الوقفة الثانية مع سورة الكافرون ” فضل هذه السورة “

لهذه السورة العظيمة فضائل كثيرة نذكر بعضاً منها :

حدثنا أبو عُبيد قال : حدثنا أبو النضر ، عن زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل ، عن أبيه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ” مجيءٌ ما جاء بك “ قال : قلت : جئت لتعلمني كلمات أقولهن عند منامي ، فقال : اقرأ { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } (1) سورة الكافرون.

ثم نم على خاتمتها ، فإنها براءة من الشرك ” .

حدثنا يزيد ، عن يمان بن المغيرة ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } تعدلُ بربع القرآن.

حدثنا هشيم ، ويزيد ، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن هلال بن يساف ، عن أبي مسعود الأنصاري قال : من قرأ : { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ }  في ليلة ، فقد أكثر ، وأطاب ، انتهى.

المرجع  :

فضائل القرآن ، الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام رحمه الله ، ط / المكتبة العصرية ” ص 87 ” ، باب فضل ” قل يا أيها الكافرون ” ، بتصرف.

الوقفة الأولى مع سورة الكافرون

من مقاصد سورة الكافرون

تركز هذه السورة العظيمة على تقرير توحيد العبادة والبراءة من الشرك ،والإخلاص لله سبحانه وتعالى.

فقوله تعالى : { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } يشمل كل كافر على وجه الأرض ، ولكن المواجهين بهذا الخطاب هم كفار قريش ، وقيل إنهم من جهلهم دعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبادة أوثانهم سنة ، ويعبدون معبوده سنة ، فأنزل الله هذه السورة وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم فيها أن يتبرأ من دينهم بالكلية فقال : { لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } ، يعني من الأصنام والأنداد : { وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } ، وهو الله وحده لا شريك له ، فـ ” مَا ” بمعنى مَن . انتهى.

المراجع  :

المختصر في التفسير ، ط / مركز تفسير الدراسات القرآنية ” ص 603 ، سورة الكافرون.

تفسير القرآن العظيم ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله ” 5 / 266 ” ، سورة الكافرون ، بتصرف.

2. تفسير سورة الكافرون

مع إطلالة شهر ذي الحجة المبارك لعام 1436هـ نبدأ بإذن الله تعالى بعرض وقفات وتأملات وتفسير مختصر لسورة ” الكافرون ” وعددها ثمان وقفات ، والسبب في اختيار هذه السورة العظيمة ما يقوم به بعض الناس من أعمال شِركية إما جهلاً وإما تجاهلاً كالطواف بالقبور والاستغاثة بغير الله تعالى … الخ سائلين المولى عز وجل أن ينفعنا بها جميعاً ، اللهم آمين.

قال الله تعالى : ” وما تدري نفس بأي أرض تموت “

أي ليس أحد من الناس يدري أين مضجعه من الأرض ، أفي بحر أم بر أو سهل أو جبل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعل له إليها حاجة فلم ينته حتى يقدمها ” ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير”.

لا تأسين على شيء فكل فتى  إلى منيته يسير في عنق *

وكل من يظن أن الموت يخطئه   معلّل بأعاليل من الحمق *

بأيما بلدة تقدر منيته   إن لا يُسَيّح إليها طائعاَ يُسق. انتهى.

الشاهد :

اللهم ارحم جميع موتى المسلمين ، اللهم آمين.

المرجع :

تفسير القرآن العظيم ، الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله ، ط / مكتبة الرشد ” 4 / 194 ” فصل : سورة لقمان ، بتصرف.

78. قطوف من السيرة المحمدية ” فتاوى إمام المفتين في الحجّ “

بسم الله الرحمن الرحيم

قطوف من السيرة المحمدية

على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم

” العناوين ”

فتاوى إمام المُفتين عليه الصلاة والسلام في الحج :

  1. سألته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن أبيها أفلا نجاهد ؟
  2. أي الحجّ أفضل ؟
  3. من مات أبوه ولم يحجّ أيحج عنه ؟
  4. ما يحل للحاجّ أن يقتله من الدوابّ .
  5. ثواب الأُضحية ؟
  6. افعل ولا حرجّ .

” التفاصيل ”

فتاوى إمام المُفتين عليه الصلاة والسلام في الحج :

  1. سألته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن أبيها أفلا نجاهد ؟

سألته صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها وعن أبيها فقالت : نرى الجهاد أفضل الأعمال ، أفلا نجاهد ؟ قال :

” أفضل الجهاد وأجمله حج مبرور “ حديث صحيح أخرجه البخاري ” 1520 ” ، والنسائي ” 2628 “.

  1. أي الحجّ أفضل ؟

سُأل عليه الصلاة والسلام : أي الحجّ أفضل ؟ قال : ” العّجُ والثّج “ فقيل : ما الحاج ؟ قال : ” الشّعث التّفِل “ قال : ما السبيل ؟ قال : ” الزاد والراحلة “ ذكره الشافعي.

العجّ والثجّ : قصد بيت الله الحرام ورفع الصوت بالتلبية والدعاء.

الشّعث : الذي تغير شعره وتلبد ، والتّفِل الذي ترك الطيب فتغيرت رائحته.

  1. من مات ولم يحج أيحجّ عنه ؟

سأله عليه الصلاة والسلام رجل فقال : إن أبي مات ولم يحجّ ، أفأحجّ عنه ؟ فقال : ” أرأيت إن كان على أبيك دَين ، أكنت قاضيه ؟ “ قال : نعم ، قال : ” فدَين الله أحق “ ذكره أحمد.

  1. ما يحلّ للحاجّ أن يقتله من الدوابّ ؟

سُئل عليه الصلاة والسلام عما يقتل المحرم ، فقال : ” الحية ، والعقرب ، والفويسقة ، والكلب العقور ، والسبع العادي ” ، زاد أحمد : ويرمي بالغراب ولا يقتل.

  1. ثواب الأُضحية ؟

سأله عليه الصلاة والسلام زيد بن أرقم : ما هذه الأضاحي ؟ فقال : ” سُنة أبيكم إبراهيم ، صلاة الله وسلامه عليه ” قال : فما لنا منها ؟ قال : ” بكل شعرة حسنة قالوا : يا رسول الله فالصوف ، قال : ” بكل شعرة من الصوف حسنة ”  ذكره أحمد.

  1. افعل ولا حرجّ :

سأله عليه الصلاة والسلام رجل فقال : لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح ، فقال : ” افعل ولا حرجّ “، وسأله عليه الصلاة والسلام آخر فقال :  لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي ، فقال : ” ارم ولا حرجّ ” فما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر إلا قال : ” افعل ولا حرجّ ” متفق عليه.

 

 

 

  • انتهى –

فاللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد ” عليه الصلاة والسلام ”

المرجع :

  • إعلام الموقعين عن رب العالمين ، الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله ، ط / دار الحديث ” ج 4 / ص 518 – 521 ” ، فصل فتاوى إمام المُفتين صلى الله عليه وسلم في الحجّ.