ما أعطي محمد صلى الله عليه وسلم وما أعطي صالح عليه السلام

قبل أن نبدأ اسمحوا لي أن نستعرض قطوف من سيرة نبي الله صالح عليه السلام

قبيلته عليه السلام :

وهم قبيلة مشهورة ، يقال لهم : ثمود باسم جدهم ثمود أخي جديس ، وهما ابنا عاثر بن إرم بن سام بن نوح

وكانوا عرباً من العاربة يسكنون الحجر الذي بين الحجاز وتبوك ، وقد مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب إلى تبوك بمن معه من المسلمين  وكانوا بعد قوم عاد وكانوا يعبدون الأصنام كأولئك .

وكثيراً ما يقرن الله في كتابه بين ذكر عاد وثمود ، كما في سورة براءة وإبراهيم والفرقان وسورة ص وسورة ق والنجم والفجر .

قصته عليه السلام مع قومه :

وقد ذكر المفسرون أن ثمود اجتمعوا يوماً في ناديهم ، فجاءهم رسول الله صالح فدعاهم إلى الله ، وذكرهم وحذرهم ووعظهم وأمرهم ، فقالوا له : إن إنت أخرجت لنا من هذه الصخرة – وأشاروا إلى صخرة هناك – ناقة ، من صفتها كيت وكيت ، وذكروا أوصافاً سموها  ونعتوها وتعنتوا فيها ، وأن تكون عشراء ، طويلة ، من صفتها كذا وكذا ، فقال لهم النبي صالح عليه السلام : أرأيتم إن أجبتكم إلى ما سألتم ، على الوجه الذي طلبيتم ، أتؤمنون بما جئتكم به وتصدقوني فيما أرسلت به ؟ قالوا : نعم ، فأخذ عهودهم ومواثيقهم على ذلك .

       ثم قام إلى مصلاه فصلى لله عز وجل ما قدر له ، ثم دعا ربه عز وجل أن يجيبهم إلى ما طلبوا ، فأمر الله عز وجل تلك الصخرة أن تنفطر عن ناقة عظيمة عشراء ، على الوجه المطلوب الذي طلبوا ، أو على الصفة التي نعتوا .

       فلما عاينوها كذلك ، رأوا أمراً عظيماً ، ومنظرا هائلاً ، وقدرة باهرة ، ودليلاً قاطعاً ، وبرهاناً ساطعاً ، فآمن كثير منهم ، واستمر أكثرهم على كفرهم وضلالهم وعنادهم ، ولهذا قال ( فظلموا بها ) أي : جحدوا بها ، ولم يتبعوا الحق بسببها ، أي : أكثرهم ، وكان رئيس الذين امنوا : جندع بن عمروا بن محلاة بن لبيد بن جواس ، وكان من رؤسائهم ، وهم بقية الأشراف بالإسلام ، فصدهم ذؤاب بن عمرو بن لبيد ، والحباب ، صاحب أوثانهم ، ورياب بن صعر بن جلمس ، ودعا جندع ابن عمه شهاب بن خليفة ، وكان من أشرافهم ، فهم بالإسلام فنهاه أولئك ، فمال إليهم ، فقال في ذلك رجل من المسلمين يقال له : مهرش بن غنمة بن الذمبل رحمه الله

ولهذا قال لهم صالح عليه السلام ( هذه ناقة الله ) أضافها لله سبحانه وتعالى إضافة تشريف وتعظيم ، كقوله ، بيت الله وعبد الله ( لكم آية ) أي : دليلاً على صدق ما جئتكم به ( فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب )

       فاتفق الحال على أن تبقى هذه الناقة بين أظهرهم ، ترعى حيث شاءت من أرضهم ، وترد الماء يوماً بعد يوم ، وكانت إذا وردت الماء تشرب ماء البئر يوما ذلك ، فكانوا يرفعون حاجتهم من الماء في يومهم لغدهم ، ويقال : أنهم كانوا يشربون من لبنها كفايتهم ، ولهذا قال ( لها شرب ولكم شرب يوم معلوم )

            ولهذا قال تعالى ( إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم ) أي : اختباراً لهم أيؤمنون بها أم يكفرون ؟ والله أعلم بما يفعلون  ( فأرتقبهم ) أي : انتظر ما يكون من أمرهم  ( واصطبر ) على آذاهم فسيأتيك الخبر على جلية ( ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر ) .

