شرح لأسماء الله الحسنى ” الرازق “

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا ” الرازق ” :

قال الله تعالى : { أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } سورة المؤمنون ” 72 “.

الرزق ما انتُفع به .

قال الحليمي رحمه الله : ومعناه المفيض على عباده ما لم يجعل لأبدانهم قِواماً إلا به ، والمنعم عليهم بإيصال حاجتهم من الرزق إليهم. انتهى.

المرجع :

أسماء الله الحسنى ، الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله ، ط / المكتبة التوفيقية  ” ص 201 ” ، فصل : الرازق ، بتصرف.

 

النِعمُ ثلاثة

1. نعمة حاصلة يعلم بها العبد .

2. ونعمة منتظرة يرجوها.

3. ونعمة هو فيها لا يشعر بها.

فإذا أراد الله إتمام نعمته على عبده عرفه نعمته الحاضرة وأعطاه من شكره قيداً يُقيدها به حتى لا تشرد ، فإنها تشرد بالمعصية ، وتقيد بالشكر ، ووفقه لعمل يتجلب به النعمة المنتظرة ، وبصره بالطُرُق التي تسدها وتقطع طريقها ، ووفقه لاجتنابها ، وإذا بها قد وافت إليه على أتمّ الوجوه ، وعرّفه النِعمة التي هو فيها ولا يشعرُ بها. انتهى .

الشاهد :

قال الله تعالى : { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } (18) سورة النحل.

المرجع :

الفوائد ، الإمام ابن قيم الجوزية ، ط / مكتبة نزار مصطفى الباز ، ” ص 175، 176 ” ، فصل :  نِعم الله تعالى وأنواعها ، بتصرف .

 

شرح لأسماء الله الحسنى ” التوّاب “

ومن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا ” التوّاب ” :
قال الله تعالى : { أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } (104) سورة التوبة.
التوّاب : قال الحليمي : هو المعيد إلى عبده فضل رحمته إذا هو رجع إلى طاعته وندم على معصيته ، فلا يحبط ما قدم من خير ولا يمنعه ما وعد المطيعين من الإحسان.
وقال أبو سليمان : التوّاب : هو الذي يتوب على عباده فيقبل توبتهم كلما تكررت التوبة .
والتوبة الشرعية : الندم على ما وقع التفريط فيه لرعاية حقوق الله . ويظهر صدق الندم على الجوارح بالإقلاع والانكفاف في كل ما يتمكن به .انتهى.
المرجع :
أسماء الله الحسنى ، الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله ، ط / المكتبة التوفيقية ” ص 131 ” ، فصل : التوّاب ، بتصرف .

الفُضيل بن عياض

هو الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر، الإمام القدوة الثبت شيخ الإسلام أبو علي التميمي اليربوعي الخراساني ، المجاور بحرم الله ، ولد بسمرقند ونشأ بأبيورد وارتحل في طلب العلم ، كان الفضيل بن عياض شاطراً يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس ، وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينا هو يرتقي الجدران إليها إذ سمع تالياً يتلو : { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } (16) سورة الحديد. فلما سمعها قال : بلى يا رب قد آن ، فرجع ، فآواه الليل إلى خربة فإذا فيها سابلة ، فقال بعضهم : نرحل ، وقال بعضهم : حتى نُصبح فإن فُضيلاً على الطريق يقطع علينا ، قال : ففكرت أني أسعى بالليل في المعاصي وقوم من المسلمين ها هنا يخافوني ، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع ، اللهم إني تبت إليك وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام. انتهى.

الشاهد :

اللهم ارزقنا توبة نصوحاً قبل الممات ، اللهم آمين.

المرجع :

الكامل في التاريخ ، الإمام ابن الأثير رحمه الله ، ط / المكتبة العصرية ” ج 5 / ص 252 ” ، فصل : ذكر إيقاع الحَكَم بأهل قُرطبة ، بتصرف .

الرجال ثلاثة

حازم ، وأحزم منه ، وعاجز !

حازم :

هو من إذا نزل به الأمر لم يدهش له ، ولم يذهب قلبه شعاعاً ، ولم يعي به حياته ومكيدته التي يرجو بها المخرج منه.

أحزم منه ” المقدام ” :

ذو العدة الذي يعرف الابتلاء قبل وقوعه ، فيعلمه إعظاما ويحتال له حتى كأنه قد لزم فيحسم الداء قبل أن يبتلى به ، ويدفع الأمر قبل وقوعه .

العاجز :

فهو في تردد وتمن وتوان حتى يهلك . انتهى .

الشاهد :

إذاً أنواع الرجال شديد ، حذر ، جبان .

المرجع :

كليلة ودمنة ، عبدالله ابن المقفع ، ط / عز الدين للطباعة والنشر ، ص ” 123 – 122 ” .
فصل : الأرنب والأسد ، بتصرف .