فضل النوم على طهارة

قال أبو الدرداء رضي الله عنه ” إذا نام العبد عرج بروحه إلى تحت العرش فإن كان طاهرا أذن لها بالسجود وإن لم يكن طاهرا لم يؤذن لها بالسجود ، فهذه والله أعلم – والكلام للمؤلف – هي العلة التي أمر الجنب لأجلها أن يتوضأ إذا أراد النوم  .    

المرجع : من كتاب مفتاح دار السعادة للإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله – فصل – الأصل الأول في العلم وفضله وشرفه وبيان عموم الحاجة إليه  ، الوجه التاسع والعشرون بعد المئة .

أي الناصحين تختار

الناصح الأول :

يقول لك أغمض عينيك واتبعني أو لا تسألني عن شيء يستثيرك وربما تكون السلامة في طاعته فأنت تمشي وراءه حتى تبلغ مأمنك فإنه في هذه الحال رائدك المعين الذي يفكر لك وينظر لك ويأخذ بيدك فإن هلك هلكت معه .

الناصح الثاني :

أما الناصح الثاني فلو جاءك رجل رشيد فرسم خط السير وحذرك مواطن الخطر وشرح لك في إفاضة ما يطوي لك المراحل ويهون المتاعب وسار معك قليلا ليدربك على العمل بما علمت فأنت في هذه الحال رائد نفسك تستطيع الاستغناء بتفكيرك وبصرك عن غيرك .

المرجع :

فقه السيرة .

الشيخ محمد الغزالي رحمه الله .

ط / دار القلم . ” ص 21 ” .

فصل طبيعة الرسالة الخاتمة .

من ترك الفضول أدرك الوصول

قال بعض الحكماء : ترك فضول الكلام يثمر النطق بالحكمة وترك فضول النظر يثمر الخشوع والخشية وترك فضول الطعام يثمر حلاوة العبادة وترك الضحك يثمر حلاوة الهيبة وترك الرغبة في الحرام يثمر المحبة وترك التجسس عن عيوب الناس يثمر صلاح العيوب وترك التوهم في الله تعالى ينفي الشك والشرك والنفاق .

المرجع :

بحر الدموع ، الإمام ابن الجوزي رحمه الله ، ط / دار ابن حزم ” ص 152 – 153 ” ،

الباب الثامن والعشرون ، بتصرف .

الجنون البارد

وليس في الحمق أعظم من ادعاء فرعون أنه الآله ، وقد ضرب الحكماء له مثلاً فقالوا : أدخل إبليس على فرعون فقال: من أنت? قال : إبليس ، قال : ما جاء بك? قال : جئت أنظر إليك فأعجب من جنونك، قال: وكيف? قال: أنا عاديت مخلوقاً مثلي، وامتنعت من السجود له ، فطردت ولعنت ، وأنت تدعي أنك أنت الآله! هذا والله الجنون البارد.

المرجع : من كتاب أخبار الحمقى والمجانين : للمؤلف : ابن الجوزي رحمه الله

” الناس ثلاثة “

قال أبا يوسف القاضي : الناس ثلاثة : مجنون ، ونصف مجنون ، وعاقل
فأما المجنون فأنت منه في راحة  .

وأما نصف المجنون فأنت منه في تعب .

وأما العاقل فقد كفيت مؤونته . انتهى .

الشاهد :

نسأل الله عز وجل أن يكفينا شر أنصاف المجانين .

المرجع :

عقلاء المجانين .

للمؤلف :

أبا القاسم الحسن بن محمد بن حبيب .

ط / المكتبة العصرية ” ص 52 ” .

فصل :

حروف الجد والعقل ودولة الحمق والجهل .