هل هما مصابان بالزهايمر

ألزَهايمَرداء يصيب المخ ويتطور ليفقد الإنسان ذاكرته وقدرته على التركيز والتعلم ، وقد يتطور ليحدث تغييرات في شخصية المريض فيصبح أكثر عصبية أو قد يصاب بالهلوسة أو بحالات من حالات الجنون المؤقت. ولا يوجد حتى الآن علاج لهذا المرض الخطير إلا أن الأبحاث في هذا المجال تتقدم من عام لآخر. كما أثبتت الأبحاث أن العناية بالمريض والوقوف بجانبه تؤدي إلي أفضل النتائج مع الأدوية المتاحة. والداء مسمى على اسم العالم الألماني ” ألويسيوس ألْتْسْهَيْمَر ” (بالألمانية Aloysius Alzheimer) الذي وصفه.

أخي القارئ الكريم بعد أن انتهيت من قراءة الموضوع ، هناك ثمة سؤال : هل ترى أن هذين الحيوانين مصابان بنفس المرض ” الزهايمر ” :

1. اليربوع :  لمّا علم من نفسه أنه كثير النسيان لم يحفر بيته إلا عند أكمة أو صخرة أو شجرة ، ليكون إذا تباعد عن جحره لطلب طعمة أو خوف حسُن اهتداؤه إليه .

2. الضب : حيوان يجعل جحره في الأرض الصلدة  ، فربما لا يهتدي لجحره إذا خرج منه ، فلذلك لا يحفره إلا بالقرب من أرض مرتفعة أو إشارة .انتهى .

المراجع :

* من كتاب المستطرف في كل فن مستظرف .

للمؤلف : شهاب الدين محمد الأبشيهي رحمه الله .

الباب الثاني والستون .

طبعة : دار الكتب العلمية ( ص 386 ) .

* من كتاب الأذكياء .

للمؤلف :

الإمام ابن الجوزي رحمه الله .

الباب الثاني والثلاثون  .

مبحث : اليربوع .

طبعة : مكتبة نزار الباز ” ص 242 – 243 ” .

الشبكة العنكبوتية .

” بتصرف ”

 

36. قطوف من السيرة المحمدية ” الدخول في المدينة “

بسم الله الرحمن الرحيم

قطوف من السيرة المحمدية

على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم

 ” العناوين “

مكة المكرمة والمدينة المنورة ، ذكر بعض أسماء المدينة النبوية ، ذكر بعض خصائص المدينة النبوية ، الدخول في المدينة ، الحياة في المدينة ، المراجع .

” التفاصيل “

مكة المكرمة والمدينة المنورة :

شاع في العصور المتأخرة قولهم ( مكة المكرمة ) و ( المدينة المنورة ) وهما أي ” المكرمة و المنورة ” وصفان مناسبان ، لكن لا يعرف ذلك عند المتقدمين من المؤرخين وغيرهم – وهو على ما يظهر – من محدثات الأعاجم الترك إبان نفوذهم على الحرمين .

ذكر بعض أسماء المدينة النبوية :

فمن أسمائها : طيبة ، وطابة الطيبة ، ودار الهجرة ، المدينة النبوية المنورة ، كما قال حسان بن ثابت رضي الله عنه : بطيبة رسم للرسول ومعهد   منير وقد تعفو الرسوم وتهمد .

ذكر بعض خصائص المدينة النبوية :

  1. تسميتها ( حرما ) ؛ مثل مكة – حرسهما الله تعالى – .
  2. تحريمها كان على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم .
  3. المدينة حرم آمن ؛ مثل مكة .
  4. قد خصها النبي صلى الله عليه وسلم بأدعية عامة ، وخاصة .
  5. إخبار النبي صلى الله عليه وسلم أن الأيمان يأرز وينحاز إلى المدينة – زادها الله شرفا .