       فلما طال عليهم هذا الحال اجتمع أمرهم واتفق رأيهم على أن يعقروا هذه الناقة ، ليستريحوا منها ويتوفر عليهم ماؤهم ، وزين لهم الشيطان أعمالهم ، قال الله تعالى ( فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالو يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين ) .

       وكان الذين تولى قتلها منهم رئيسهم : قدار بن سالف بن جندع ، وكان أحمر أزرق أصهب وكان يقال : إنه ولد زانية ، ولد على فراش سالف ، وهو ابن رجل يقال له : صيبان

وكان فعله ذلك باتفاق جميعهم ، فلهذا نسب الفعل إلى جميعهم كلهم .

 

       الإغراءات التي وضعت مقابل قتل الناقة :

وذكر ابن جرير وغيره من علماء المفسرين : أن امرأتين من ثمود اسم إحداهما صدوفة ابنة المحيا بن زهير بن المختار ، وكانت ذات حسب ومال ، وكانت تحت رجل من أسلم ففارقته فدعت ابن عم لها يقال له مصرع بن مهرج بن المحيا ، وعرضت عليه نفسها إن هو عقر الناقة
واسم الأخرى عنيزة بنت غنيم بن مجلز ، وتكنى أم عثمان ، وكانت عجوزاً كافرة ، لها بنات من زوجها ؤاب بن عمرو أحد الرؤساء ، فعرضت بناتها الأربع على قدار بن سالف ، إن هو عقر الناقة فله أي بناتها شاء ، فانتدب هذان الشابان لعقرها وسعوا في قومهم بذلك ، فاستجاب لهم سبعة آخرون فصاروا تسعة ، وهم المذكورون في قوله تعالى ( وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون ) ، وسعوا في بقية القبيلة وحسنوا لهم عقرها ، فأجابوهم إلى ذلك وطاوعوهم في ذلك ، فانطلقوا يرصدون الناقة ، فلما صدرت من وردها كمن لها مصرع فرماها بسهم فانتظم عظم ساقها ، وجاء النساء يذمرن القبيلة في قتلها ، وحسرن عن وجوههن ترغيباً لهم في ذلك ، فابتدرهم قدار بن سالف ، فشد عليها بالسيف فكشف عن عرقوبها فخرت ساقطة إلى الأرض ، ورغت رغاة واحدة عظيمة – فصعد جبلاً منيعاً ورغا ثلاثا .

       وروى عبد الرزاق ، عن معمر ، عمن  سمع الحسن أنه قال : يا رب أين أمي ، ثم دخل في صخرة فغاب فيها ، ويقال : بل اتبعوه فعقروه أيضاً .

       قال الإمام أحمد : حدثنا عبدالله بن نمير، حدثنا هشام –  أبو عروة – عن أبيه عن عبد الله بن زمعة قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الناقة وذكر الذي عقرها فقال ( إذ انبعث أشقاها ) : انبعث لها رجل عارم عزيز منيع في رهطه مثل أبي زمعة .

أخرجاه من حديث هشام به . عارم : أي : شهم . عزيز ، أي : رئيس ، منيع ، أي : مطاع في قومه .

وذكروا أنهم لما عقروا الناقة كان أول من سطا عليها قدار بن سالف ، لعنه الله ، فعرقبها فسقطت إلى الأرض  ثم ابتدروها بأسيافهم يقطعونها ، فلما عاين ذلك سقبها ، وهو ولدها – شرد عنهم فعلا أعلى الجبل هناك ، و رغا ثلاث مرات .

 

وذلك أن الله تعالى أرسل على أولئك النفر الذين قصدوا قتل صالح حجارة رضختهم فأهلكهم سلفاً وتعجيلاً قبل قومهم ، وأصبحت ثمود يوم الخميس ، وهو اليوم الأول من أيام النظرة ، و وجوهم مصفرة كما أنذرهم صالح عليه السلام، فلما  أمسوا نادوا بأجمعهم : ألا قد مضى يوم من الأجل ، ثم أصبحوا في اليوم الثاني من أيام التأجيل -وهو يوم الجمعة – و وجوهم محمرة ، فلما أمسوا نادوا : ألا قد مضى يومان من الأجل ، ثم أصبحوا في اليوم الثالث من أيام المتاع -وهو يوم السبت – و وجوهم مسودة ، فلما أمسوا نادوا : ألا قد مضى الأجل .

