناء وتشريف.
- موافقة ملائكته فيها.
- حصول عشر صلوات من الله على المصلي مرة.
- إنه يُرفع له عشر درجات.
- إنه يُكتب له عشر حسنات.
- إنه يمحي عنه عشر سيئات.
- إنها سبب لشفاعته صلى الله عليه وسلم إذا قرنها بسؤال الوسيلة له أو أفردها.
- إنها سبب لردّ النبي صلى الله عليه وسلم على المُصلي والمُسلم عليه.
- إنها تنفي عن العبد اسم البخل إذا صلى عليه عند ذكره صلى الله عليه وسلم ، انتهى.
الشاهد :
اللهم صلّ وسلم على نبينا وحبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام.
المرجع :
جلاء الأفهام ، الإمام ابن قيم الجوزية ، ط / مكتبة نزار الباز ” 229 ، 233 ” ، الباب الخامس ، في الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ، بتصرف.
انستقرام : dramy2010
صورة رقم : 374
الصلاة على خير الأنام
قال الله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } ، المقصود من الآية أن الله تعالى أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى بأنه يُثني عليه عند الملائكة المقرّبين ، وأن الملائكة تُصلي عليه ، ثم أمر تعالى أهل العالم السُفلي بالصلاة والتسليم عليه ، ليجتمع الثناء عليه من أهل العالَمَين : العُلوي والسُفلي جميعاً. انتهى
الشاهد :
اللهم صلّ وسلم على نبينا وحبيبنا محمد ” عليه الصلاة والسلام ”
المرجع :
تفسير القرآن العظيم ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله ، ط / مكتبة الرشد ” 4/239 ” ، تفسير سورة الأحزاب ، آية رقم : 56 ، بتصرف.
78. قطوف من السيرة المحمدية ” فتاوى إمام المفتين في الحجّ “
بسم الله الرحمن الرحيم
قطوف من السيرة المحمدية
على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم
” العناوين ”
فتاوى إمام المُفتين عليه الصلاة والسلام في الحج :
- سألته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن أبيها أفلا نجاهد ؟
- أي الحجّ أفضل ؟
- من مات أبوه ولم يحجّ أيحج عنه ؟
- ما يحل للحاجّ أن يقتله من الدوابّ .
- ثواب الأُضحية ؟
- افعل ولا حرجّ .
” التفاصيل ”
فتاوى إمام المُفتين عليه الصلاة والسلام في الحج :
- سألته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن أبيها أفلا نجاهد ؟
سألته صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها وعن أبيها فقالت : نرى الجهاد أفضل الأعمال ، أفلا نجاهد ؟ قال :
” أفضل الجهاد وأجمله حج مبرور “ حديث صحيح أخرجه البخاري ” 1520 ” ، والنسائي ” 2628 “.
- أي الحجّ أفضل ؟
سُأل عليه الصلاة والسلام : أي الحجّ أفضل ؟ قال : ” العّجُ والثّج “ فقيل : ما الحاج ؟ قال : ” الشّعث التّفِل “ قال : ما السبيل ؟ قال : ” الزاد والراحلة “ ذكره الشافعي.
العجّ والثجّ : قصد بيت الله الحرام ورفع الصوت بالتلبية والدعاء.
الشّعث : الذي تغير شعره وتلبد ، والتّفِل الذي ترك الطيب فتغيرت رائحته.
- من مات ولم يحج أيحجّ عنه ؟
سأله عليه الصلاة والسلام رجل فقال : إن أبي مات ولم يحجّ ، أفأحجّ عنه ؟ فقال : ” أرأيت إن كان على أبيك دَين ، أكنت قاضيه ؟ “ قال : نعم ، قال : ” فدَين الله أحق “ ذكره أحمد.
- ما يحلّ للحاجّ أن يقتله من الدوابّ ؟
سُئل عليه الصلاة والسلام عما يقتل المحرم ، فقال : ” الحية ، والعقرب ، والفويسقة ، والكلب العقور ، والسبع العادي ” ، زاد أحمد : ويرمي بالغراب ولا يقتل.
- ثواب الأُضحية ؟
سأله عليه الصلاة والسلام زيد بن أرقم : ما هذه الأضاحي ؟ فقال : ” سُنة أبيكم إبراهيم ، صلاة الله وسلامه عليه ” قال : فما لنا منها ؟ قال : ” بكل شعرة حسنة قالوا : يا رسول الله فالصوف ، قال : ” بكل شعرة من الصوف حسنة ” ذكره أحمد.
- افعل ولا حرجّ :
سأله عليه الصلاة والسلام رجل فقال : لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح ، فقال : ” افعل ولا حرجّ “، وسأله عليه الصلاة والسلام آخر فقال : لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي ، فقال : ” ارم ولا حرجّ ” فما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر إلا قال : ” افعل ولا حرجّ ” متفق عليه.
- انتهى –
فاللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد ” عليه الصلاة والسلام ”
المرجع :
- إعلام الموقعين عن رب العالمين ، الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله ، ط / دار الحديث ” ج 4 / ص 518 – 521 ” ، فصل فتاوى إمام المُفتين صلى الله عليه وسلم في الحجّ.