الدخول في المدينة :

وبعد الجمعة دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، ومن ذلك اليوم سميت بلدة  يثرب بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويعبر عنها بالمدينة مختصراً – وكان يوماً تاريخياً أغر ، فقد كانت البيوت والسكك ترتج بأصوات التحميد والتقديس ، وكانت بنات الأنصار تتغنى بهذه الأبيات فرحاً وسروراً :

أشـــــرق البدر علينا            من ثنيــــــات الوداع

وجب الشكر علينا              ما دعـــا للـــــــه داع

أيهــــــا المبعوث فينا            جئت بالأمر المطاع

والأنصار إن لم يكونوا أصحاب ثروات طائلة ، إلا أن كل واحد منهم كان يتمنى أن ينزل الرسول صلى الله عليه وسلم عليه ، فكان لا يمر بدار من دور الأنصار إلا أخذوا خطام راحلته : هلم إلى العدد والعدة والسلاح والمنعة ، فكان يقول لهم : خلوا سبيلها فإنها مأمورة ، فلم تزل سائرة به حتى وصلت إلى موضع المسجد النبوي اليوم فبركت ، ولم  ينزل عنها حتى نهضت وسارت قليلاً ، ثم التفتت ورجعت فبركت في موضعها الأول ، فنزل عنها ، وذلك في بني النجار – أخواله – صلى الله عليه وسلم ، وكان من توفيق الله لها ، فإنه أحب أن ينزل على أخواله يكرمهم بذلك ، فجعل الناس يكلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في النزول عليهم ، وبادر أبو أيوب الأنصاري إلى رحله ، فأدخله بيته ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلام  يقول : المرء مع رحله ، وجاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلته وكانت عنده .

وفي رواية أنس عند البخاري ، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : ( أي بيوت أهلنا أقرب . فقال أبو أيوب : أنا يا رسول الله ، هذه داري ، وهذا بابي ، قال : ( فانطلق فهيئ  لنا مقيلاً ، قال : قوما على بركة الله ) .

وبعد أيام وصلت إليه زوجته سودة ، وبنتاه فاطمة وأم كلثوم ، وأسامة بن زيد ، وأم أيمن ، وخرج معهم عبدالله بن أبي بكر بعيال أبي بكر ومنهم عائشة ، وبقيت زينب عند أبي العاص ، لم يمكنها من الخروج حتى هاجرت بعد بدر .

قالت عائشة : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال ، فدخلت عليهما فقلت : يا أبت كيف تجدك ، ويا بلال كيف تجدك ؟ قالت : فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول :

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة                 بواد وحولي إذخر وجليل

وهل أردن يوماً مياه مجنة                   وهل يثبدون لي شامة وطفيل

قالت عائشة : فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فقال : اللهم حبب الينا المدينة كحبنا مكة أو أشد حباً ، وصححها ، وبارك في صاعها ومدها ، وأنقل حماها فأجعلها بالجحفة .

الحياة في المدينة :

يمكن تقسيم العهد المدني الى ثلاث مراحل :

1-  مرحلة أثيرت فيها القلاقل والفتن ، وأقيمت فيها العراقيل من الداخل وزحف فيها الأعداء إلى المدينة لاستئصال خضرائها من الخارج ، وهذه المرحلة تنتهي إلى صلح الحديبية في ذي القعدة سنة 6 من الهجرة .

2-  مرحلة الهدنة على الزعامة الوثنية ، وتنتهي بفتح مكة ، في رمضان سنة ثمان من الهجرة ، وهي مرحلة دعوة الملوك إلى الإسلام .

3-  مرحلة دخول الناس في دين الله أفواجا ، وهي مرحلة توافد القبائل والأقوام إلى المدينة ، وهذه المرحلة تمتد إلى انتهاء حياة الرسول صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول سنة 11 من الهجرة .

–        انتهى –

                                   فاللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد ” عليه الصلاة والسلام “

المراجع :

–        من كتاب السيرة النبوية دروس وعبر للمؤلف الدكتور / مصطفى السباعي رحمه الله – الفصل الرابع : مبحث : الدروس والعظات  ( ص 84 – 86 ) . طبعة : دار الوراق .

–        من كتاب الرحيق المختوم للمؤلف الشيخ / صفي الدين المباركفوري رحمه الله – فصل : الدخول في المدينة ( ص 167 – 168 ) . طبعة : دار ابن حزم .