       وقوع العذاب بهم عياذا بالله :

فلما كان صبيحة يوم الأحد تحنطوا وتأهبوا وقعدوا ينتظرون ماذا يحل بهم من العذاب والنكال والنقمة لا يدرون كيف يفعل بهم ؟ ولا من أي جهة يأتيهم العذاب .

       فلما أشرقت الشمس جاءتهم صيحة من السماء من فوقهم ، ورجفة من أسفل منهم ، ففاضت الأرواح وزهقت النفوس ، وسكنت الحركات ، وخشعت الأصوات ، وحقت الحقائق ، فأصبحوا في دارهم جاثمين ، جثثاً لا أرواح فيها، ولا حراك بها ، قالوا : ولم يبق منهم أحد إلا جارية كانت مقعدة واسمها كلبة بنت السلق ، ويقال لها : الذريعة – وكانت شديدة الكفر والعداوة لصالح عليه السلام ، فلما رأت العذاب أطلقت رجلاها ، فقامت تسعى كأسرع شيء ، فأتت حياً من العرب فأخبرتهم بما رأت وما حل بقومها واستسقتهم ماء ، فما شرب ماتت .

       قال تعالى : ( كأن لم يغنوا فيها ) أي : لم يقيموا فيها سعة ورزق وغناء ، ( ألا إن ثمودا كفروا ربهم ألا بعدا لثمود ) أي : نادى عليهم لسان القدر .

وقوله تعالى ( فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين ) ، إخبار عن صالح عليه السلام ، أنه خاطب قومه ، بعد هلاكهم ، وقد أخد في الذهاب عن محلتهم إلى غيرها قائلاً لهم ( يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ) أي : جهدت في هدايتكم بكل ما أمكنني وحرصت على ذلك بقولي وفعلي ونيتي .

       ( ولكن لا تحبون الناصحين ) أي : لم تكن سجاياكم تقبل الحق ولا تريده ، فلهذا صرتم إلى ما أنتم فيه من العذاب الأليم ، المستمر بكم المتصل إلى الأبد ، وليس لي فيكم حيلة ، ولا لي بالدفع عنكم يدان ، والذي وجب علي من أداء الرسالة والنصح لكم قد فعلت ، وبذلته لكم ، ولكن الله يفعل ما يريد .

وهكذا خاطب الني صلى الله عليه وسلم أهل قليب بدر بعد ثلاث ليال ، وقف عليهم وقد ركب راحلته ، وأمر بالرحيل من آخر الليل فقال : ( يا أهل القليب ) هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً ؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا ) وقال لهم فيما قال : ( بئس عشيرة النبي التي كنتم لنبيكم)  كذبتموني وصدقني الناس ، وأخرجتموني وآواني الناس ، وقاتلتموني ونصرني الناس، فبئس عشيرة الني كنتم لنبيكم ) فقال له عمر :  يا رسول الله تخاطب أقواما قد جيفوا ؟  فقال :
 والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ،  ولكنهم لا يجيبون .

ذكر مرور النبي صلى الله عليه وسلم بوادي الحجر من أرض ثمود عام تبوك :

قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد ، حدثنا صخر بن جويرية عن نافع عن أبي عمر قال : لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس على تبوك ، نزل بهم الحجر عند بيوت ثمود فاستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها  ثمود ، فعجنوا منها ونصبوا القدور ، فأمرهم رسول الله فأهراقوا القدور ، وعلفوا العجين الابل ، ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة ، ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذبوا فقال : إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم فلا تدخلوا عليهم ) .

وقال أحمد أيضا : حدثنا عفان ، حدثنا عبدالعزيز بن مسلم ، حدثنا عبدالله بن دينار ، عن عبدالله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحجر : (  لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين ، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم ، أن يصيبكم مثل ما أصابهم) .

الشاهد :

القول فيما أوتي صالح عليه السلام :

قال أبو نعيم فإن قيل : فقد أخرج الله لصالح ناقة من الصخرة جعلها الله له آية وحجة على قومه وجعل لها شرب يوم ، ولهم شرب يوم معلوم ، قلنا : وقد أعطى الله محمد صلى الله عليه وسلم مثل ذلك بل أبلغ لأن ناقة صالح لم تكلمه ولم تشهد له بالنبوة والرسالة ، ومحمد صلى الله عليه وسلم شهد له البعير بالرسالة ، وشكا إليه ما يلقى من أهله ، من أنه يجيعونه ويريدون ذبحه ، ثم ساق الحديث بذلك كما قدمنا في دلائل النبوة بطرقه وألفاظه وغرره بما أغنى عن إعادته هاهنا ، وهو في ( الصحاح ) و ( الحسان ) و ( المسانيد ) ، وقد ذكرنا مع ذلك حديث الغزالة ، وحديث الضب وشهادتهما له صلى الله عليه وسلم بالرسالة ، كما تقدم التـنبيه على ذلك والكلام فيه ، وثبت الحديث  في ( الصحيح ) بتسليم الحجر عليه قبل أن يُبعث ، وكذلك سلام الأشجار والأحجار والمدر عليه قبل أن يبعث صلى الله عليه وسلم .

