يحِنُ إلى مُعذبِهِ

محمّد بن جعفر بن الحسين المعروف بالجهمي ، قال الخطيب : هو أحد الشعراء الذين لقيناهم وسمعنا منهم ، وكان يُجيد القول ، ومن شعره :

يا ويحَ قلبي من تقلّبهِ * أبداً يحنّ إلى مُعذبهِ
قالوا : كتمتَ هواهُ عن جلدٍ * لو أن لي جلدٌ لبُحتُ بهِ
بأبي حبيب غير مكترثٍ * عني ويُكثر من تعتّبهِ
حسبي رضاهُ من الحياة ِ * ويا  قلقي وموتي من تغضبهِ.

الشاهد :

صدق مَن قال : القطُ يحب خنّاقَهُ !

المرجع  :

البداية والنهاية ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله ، ط / دار الأخيار ” 12 /  360 ” ، فصل : محمد بن جعفر بن الحسين ، بتصرف.

انستقرام : dramy2010

صورة رقم : 441

 

احذر من هؤلاء

احذر من الكريم إذا أهنته ، واللئيم إذا أكرمته ، والعاقل إذا أحرجته ، والأحمق إذا مازحته ، والفاجر إذا عاشرته ، انتهى.

الشاهد :

كُن حذراً في تعاملك !

المرجع :

المستطرف في كل فنٍ مستظرف ، شهاب الدين الأبشيهي رحمه الله ، ط / دار الكتب العلمية ” 131 ” ، الباب الرابع والعشرون ، بتصرف.

انستقرام : dramy2010

صورة رقم : 440

مُدّعو النبوّة

الحسين بن منصور بن محمى الحلاجّ أبو المُغيث ، ويُقال له أبو عبد الله ، كان جده مجوسياً من أهل فارس.

كان الحلّاج خبيثاً متلوناً ، تارةً يلبس المسوح ، وتارة يلبس الدراعة ، وتارة يلبس القباء ، وهو مع كل قوم على مذهبهم ، إن كانوا أهل سُنّة أو رافضة أو معتزلة أو صوفية أو فسّاقاً أو غيرهم.  يدّعي النبوّة بل ويدّعي الألوهية عياذاً بالله ، ولما ورد بغداد جعل يدعو إلى نفسه ويُظهر أشياءً من المخاريق والشعوذة وغيرها من الأحوال الشيطانية ، وكان أكثر ما يروج على الرافضة ، لقلّة عقولهم وضعف تمييزهم بين الحق والباطل ، وقد استدعى يوماَ برئيس من الرافضة ، فدعاه إلى الإيمان به فقال له الرافضي : إني رجل أُحب النساء وإني أصلع ، وقد شِبتُ ، فإن أنت أذهبت عني هذا وهذا آمنتُ بك وأنك الإمام المعصوم ، وإن شِئت قلت إنك نبي . قال : فبُهت الحلّاج ولم يحر إليه جواباً ! انتهى.

الشاهد :

ما أكثر مُدعي النبوةِ قديماً وحديثاً ، نعوذ بالله من شرورهم.

المرجع :

البداية والنهاية ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله ،  ط /  دار الأخيار ” 11 / 110 – 114 ” ، فصل : ترجمة الحلّاج ، بتصرف.

انستقرام : dramy2010

صورة رقم : 190

صاحب الماشية واللبنّ

يُحكى أن بعض أصحاب الماشية كان يشوبُ اللبنَ ويبيعهُ على أنّه خالصٌ ، فأرسل اللهُ عليه سيلاً فذهب بالغنم ، فجعل يعجبُ ، فأُتيَ في منامه فقيل له : أتعجبُ من أخذ السّيلِ غنمك ؟ ! إنما هي تلك القطرات التي كُنتَ تُشيبُ بها اللبن ، اجتمعت وصارت سيلاً.

فقِسْ على هذه الحكاية ما تراهُ في نفسك وفي غيرك ، تعلم حينئذٍ أنّ الله تعالى قائمٌ بالقسط ، وأنّه قائمٌ على كلّ نفس بما كسبت ، وأنّهُ لا يظلمُ مِثقال ذرّةٍ ، انتهى.

الشاهد :

قال الله تعالى : { وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} (30) سورة الشورى.

المرجع :

مفتاح دار السعادة  ، الإمام ابن قيمّ الجوزية رحمه الله ، ط / دار طيبة الخضراء ، دار ابن حزم ” 353 ” ، فصل : في التأمل في خلق السمك والجراد ، بتصرف.

انستقرام : dramy2010

صورة رقم : 437

الرِزق ، والوعد ، والسِرّ

أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح ، أبو جعفر الكاتب وليَ ديوان الرسائل للمأمون ، ترجمه ابن عساكر وأورد من شعره قوله في الرزق :

قد يُرزق المرءُ من غيرِ حيلةٍ صدرت * ويُصرف الرزقَ عن ذي الحيلةِ الداهي
ما مسني من غِنى يوماً ولا عدمٍ * إلا وقولي عليهِ الحمدُ للهِ

في الوعد :

إذا قلتَ في شيءٍ ” نعم ” فأتمه * فإنّ ” نعم ” دَينٌ على الحُرّ واجبُ
وإلا فقل ” لا ” تستريحُ بها * لئلا يقولَ الناسُ إنكَ كاذبُ

في السِر :

إذا المرءُ أفشى سِرّهُ بلسانِهِ * فلامَ عليهِ غيرَهُ فهوَ أحمقُ
إذا ضاقَ صدرُ المرءِ عن سِرّ نفسه * فصدرُ الذي يُستودعُ السرَ أضيقُ

الشاهد :

لا تقلق من الرَزق ، وأنجز الوعد ، ولا تُفشِ السِرّ.

المرجع :

البداية والنهاية ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله ، ط / دار الأخيار ” 10 / 508 ” ، فصل أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح ، بتصرف.

انستقرام : dramy2010

صورة رقم : 435