–        من كتاب خصائص جزيرة العرب للمؤلف الشيخ / بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله – فصل خصائص جزيرة العرب ( ص 39 ) ؛ وخصائص مدينة النبي صلى الله عليه وسلم ( 49 – 51 ) طبعة : دار عالم الفوائد .

الحكمة من تفاوت أطوالها

أصابع اليد : ” الخنصر ، البنصر ، الوسطى ، السبابة ، الإبهام “

وقد جُعل في هذه الأصابع عُقد لتطوى وتنفتح ، فيمكن العمل بها ، ولم تجوف لكثرة عملها إذ لو جٌوفت لصدمها الشيء القوي فكسرها .

فما الحكمة من تفاوت أطوالها ؟

  الحكمة من جعل بعضها أطول من بعض ، لتستوي إذا ضمت . انتهى .

فتبارك الله أحسن الخالقين .

المرجع :

من كتاب تلبيس إبليس .

للمؤلف  :

الإمام ابن الجوزي رحمه الله  .

فصل  :

ذكر تلبيسه على الدهرية .

ط / دار الندوة الجديدة ” ص 47 ” .

” بتصرف “

 

35. قطوف من السيرة المحمدية ” نبذة عن قرية قباء “

        بسم الله الرحمن الرحيم

قطوف من السيرة المحمدية

على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم

 ” العناوين “

نبذة عن قرية قباء ، نبذة عن مسجد قباء ، موقعه وسبب تسميته ، أول مولود ولد في الإسلام بعد الهجرة ، نزوله عليه الصلاة والسلام بقباء ، المراجع .

” التفاصيل “

نبذة عن قرية قباء :

يقع المسجد بقرية قباء في الجنوب الغربي للمدينة ، ويقال له مسجد قباء لوقوعه في موضع قباء . قال الفيروزآبادي : قباء : بالضم والقصر وقد يمد وهي مساكن بني عمرو بن عوف من الأنصار ، وهي في الأصل بئر هناك عرفت القرية بها  ، ويلاحظ أن قبا كانت في الماضي قرية لكنها الآن أصبحت حيا من أحياء المدينة المنورة .

نبذة عن مسجد قباء :

إن لمسجد قباء أهمية تاريخية في الإسلام لأسباب عدة منها : أنه أول مسجد أسسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة عندما وصل إليها مهاجرا وصلى فيه بأصحابه جماعة مجاهرا ، وأنه مذكور في القرآن الكريم ، وأنه أول مسجد أسس على التقوى ، وأن الصلاة فيه كعمرة ، وأنه نقطة بداية للتاريخ الهجري .

موقعه وسبب تسميته :

يقع المسجد بقرية قباء في الجنوب الغربي للمدينة ، ويقال له مسجد قباء لوقوعه في موضع قباء . قال الفيروزآبادي : قباء : بالضم والقصر وقد يمد وهي مساكن بني عمرو بن عوف من الأنصار ، وهي في الأصل بئر هناك عرفت القرية بها  ، ويلاحظ أن قبا كانت في الماضي قرية لكنها الآن أصبحت حيا من أحياء المدينة المنورة .

أول مولود يولد في الإٍسلام بعد الهجرة :

روى أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أسماء ” بنت أبي بكر ” – رضي الله عنها وعن أبيها – ، أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة ، قال : قالت : فخرجت وأنا متم ، فأتيت المدينة  ، فنزلت بقباء فولدته بقباء ، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوضعته في حجره ، فدعا بتمرة ، فمضغها ، ثم تفل في فيه : فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : ثم حنكه بالتمرة ، ثم دعا له وبرّك عليه ، وكان أول مولود ولد في الإسلام للمهاجرين في المدينة قالت : ففرحوا به فرحا شديدا وذلك أنهم قيل لهم : إن اليهود قد سحرتكم ، فلا يولد لكم .

 النزول بقباء :

وفي يوم الاثنين 8 ربيع الاول سنة 14 من النبوة – وهي السنة الأولى من الهجرة الموافق 23 سبتمبر سنة 622 م نزل رسول الله صلى الله علية وسلم بقباء .