لطفاً قل ( اللهم صلي وسلم على نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم )

 

المراجع

المؤلف

قصص الأنبياء

ابن كثير الدمشقي رحمه الله

البداية والنهاية

ابن كثير الدمشقي رحمه الله

 

تذكر قصة صاحبة الغزل كلما مررت بالجعرانة !

بسم الله الرحمن الرحيم

الجعرانة هي امرأة حمقاء من قريش واسمها ريطة الجعرانة

اسمها : هي ريطة بنت عمير بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وكانت تلقب بجعدة لحمقها .

السبب في حمقها : كانت معروفة عند المخاطبين، فعرفوها بصنعتها ، ولم يكن لها نظير في فعلها وكانت متناهية الحمق ، تغزل الغزل من القطن ، أو الصوف ، فتحكمه ، ثم تأمر خادمها بنقضه ، وقال بعضهم : كان لها جواري وكانت اتخذت مغزلا بغلظ إصبع وفلكة * فجعلت تأمرهن بغزل الصوف من الصبح إلى العصر ثم تأمرهن فينقضن ما غزلن إلى المساء فشبه الله ناقض العهد بها بقوله تعالى ( ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا … الآية ) ” سورة النحل ” كما روى الفاكهي بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها نزلت في امرأة من قريش

منطقة الجعرانة اليوم : وهي اليوم أي الجعرانة قرية في صدر وادي سرف على بعد نحو ( 24 كم ) من المسجد الحرام في الجهة الشرقية الشمالية منه ( بالقرب من منطقة الشرائع ) . وتربطها بمكة طريق معبد وماؤها يضرب المثل بعذوبته و بها مسجد يعتمر من أهل مكة وقد أعيد بناؤه في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله بمساحة ( 430 متر مربع ) وبتكلفة نحو مليوني ريال ويستوعب نحو ( 1000 مصل )

 عُمَرُ النبي صلى الله عليه وسلم ومتى كانت ؟ :

وكانت عُمَرُهُ صلى الله عليه وسلم أربعاً :

1. عمرة الحديبية : ولم يتمها بل تحلل منها ورجع .

2. عمرة القضاء : من قابل .

3. عمرة الجعرانة عام الفتح : لما قسم غنائم حنين ، وقيل : إنها كانت في آخر شوال ، والمشهور إنها كانت في ذى القعدة وعليه الجمهور .

4. عمرته في حجة الوداع : كما دلت عليه النصوص الصحيحة وعليه جمهور العلماء أيضا .

* قطعة مستديرة ومرتفعة عما حولها وتجعل في أعلى المغزل لمساعدته على الدوران مثل حجر .

فضلاً وليس أمراً قل ( اللهم اشف كل مريض )

المراجع المؤلف أخبار الحمقى والمغفلين للإمام ابن الجوزري رحمه الله

لطائف المعارف للإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله

عقلاء المجانين أبي القاسم بن حبيب رحمه الله

تاريخ مكة المكرمة قديما وحديثا د / محمد إلياس عبد الغني

قطوف من سيرة أبو جعفر الباقر أحد الأئمة الإثنى عشر زعموا

بسم الله الرحمن الرحيم

اسمه ونسبه رحمه الله :

هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبو جعفر الباقر . كان أبوه علي زين العابدين وجده الحسين قتلا شهيدين بالعراق وأمه أم عبد الله بنت الحسين بن علي وهو تابعي جليل القدر كثيرا أحد أعلام هذه الأمة علما وعملا وسيادة وشرفا .

سبب تسميته بالباقر :

سمى بالباقر لبقره العلوم واستنباطه الحكم كان ذاكرا خاشعا صابرا وكان من سلالة النبوة رفيع النسب عالي الحسب وكان عارفا بالخطرات كثير البكاء والعبرات معرضا عن الجدال والخصومات .

