هذا حالهم مع أعمالهم فكيف بحالنا مع أعمالنا

كان السلف يتهمون أعمالهم وتوباتهم ويخافون أن لا يكون قد قبل منهم ذلك ، فكان ذلك يوجب لهم شدة الخوف وكثرة الاجتهاد في العمل الصالح . قال الحسن : أدركت أقواما لون أنفق أحدهم ملء الأرض ما أمن لعظم الذنب في نفسه .

قال ابن عون : لا تثق بكثرة العمل فإنك لا تدري يقبل منك أم لا ؟ ولا تأمن ذنوبك فإنك لا تدري كُفرت عنك أم لا ؟ إن عملك مغيب عنك كله . انتهى .

الشاهد :

نسأله سبحانه أن يعاملنا برحمته وأن لا يعاملنا بعدله .

المرجع :

جامع العلوم والحكم ، الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله ، ط / المكتبة العصرية ” ص 172 ” ، الحديث الثامن عشر : شرح حديث أبي ذر جندب ” اتق الله حيثما كنت … ” ، بتصرف.

إني لأرحم ثلاثة

قال الفضيل بن عياض رحم الله إني لأرحم ثلاثة :

1.  عزيز قوم ذل .
2. وغنيا افتقر .
3. وعالما تلعب به الدنيا . انتهى .
المرجع : من كتاب سلاح اليقظان لطرق الشيطان للمؤلف – عبد العزيز بن محمد السلمان رحمه الله – فصل : نماذج مما ذكره العلماء من استجابة الله لدعاء بعض الصالحين من الصحابة والتابعين

فضل قرآءة سورة الكهف يوم الجمعة

قال الإمام الشوكاني رحمه الله أخرج الحاكم في المستدرك من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين ” قال الحاكم صحيح الإسناد .

قال الإمام الشوكاني رحمه الله – أيضا – ولكن الحديث أخرجه الدارمي موقوفا ” من قرأها ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق ” . ومعنى إضاءة النور له فيما بينه وبين البيت العتيق المبالغة في ثواب تلاوتها بما تتعقله الأفهام وتتصوره العقول .

ومن أراد أن يحصل على الكمال – والكلام للشوكاني – ويتم له ما تضمنته هذه الأحاديث كلها فليقرأ سورة الكهف كلها يوم الجمعة . انتهى .

ملاحظة : وتوجد فضائل أخرى لا يسع المجال لذكرها بل نكتفي بهذا القدر والله تعالى أعلم .

المراجع :

–         من كتاب تحفة الذاكرين للمؤلف الإمام الشوكاني رحمه الله – فضل سورة الكهف .

–         من كتاب تفسير القرآن العظيم للمؤلف الإمام ابن كثير رحمه الله – تفسير سورة الكهف .

–         من كتاب فضائل القرآن للمؤلف الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام رحمه الله – باب فضائل سورة هود وبني إسرائيل والكهف ومريم وطه .

من فوائد البكاء

قال بشر بن الحارث : بلغني عن الفضيل بن عياض رحمهما الله قال : بكاء النهار يمحو ذنوب العلانية ، وبكاء الليل يمحو ذنوب السر . انتهى .

المرجع : من كتاب جامع العلوم والحكم للمؤلف ابن رجب الحنبلي رحمه الله – الحديث الثامن عشر .

فضلا أجب على سؤال واحد فقط !

لما ولي عمر بن عبد العزيز رحمه الله خرج ليلة ومعه حرسه فدخل المسجد فمر في الظلمة برجل نائم فثر به فرفع رأسه إليه

فقال : أمجنون أنت ؟

قال : لا

فهم به الحرس .

فقال عمر : مه !

إنما سألني أمجنون أنت ؟ فقلت : لا . انتهى .

الشاهد :

لاحظ أنه عمر بن عبد العزيز وليس عمر بن الخطاب .

المرجع :

سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز ، الإمام ابن الجوزي رحمه الله ، ط / دار المنار ” ص 135 ، 136 ” ، الباب 27 : في ذكر حلمه وصفحه ، بتصرف .