قال عروة بن الزبير : سمع المسلمون بالمدينة بمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة ، فينتظرونه حتى يردهم حر الظهيرة ، فانقلبوا يوماً بعدما أطالوا انتظارهم ، فلما أووا إلى بيوتهم أوفى رجل من يهود على أطم من آطامهم  لأمر ينظر إليه ، فبصر برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبيضين يزول بهم السراب ، فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته : يا معشر العرب ، هذا جدكم الذي تنتظرون ، فثار المسلمون إلى السلاح .

قال ابن القيم : وسمعت الرجة والتكبير في بني عمرو بن عوف ، وكبر المسلمون فرحاً بقدومه ، وخرجوا للقائه ، فتلقوه وحيوه بتحية النبوة ، فأحدقوا به مطيفين حوله ، والسكنية تغشاه ، والوحي ينزل عليه ، ( فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) ” سورة : التحريم 4 ” .

قال عروة بن الزبير : فتلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعدل بهم ذات اليمين ، حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف ، وذلك يوم الاثنين من شهر ربيع الأول ، فقام أبو بكر للناس ، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم صامتاً ، فطفق من جاء من الأنصار ممن لم  ير رسول الله صلى الله عليه  وسلم يحيي – وفي نسخة : يجيىء – أبا بكر ، حتى أصابت الشمس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه ، فعرف الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك .

وكانت المدينة كلها قد زحفت للاستقبال ، وكان يوماً مشهوداً لم تشهد المدينة مثله في تاريخه وقد رأى اليهود صدق بشارة حبقوق النبي : إن الله جاء من التيمان ، والقدوس من جبال فاران .

ونزل رسول الله صلى الله علية بقباء على كلثوم بن الهدم ، وقبل : بل على سعد بن خيثمة ، والأول أثبت ، ومكث على بن أبي طالب بمكة ثلاثاً ، حتى أدى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التي كانت عنده للناس ، ثم هاجر ماشياً على قدميه ، حتى لحقهما بقباء ، ونزل على كلثوم بن الهدم .

وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء أربعة أيام : الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس ، وأسس مسجد قباء وصلى فيه ، وهو أول مسجد أسس على التقوى بعد النبوة ، فلما كان اليوم الخامس – يوم الجمعة – ركب بأمر الله له ، وأبو بكر ردفه ، وأرسل إلى بني النجار –أخواله – فجاؤوا متقلدين سيوفهم ، فسار نحو المدينة ، فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف ، فجمع بهم في المسجد الذي في بطن الوادي ، وكانوا مائة رجل .

–        انتهى –

                                   فاللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد ” عليه الصلاة والسلام “

المراجع :

–        من كتاب المساجد الأثرية في المدينة النبوية للمؤلف الدكتور / محمد إلياس عبد الغني حفظه الله – فصل : قباء ( ص 25 – 32 ) . مطابع الرشيد .

–        من كتاب تحفة المودود بأحكام المولود للمؤلف الإمام / ابن قيم الجوزية رحمه الله – الباب الخامس : في استحباب تحنيكه ( ص 32  ) . طبعة : مكتبة نزار مصطفى الباز .

–        من كتاب الرحيق المختوم للمؤلف الشيخ / صفي الدين المباركفوري رحمه الله – فصل : هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ( ص 156 – 159 ) . طبعة : دار ابن حزم .

الكلب والهر والغراب

قال بزرجمهر : أخذت من كل شيء أحسن ما فيه حتى من الكلب والهر والغراب .

قيل : ما أخذت من الكلب ؟

قال : ذبه عن حريمه ، وإلفه لأهله .

قيل : فما أخذت من الهر ؟

قال : رفقها عند المسألة ولين صياحها .

قيل : وما أخذت من الغراب ؟

قال : شدة حذره ! انتهى .

المرجع :

من كتاب المدهش .

للمؤلف :

الإمام ابن الجوزي رحمه الله .

الفصل السابع والتسعون .

طبعة دار الحديث ” ص 425 ” .

بتصرف