موقفه من الشيعة ( الرافضة ) :

الموقف الأول : وهو أحد من تدعي فيه طائفة من الشيعة أنه أحد الأئمة الاثنى عشر .

والصواب أن الرجل لم يكن على طريقهم ولا على منوالهم ولا يدين بما وقع في أذهانهم وأوهامهم وخيالهم بل كان ممن يقدم أبا بكر وعمر وذلك عنده صحيح في الأثر . وقال أيضا : ما أدركت أحدا من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما رضى الله عنهما . الموقف الثاني : وهو أن قوما يزعمون أنهم يحبونه وهو يأمرهم بالتناول من أبا بكر الصديق وعمر الفاروق رضى الله عنهما .

والصواب

فيما قاله جابر الجعفي : قال لي محمد بن علي : يا جابر بلغني أن قوما بالعراق يزعمون أنهم يحبونا ويتناولون أبا بكر وعمر ويزعمون أني أمرتهم بذلك فأبلغهم عن أني إلى الله منهم برئ والذي نفس محمد بيده – يعني نفسه – لو وليت لتقربت إلى الله بدمائهم لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم إن لم استغفر لهما وأترحم عليهما . إن أعداء الله لغافلون عن فضلهما وسابقتهما فأبلغهم أني برئ منهم وممن يتبرأ من أبي بكر وعمر رضى الله عنهما .

أقواله : – من لم يعرف فضل أبي بكر وعمر فقد جهل السنة .

– من أعطي الخلق والرفق فقد أعطي الخير والراحة .

– اعرف مودة أخيك لك بما له في قلبك من المودة فإن القلوب تتكافأ .

– ما من عبادة أفضل من عفة البطن والفرج . – والله لموت عالم أحب إلى إبليس من موت ألف عابد .

 – الصواعق تصيب المؤمن وغير المؤمن ولا تصيب الذاكر .

– بئس الأخ أخ يرعاك غنيا ويقطعك فقيرا .

 – كفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمي عليه من نفسه ، وأن يأمر الناس بما لا يستطيع أن يفعله وينهي الناس بما لا يستطيع أن يتحول عنه وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه .

انتهى لطفاً قل ( اللهم اهدي كل ضال إلى طريق الحق )

المرجع من كتاب البداية والنهاية

للمؤلف ابن كثير الدمشقي رحمه الله

موقع المعلومة : الجزء العاشر – فصل أبو جعفر الباقر .

ماذا يفعلون في يوم عاشوراء ؟؟؟


بسم الله الرحمن الرحيم

ماذا يفعلون في يوم عاشوراء

الطائفة الأولى :

ومن أفعال هذه الطائفة في يوم عاشوراء أنهم يصوموه ويصوموا يوم قبله أو بعده إقتداء بحبيبهم ونبيهم محمد صلى الله عليه وسلم فعن ابن عباس رضى الله عنهما –  قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسُئلوا عن ذلك فقالوا هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون ، فنحن نصومه تعظيماً له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( نحن أولى بموسى منكم ) فأمر بصومه .

أتعرف من هم ؟

هم أهل السنة والجماعة  

من هو السني : هو من آمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وأحب الصحابة رضوان الله عليهم واقتفى أثرهم فيترضى على أبا بكر الصديق وعمر الفاروق وعلي أبو السبطين وعثمان ذو النورين والصحابة أجمعين .

الطائفة الثانية :

من أفعال هذه الطائفة في يوم عاشوراء أنهم يقومون بضرب الدباب ( الطبول ) وذر الرماد والتبن في الطرقات والأسواق وتعليق المسوح على الدكاكين ويظهر الناس الحزن والبكاء وكثير منهم لا يشرب الماء موافقة للحسين لأنه قتل عطشاناً ثم تخرج النساء حاسرات عن وجوههن ينحن ويلطمن وجوههن وصدورهن حافيات في الأسواق إلى غير ذلك من البدع الشنيعة والأهواء الفظيعة والهتائك المخترعة .

