مقاضي رمضان

ما هي إلا أيام ويحل علينا ضيفٌ عزيز – بإذن الله – إنه شهر الصيام  ، ومع قدومه يتكاثر الناس على المحلات والمتاجر لشراء المواد الغذائية بشكل مسرف – إلا من رحم الله – وكأنهم لم يعرفوا ألوان الطعام والشراب إلا في هذا الشهر الفضيل وكلنا يعرف ويحفظ قوله تعالى : ” وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ”  فينبغي مراعاة ذلك بصفة عامة وخاصة في هذا الشهر الفضيل  لأن من مقاصد الصيام أن نستشعر أحوال الفقراء والمساكين والذين لا يجدون ما يسد حاجتهم من المأكل والمشرب في أغلب الأوقات . انتهى .

لا تبح بثلاثة

محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، سمع الحديث وتفرّد عن جماعة من المشايخ  ، وأملى الحديث في جامع القصر ، وكان مشاركاَ في علوم كثيرة ، وقد أُسر في صغره في أيدي الروم فأرادوه على أن يتكلم بكلمة الكفر فلم يفعل ، وتعلم منهم خط الروم ، وكان يقول من خدم المحابر خدمته المنابر ، ومن شعره الذي أورده له ابن الجوزي عنه وسمعه منه قوله :

احفظ لسانك لا تبح بثلاثةٍ  سنٍ ومالٍ ، إن سئلت ، ومذهبِ

فعلى الثلاثة تبتلى بثلاثةٍ   بمكفر وبحاسد ومكذب ِ .

قال ابن الجوزي : بلغ من العمر ثلاثاً وتسعين سنة ، لم تتغير حواسه ولا عقله ، توفي ثاني رجب من هذه السنة . وحضر جنازته الأعيان وغيرهم ، ودفن قريباً من قبر بشر . انتهى .

المرجع :

من كتاب البداية والنهاية .

للمؤلف :

الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله .

فصل :

سنة خمس وثلاثون وخمسمائة

” ج 12 / 509 ” .

ط / دار الأخيار .

فرضٌ وفضلٌ وسلامة

قال إبراهيم بن أدهم : الزهد ثلاث أصناف : فزهد فرض ، وزهد فضل ، وزهد سلامة .

فأما الزهد الفرض : فالزهد في الحرام ،

والزهد الفضل : الزهد في الحلال ،

وزهد السلامة : الزهد في الشبهات . انتهى .

المرجع :

من كتاب جامع العلوم والحكم .

للمؤلف :

الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله .

الحديث الحادي والثلاثون .

ط / المكتبة العصرية ” ص 286 -287 ” .

الطب والفقه والحلم

قال وهب لأحد جلسائه : ألا أعلمك طباً لا يتعايا فيه الأطباء ، وفقهاً لا يتعايا فيه الفقهاء ، وحلماً لا يتعايا فيه الحلماء ؟

قال : بلى يا أبا عبد الله .

قال : أما الطب فلا تأكل طعاماً إلا سميت الله على أوله وحمدته على آخره ،

وأما الفقه فإن سئلت عن شيء عندك فيه علم فأخبر بما تعلم وإلا فقل : لا أدري ،

وأما الحلم فأكثر الصمت إلا أن تسأل عن شيء . انتهى .

المرجع :

من كتاب البداية والنهاية .

للمؤلف :

الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله .

فصل : وهب بن منبه اليماني .

” ج 9 / ص 223 ” .

ط : دار الأخيار .

 

تكتب بماء الذهب

ثلاث كلمات كان يكتب بها بعض السلف إلى بعض ، فلو نقشها العبد في لوح قلبه يقرؤها على عدد الأنفاس لكان ذلك بعض ما يستحقه وهي :

{ من أصلح سريرته أصلح الله علانيته ،  ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس ، ومن عمل لآخرته كفاه الله مؤنة دنياه } . انتهى .

المرجع  :

الرسالة التبوكية ، الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله ،ط / مكتبة الخرّاز  ” ص 235 ، 236  “

فصل خاتمة الرسالة ، بتصرف .