الوقفة السادسة مع سورة الكافرون ” تأملات “

تأملات في سورة الكافرون ( 1 – 3 )

لما كانت السورة تتحدث عن البراءة من الشرك والإخلاص لله سبحانه وتعالى فحريٌ بنا أن نوضح ماهية الشرك بأنواعه ، وكيف النجاة منه ؟  أكبر الكبائر الشرك بالله تعالى وهو نوعان :

أحدهما : أن يجعل لله نداً ويُعبد غيره من حجر أو شجر أو شمس أو قمر أو نبي أو شيخ أو نجم أو ملك أو غير ذلك ، وهذا هو الشرك الأكبر الذي ذكره الله عز وجل في قوله : { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } سورة النساء : ” 48 ، 116 ” .

فمن أشرك بالله ثم مات مشركاً فهو من أصحاب النار قطعاً ، كما أن من آمن بالله ومات مؤمناً فهو من أصحاب الجنة وإن عذب بالنار. انتهى.

المرجع  :

الكبائر ، الإمام شمس الدين الذهبي رحمه الله ، ط / المكتبة التوفيقية ” ص 11 ” ، الكبيرة الأولى ” الشرك بالله ، بتصرف.

 

الوقفة الخامسة مع سورة الكافرون ” شرح كلمات السورة “

 

( 1 ) { قُلْ} : أي يا رسول الله .

{ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } : أي المشركون وهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي والأسود بن المطلب وأمية بن خلف.

( 2 ) { لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ }: أي من الآلهة الباطلة الآن.

( 3 ) { وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } :  أي الآن.

( 4 ) { وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ } : أي في المستقبل أبداً.

( 5 ) { وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } :  أي في المستقبل أبداً لعلم الله تعالى بذلك.

( 6 ) { لَكُمْ دِينُكُمْ } : أي ما أنتم عليه من الوثنية لن تتركوها أبداً حتى تهلكوا. { وَلِيَ دِينِ } : أي الإسلام فلا أتركه أبداً ، انتهى.

المرجع  :

أيسر التفاسير ، الشيخ أبي بكر جابر الجزائري حفظه الله ، ط / دار الحديث ” ص 743 ” ، تفسير سورة الكافرون ، بتصرف.

الوقفة الرابعة مع سورة الكافرون ” وجه الاتصال بين سورة الكافرون بالتي قبلها والتي بعدها “

 

قال الإمام السيوطي رحمه الله أن وجه الاتصال لسورة الكافرون بالسورة التي قبلها  سورة الكوثر  :

أنه تعالى لما قال : { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } (2) سورة الكوثر ، أن يخاطب الكافرين بأنه لا يعبد إلا ربه ، ولا يعبد ما يعبدون ، وبالغ في ذلك فكرّر ، وانفصل منهم على أن لهم دينهم وله دينه.

قال الإمام فخر الدين رحمه الله : كأنه تعالى يقول : لما أمرتك في السورة المتقدمة بمجاهدة جميع الكفار ، بالتبرّي منهم ، وإبطال دينهم ، جزيتك على ذلك بالنصر والفتح ، وتكثير الأتباع .انتهى.

المرجع  :

أسرار ترتيب سور القرآن ، الإمام جلال الدين السيوطي رحمه الله ، ط / المكتبة العصرية ” ص 147 – 149 ” ، سور الكوثر والكافرون والنصر ، بتصرف.

معنى التلّبية

معنى التلّبية

وردت أكثر من صيغة عن تلّبية النبي عليه الصلاة والسلام نذكر منها ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال : إن تلّبية رسول الله صلى الله عليه وسلم :  } لبّيك اللهمّ لبّيك { ، رواه البخاري ومسلم وأهل السنن.

لبّيك : معناه سرعة الإجابة وإظهار الطاعة. قال النحويون : أصله مأخوذ من لبّ الرجل بالمكان وألبّ به إذا لزمه.

قالوا : والثنية فيه للتوكيد كأنه قال : إلباباً بعد إلباب ، ولزوماً لطاعتك بعد لزوم.

الشاهد :

لبّيك اللهم لبّيك ، لا شريك لك لبّيك ، إن الحمد لك والنعمة لك والملك لا شريك لك. انتهى.

المرجع :

تحفة الذاكرين ، الإمام محمد الشوكاني رحمه الله ، ط / دار الكتاب العربي ” 195 ” ، فصل : فضل الحجّ ، بتصرف.

الوقفة الثالثة مع سورة الكافرون ” المواطن التي تُقرأ فيها هذه السورة “

المواطن التي تُقرأ فيها سورة الكافرون

نذكر بعضاً مما جاءت به السنة المطهرة في المواطن التي تُقرأ فيها هذه السورة العظيمة :

  1.   في ركعتي الطواف :

ثبت في صحيح مسلم عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بهذه السورة وبـ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } في ركعتي الطواف.

  1.   في ركعتي قبل صلاة الفجر :

ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بهما في ركعتي الفجر.

  1.   في ركعتي بعد صلاة المغرب :

قال أحمد : حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مجاهد عن ابن عمر قال : رمقت النبي صلى الله عليه وسلم أربعاً وعشرين مرة أو خمساً وعشرين مرة يقرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب بـ  { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } و { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ }. انتهى.

المرجع  :

تفسير القرآن العظيم ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله ، ط / مكتبة الرشد ” 5 / 265 ” ، تفسير سورة الكافرون ، بتصرف.