أتعرف من هم ؟

هم الشيعة ( الرافضة )

من هو الشيعي : هو الذي يزعم أن الرسالة كانت لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وبالخطأ من جبريل عليه السلام ( وحاشاه ) أتى بها على محمد صلى الله عليه وسلم ولذلك يقول عنه خان الأمين وأيضا يسب الشيخين أبا بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنها وعن الصحابة أجمعين . بتصرف

الطائفة الثالثة والأخيرة :

ومن أفعال هذه الطائفة في يوم عاشوراء أنهم يغتسلون ويتطيبون ويلبسون أفخر ثيابهم ويتخذون ذلك اليوم عيداً يصنعون فيه أنواع الأطعمة ويظهرون السرور والفرح يريدون بذلك عناد الروافض ومعاكستهم . بتصرف

أتعرف من هم ؟

هم أهل النواصب من الشام 

من هو الناصبي : هو الذي يكره علي بن أبي طالب رضي الله عنه

وقال عنهم الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح الواسطية : هم الذين ينصبون العداء لآل البيت ويقدحون فيهم ويسبونهم فهم على النقيض من الروافض .  

لطفاً قل ( اللهم احقن دماء المسلمين في كل مكان  )

المراجع

المؤلف

صحيح مسلم

الإمام النووي رحمه الله

البداية والنهاية

ابن كثير الدمشقي رحمه الله

الإمام علي بن أبي طالب

محمد رضا رحمه الله

 

ما أعطي محمد صلى الله عليه وسلم وما أعطي نوح عليه السلام وأيهما أفضل في الأعطية

بسم الله الرحمن الرحيم

مع إطلالة العام الهجري الجديد 1434هـ أهدي لكم هذه الأطروحة لعلها تنال إعجابكم

ما أعطي محمد صلى الله عليه وسلم وما أعطي نوح عليه السلام وأيهما أفضل في الأعطية

قبل أن نبدأ اسمحوا لي أن نستعرض قطوف من سيرة نبي الله نوح عليه السلام

اسمه : هو نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ – وهو إدريس بن يرد بن مهلاييل بن قينن بن أنوش بن شيث بن آدم أبي البشر عليه السلام .

 كم كان بينه وبين آدم عليهما السلام :

 وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام . السبب في بعث نوح عليه السلام : وبالجملة فنوح عليه السلام إنما بعثه الله تعالى لما عبدت الأصنام والطواغيت وشرع الناس في الضلالة والكفر فبعثه الله رحمة للعباد فكان أول رسول بعث إلى أهل الأرض كما يقول أهل الموقف يوم القيامة .

سور القرآن التي ذكرت فيها قصته عليه السلام :

 الأعراف ، يونس ، هود ، الأنبياء ، المؤمنون ، الشعراء ، العنكبوت ، الصافات ، القمر ، سورة نوح .

السور التي ورد فيها لفظ نوح عليه السلام بدون ذكر القصة :

النساء ، الأنعام ، التوبة ، إبراهيم ، الإسراء ، الأحزاب ، ص ، غافر ، الشورى ، ق ، الذاريات ، النجم ، الحديد ، التحريم . من فضائل سورة نوح :

يستحب قرآءتها في صلاة الاستسقاء لأجل قوله تعالى ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا … الآية )

لماذا وقعت سورة نوح بين سورة المعارج وسورة الجن :

سورة المعارج سورة نوح سورة الجن

والكلام هنا للمؤلف : أقول : أكثر ما ظهر في وجه اتصالها بما قبلها بعد طول الفكر أنه سبحانه لما قال في ” سأل ” * يقصد سورة المعارج ” ( إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم ) ” سورة المعارج ” عقبه بقصة قوم نوح المشتملة على إبادتهم عن آخرهم بحيث لم يبق منهم ديّار وبدّل خيرا منهم فوقع الاستدلال لما ختم به ” تبارك ” .

والكلام مازال للمؤلف : أقول : قد فكرت مدة في وجه اتصالها بما قبلها فلم يظهر لي سوى أنه قال في سورة نوح ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا … الآية ) ، وقال في هذه السورة ” يقصد سورة الجن ” ( وألوا استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا ) وهذا وجه بيّن في الارتباط .

صور التكذيب التي لقيها عليه السلام :

 وكان كلما انقرض جيل وصوا من بعدهم بعدم الإيمان به ومحاربته ومخالفته وكان الوالد إذا بلغ ولده وعقل عنه كلامه وصاه فيما بينه وبينه ألا يؤمن بنوح أبدا ما عاش ودائما ما بقي .

فضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأمم :

كما قال البخاري حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الأعمش عن أبي صال عن أبي سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يجيء نوح عليه السلام وأمته فيقول الله عز وجل هل بلغت ؟ فيقول : نعم أي رب فيقول لأمته هل بلغكم ؟ فيقولون لا ما جاءنا من نبي ! فيقول لنوح من شهد لك ؟ فيقول محمد وأمته فتشهد أنه قد بلغ ) ” تعليق ليس من المراجع : فضلا قل اللهم أصلح حال أمة محمد ” . وهو قوله تعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (143) سورة البقرة .

