يا من تشتكي الوحدة أو المرض أو الغربة

  لما خرج موسى عليه السلام هاربا من قوم فرعون انتهى إلى مدين ، على الحال التي ذكر الله ، وهو وحيد غريب خائف جائع ، فقال ” يا رب وحيد مريض غريب ، فقيل له : يا موسى ، الوحيد من ليس له مثلي أنيس ، والمريض من ليس له مثلي طبيب ، والغريب من ليس بيني وبينه معاملة ” . انتهى

اللهم اجعلنا اغنى خلقك بك وأفقرهم إليك .

المرجع :

من كتاب مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين .

للمؤلف :

الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله

الجزء الرابع . فصل : منزلة النفس – باب الغربة .

فن التعامل مع الوقت

  من الملاحظ على بعض الناس أنه يقوم بأعمال كثيرة جدا – ما شاء الله – بالرغم من عدم تفرغه مما يصيب الناظر له الدهشة لذلك ، فلسان حاله يقول متى يعمل هذا كله أو من أين يجد الوقت واليوم هو اليوم الذي نعيشه جميعا فسبحان الله . وإليكم الحل ؟؟؟

 قال العلامة ابن القيم ” ” إذا أراد الله بالعبد خيرا أعانه بالوقت ، وجعل وقته مساعدا له  ، وإذا أراد به شرا جعل وقته عليه ، وناكده وقته ، فكلما أراد التأهب للمسير لم يساعده الوقت ، والأول كلما همت نفسه بالقعود أقامه الوقت وساعده  ”   

 إذاً المسألة مسألة توفيق من الله سبحانه وتعالى ثم ببذل الجهد .

المرجع :

من كتاب مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين .

للمؤلف :

الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله .

الجزء الثالث .

فصل : منزلة الوقت .

ط / دار طيبة ” ص 645 – 646 ” .

بتصرف .

كن فطنا كهذا !!!

روي أن رجلين احتكما إلى إياس بن معاوية في مال ، فجحد المطلوب إليه المال ، فقال إياس للطالب ؟

إياس : أين دفعت إليه المال ؟

الرجل : عند شجرة في مكان كذا !

إياس : قال للرجل الآخر انطلق إلى هذا الموضع لعلك تتذكر كيف كان أمر هذا المال .

فمضى الرجل وحبس إياس الخصم وبعد ساعة قال إياس للرجل .

إياس : أترى خصمك قد بلغ موضع الشجرة ؟

الرجل : لا .. بعد ساعة .

عندئذ قال له إياس :

قم يا عدو الله أنت خائن فاحتفظ به حتى أقر واعترف ورد المال . انتهى

المرجع من كتاب : القضاء والقضاة عند العرب – للمؤلف : محمد عبد الرحيم . مبحث : قم يا عدو الله .

الزنا دين

الزنا دين :

قال الإمام الشافعي رحمه الله :

عفوا تعف نساؤكم في المحرم    وتجنبوا ما لا يليق بمسلم

إن الزنا دين فإن أقرضته       كان الوفا من أهل بيتكم فاعلم .

المرجع : من كتاب ديوان الإمام الشافعي رحمه الله .

جمع وترتيب وتحقيق : د . صابر القادري .

فصل : الزنا دين

قدم الدليل أولا على صدق محبتك ؟

لما كثر المدعون  للمحبة طولبوا بإقامة البينة على صحة الدعوى ، فلو يعطى الناس بدعواهم لادعى الخلي حرقة الشجي ، فتنوع المدعون في الشهود ، فقيل : لا تقبل هذه الدعوى إلا ببينة ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) ” آل عمران : 31 ” .

فتأخر الخلق كلهم وثبت أتباع الحبيب في أفعاله وأقواله وأخلاقه ، فطولبوا بعدالة البينة بتزكية ( يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ) ” المائدة : 54 ”  .

المرجع :

من كتاب مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين .

للمؤلف :

الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله .

الجزء الثالث : فصل في منزلة المحبة .