صفة سفينة نوح عليه السلام :

 قال محمد بن إسحاق عن الثوري : وكانت من خشب الساج وقيل من الصنوبر وهو نص التوراة . وقال قتادة : كان طولها ثلاثمائة ذراع في عرض خمسين ذراعا وهذا الذي في التوراة على ما رأيته . وقال الحسن البصري : ستمائة في عرض ثلاثمائة . وعن ابن عباس : ألف ومائتا ذراع في عرض ستمائة ذراع . وقيل : كان طولها ألفي ذراع وعرضها مائة ذراع . وقال كلهم : وكان ارتفاعها ثلاثين ذراعا وكانت ثلاث طبقات كل واحدة عشرة أذرع : فالسفلى للدواب والوحوش والوسطى للناس والعليا للطيور. وكان بابها في عرضها ولها غطاء من فوقها مطبق عليها من كان معه في السفينة : وقد اختلف العلماء في عدة من كان معه في السفينة فنقول ببعض هذه الأقوال . وقيل : كانوا ثمانين نفساً معهم نساؤهم ، وقيل كانوا اثنين وسبعين ، وقيل كانوا عشرة .

أسرة نوح عليه السلام :

امرأة نوح وهي أم أولاده كلهم هم : حام وسام ويافث ويام ويسميه أهل الكتاب كنعان وهو الذي قد غرق وعابر فقد ماتت قبل الطوفان وقيل أنها غرقت مع من غرق فكانت ممن سبق عليه القول لكفرها .

متى ركبوا في السفينة :

وقال قتادة وغيره : ركبوا في السفينة في اليوم العاشر من شهر رجب فساروا مائة وخمسين يوماً واستقرت بهم على الجودي شهراً وكان خروجهم من السفينة في يوم عاشوراء من المحرم وقدر روي ابن جرير خبراً مرفوعاً يوافق هذا ، وأنهم صاموا يومهم ذلك .

ذكر شيء من أخبار نوح نفسه عليه السلام :

ذكر أنه من آباء البشر الثلاثة عليهم السلام :

 قال ابن القيم رحمه الله أن أول أباء البشر هو آدم ثم نوح ثم إبراهيم عليهم الصلاة والسلام جميعا ً ” بتصرف “.

ذكر بكاءه عليه السلام على ابنه :

عن وهيب بن الورد قال : لما عاتب الله تعالى نوحاً في ابنه فأنزل عليه ( إني أعظك أن تكون من الجاهلين .. الآية ) ” سورة هود ” قال فبكى ثلاثمائة عام حتى صار تحت عينيه مثل الجداول من البكاء .

ذكر أكله وشربه عليه السلام :

قال الله تعالى ( إنه كان عبداً شكورا ) قيل أنه كان يحمد الله على طعامه وشرابه ولباسه وشأنه كله .

ذكر صومه عليه السلام :

عن أبي فراس أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : صام نوح الدهر إلا يوم عيد الفطر ويوم الأضحى .

ذكر حجه عليه السلام :

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أتى وادي عسفان قال : يا أبا بكر أي وادٍ هذا ؟ قال هذا وادي عسفان . قال : لقد مر بهذا الوادي نوح وهود وإبراهيم مكبران لهم حمر خطهم الليف أرزهم البعاء وأوديتهم النماء يحجون البيت العتيق . فيه غرابة .

ذكر خوفه من الموت عليه السلام :

وروي عن وهب بن منبه أنه قال : قام نوح عليه السلام خمسمائة عام لا يقرب النساء وجلا من الموت وهو المطّلع .

ذكر استعداده للموت عليه السلام :

ذكر في بعض الأخبار أن جبريل عليه السلام هبط على نوح عليه السلام قال : فوجده قد عمل خصاّ ” البيت من القصب ” على البحر فقال : أيش هذا يا نوح ؟ فقال : يا جبريل هذا لمن يموت كثير فقال له جبريل عليه السلام : لتأتين أمة أعمارهم من الستين إلى السبعين يبنون بالحصى والآجر والحجر . فقال نوح عليه السلام ما كان هؤلاء أنهم يستفّون الرماد حتى يموتوا .

 ذكر وصيته عليه السلام لولده :

 وهي من حديث طويل نذكر الشاهد منها :

 أن نبي الله نوحا عليه السلام لما حضرته الوفاة قال لابنه إني قاص عليك وصية آمرك باثنتين وأنهاك عن اثنتين : آمرك بلا إله إلا الله فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله ، وبسبحان الله وبحمده فإن بها صلات كل شيء وبها يرزق الخلق . وأنهاك عن الشرك والكبر .

ذكر عمره الذي عاشه عليه السلام :

وقيل عن ابن عباس رضي الله عنه :

 من أنه بعث وله أربعمائة وثمانون سنة ، وأنه مكث يدعوا قومه تسعمائة وخمسين سنة ، وأنه عاش بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة فيكون قد عاش على هذا ألف سنة وسبعمائة وثمانين سنة .

وبشكل أوضح بعث وله = 480 سنة مكث يدعوا = 950 سنة عاش بعد الطوفان = 350 سنة عمره عليه السلام = 1.780 سنة

القول فيما أوتي نوح عليه السلام :

قال الله تعالى : ( فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ، ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر ، وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر ، وحملناه على ذات ألواح ودسر ، تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر ، ولقد تركنها آية فهل من مدكر ) ( القمر 10-15 ) . قال شيخنا العلامة أبو المعالي محمد بن علي الأنصاري الزملكاني ، ومن خطه نقلت : وبيان أن كل معجزة لنبي فلنبينا أمثالها ، إذا تم يستدعي كلاماً طويلاً ، وتفصيلاً لا يسعه مجلدات عديدة ، ولكن ننبه بالبعض على البعض ، فلنذكر جلائل معجزات الأنبياء عليهم السلام ، فمنها نجاة نوح في السفينة بالمؤمنين ، ولاشك أن حمل الماء للناس من غير سفينة أعظم من السلوك عليه في السفنية ، وقد مشى كثير من الأولياء على متن الماء ، وفي قصة العلاء بن زيادة ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك ، روى منجاب قال : غزونا مع العلاء بن الحضرمي دارين ، فدعا بثلاث دعوات فاستجيبت له ، فنزلنا منزلاً فطلب الماء فلم يجده ، فقام وصلى ركعتين وقال : اللهم إنا عبيدك وفي سبيلك ، نقاتل عدوك ، اللهم اسقنا غيثاً نتوضأ به ونشرب ، ولا يكون لأحد فيه نصيب غيرنا ، فسرنا قليلاً فإذا نحن بماء حين أقلعت السماء عنه ، فتوضأنا منه وتزودنا ، وملأت إداوتي وتركتها مكانها حتى انظر هل استجيب له أم لا ، فسرنا قليلاً ثم قلت لأصحابي : نسيت إداوتي ، فرجعت إلى ذلك المكان فكأنه لم يصبه ماء قط ، ثم سرنا حتى أتينا دارين والبحر بيننا وبينهم ، فقال : يا علي يا حكيم ،إنا عبيدك ، وفي سبيلك ، نقاتل عدوك ، أللهم فاجعل لنا إليهم سبيلاً ، فدخلنا البحر فلم يبلغ الماء لبودنا ، ومشينا على متن الماء ولم يبتل لنا شيء ، وذكر بقية القصة . الشاهد : فهذا أبلغ من ركوب السفينة ، فإن حمل الماء للسفينة معتاد ، وأبلغ من فلق البحر لموسى ، فإن هناك انحسر الماء حتى مشوا على الأرض ، فالعجز انحسار الماء ، وهاهنا صار الماء جسداً يمشون عليه كالأرض ، وإنما هذا منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبركته ، انتهى ما ذكره بحروفه فيما يتعلق بنوح عليه السلام . وهذه القصة التي ساقها شيخنا ذكرها الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه الدلائل من طريق أبي بكر بن أبي الدنيا عن أبي كريب عن محمد بن فضيل عن الصلت بن مطر العجلي عن عبد الملك ابن أخت سهم عن سهم بن منجاب قال ، غزونا مع العلاء بن الحضرمي فذكره ، وقد ذكرها البخاري في ( التاريخ الكبير ) من وجه آخر . لطفاً قل ( اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان )

المراجع المؤلف تفسير القرآن العظيم . البداية والنهاية . قصص الأنبياء ابن كثير الدمشقي رحمه الله . بستان الواعظين ورياض السامعين ابن الجوزي رحمه الله . جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام ابن قيم الجوزية رحمه الله . أسرار ترتيب سور القرآن جلال الدين السيوطي رحمه الله . التوابين ابن قدامة المقدسي رحمه الله