42. قطوف من السيرة المحمدية ” معركة بدر الكبرى “

بسم الله الرحمن الرحيم

قطوف من السيرة المحمدية

على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم

 ” العناوين “

مقدمة ، تأريخ الغزوات ، نبذة موجزة عن الغزوات ، معركة ” غزوة ” بدر الكبرى ، المراجع .

” التفاصيل “

       مقدمة :

       عزيزي القارئ لعله من المفيد في هذا الزمن الذي يشهد ضعف المسلمين وتكالب الأعداء عليهم أن يذكّر بعضنا البعض بحال المسلمين في العصور الذهبية كيف كان ؟؟؟ .

       تأريخ الغزوات :

2 هـ : الأبواء ، بواط ، العُشيرة ، سفوان ، بدر الكبرى ، بنو سُليم ، بنو قينقاع ، السويق .

3 هـ : ذو أمر ، بحران ، أُحد ، حمراء الأسد .

4 هـ : بنو النضير ، بدر الموعد .

5 هـ : دومة الجندل ، بنو المصطلق ، الأحزاب أو” الخندق ”  ، بنو قريظة .

6 هـ : بنو لحيان ، الحديبية .

7 هـ : الغابة ، خيبر ، ذات الرقاع ، عمرة القضاء .

8 هـ : فتح مكة ، حُنين ، الطائف .

9 هـ : تبوك .

وعليه فإن أول غزوة هي غزوة الأبواء وآخر غزوة هي غزوة تبوك .

نبذة موجزة عن الغزوات :

أولاً : الغزوات التي قاتل فيها نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام  بنفسه :

  1. معركة ” غزوة ” بدر :

تاريخ الغزوة :

17 رمضان 2 هـ .

       سبب الغزوة :

       خرج المسلمون لاعتراض عير قريش وهي آتية من بلاد الشام استجابة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا : ” هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها لعل الله يُنفلكموها ” .

مكان الغزوة :

بدر .

       المستخلف على المدينة :

      أبو لبابة بن عبد المنذر رضي الله عنه .

       حامل لواء الرسول صلى الله عليه وسلم :

       مصعب بن عمير رضي الله عنه .

قائد العدو :

أبو جهل .

       عدد الجيش المسلم :

       314 مقاتل .

عدد الجيش الكافر :

950 مقاتل .

       مدة مكوث النبي صلى الله عليه وسلم خارج المدينة :

       19 يوما .

تصنيف الغزوة عسكريا :

اعتراض ثم قتال .

       سورة قرآنية تحدثت عنها أو عن بعض جوانبها :

       سورة الأنفال وآيات من سورة آل عمران .

نتيجة الغزوة :

نصر عظيم للمسلمين على المشركين .

       عدد الشهداء في الغزوة :

       14 مسلم .

عدد قتلى المشركين في الغزوة :

70 رجلاً .

–        انتهى –

                                   فاللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد ” عليه الصلاة والسلام “

المراجع :

–        من كتاب الأطلس التاريخي لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم للمؤلف / الأستاذ سامي المغلوث حفظه الله – الفصل الثاني : الدفاع عن المجتمع المسلم في المدينة ( ص 197 – 201  ) . طبعة : مكتبة العبيكان .

41. قطوف من السيرة المحمدية ” خيوله ودوابه ”

بسم الله الرحمن الرحيم

قطوف من السيرة المحمدية

على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم

 ” العناوين “

في ذكر خيوله ، إبله ، لقاحه ” الناقة القريبة العهد بالنتاج ” ، جماله ، بغاله ، حميره ، شياهه وعنزه ومنائحه عليه الصلاة والسلام ، المراجع .

” التفاصيل “

في ذكر خيوله عليه الصلاة والسلام :

أولاً : المتفق عليها وعددها سبع ” 7 ” خيول وهي :

السكب ” ، بفتح السين المهملة وسكون الكاف وبالموحدة ، وهو أول  فرس ملكه ، وكان اسمه عند الأعرابي الذي اشتراه منه بعشر أواق الضرس وكان أغر محجلا طلق اليمين كميتا وقيل : كان أدهم . و” سبحة “، بفتح السين المهملة ، وسكون الموحدة ، وبالحاء ،وسميت سبحة من قولهم فرس سابح إذا كان حسن مد اليدين في الجري ، وسبح الفرس جريه . ” المرتجز ” وكان أشهب وهو الذي شهد فيه خزيمة بن ثابت ، وقال بعض العلماء إنما سمي المرتجز لحسن صهيله . ” لِزاز” أهداه له المقوقس . “الظرِب ” بكسر الظاء المعجمة وسكون الراء وبالباء ، وهو الكريم من الخيل . أهداه له فروة ابن عمرو الجذامي . “اللحيف ” أهداه له ربيعة بن أبي البراء ، فأثابه عليه فرائض من نعم بني كلاب . ” الورد ” بفتح الواو وسكون الراء وبالدال المهملة : وهو بين الكميت الأحر والأشقر . وقد جمعها الإمام أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن جماعة الشافعي في بيت فقال :

والخيل سكب لحيف سبحة ظرب  لزاز مرتجز ورد لها أسرار .

ثانيا : المختلف فيها وعددها خمس عشر  ” 15 ” خيلا وهذا قول العلامة ابن القيم وقيل : عددها تسعة عشر ” 19 ” خيلا وهذا قول الإمام محمد الشامي .

        في ذكر إبله عليه الصلاة والسلام :

كانت له ثلاث ” 3 ” وقيل واحدة ” 1 ” من الإبل :

القصواء ” قيل : وهي التي هاجر عليها ، و” العضباء ” ، و ” الجدعاء ” ولم يكن بهما عضب ولا جدع وإنما سميتا بذلك وقيل غير ذلك وهذا قول العلامة ابن القيم . وقال الإمام النووي هكذا روينا عن محمد بن إبراهيم التيمي أن هذه الأسماء الثلاثة لناقة واحدة  ، وكذا قال غيره ، وقيل : هن ثلاث .

        في ذكر لقاحه ” الناقة القريبة العهد بالنتاج ” عليه الصلاة والسلام :

كانت له خمس وأربعون ” 45 ” لقحة لكن المحفوظ من أسمائهن ” 11 ” وهي :

الحناء ” و ” السمراء ” و ” العريس ” و ” السعدية ” و ” البعوم ” بالباء الموحدة ، والعين المعجمة و ” اليسيرة ” و ” الرياء ” و ” بردة ” أهداها له الضحاك بن سفيان الكلابي و ” الحفدة ” و ” مهرة ” أرسل بها سعد بن عبادة رضي الله عنه من نعم بن عقيل  و ” الشقراء أو الرياء ” ابتاعها بسوق النبط من بني عامر ، وقيل كانت له لقحة تدعى سورة .

        في ذكر جماله عليه الصلاة والسلام :

غنم صلى الله عليه وسلم يوم بدر ” جملا مهريا ” لأبي جهل في أنفة برة من فضة فأهداه يوم الحديبية ليغيظ به المشركين ، وروى الطبري في غزوة بدر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غنم جمل أبي جهل وكان ” سُهريا ” أيمنسوبا إلى سُهرة بن حيدان فكان يغزو عليه ويضرب في لقاحه . ورى ثابت بن قاسم – في دلائله – عن عبد الملك بن عمير رضي الله عنه قال كان اسم جمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ” عسكرا ” ، وذكر أبو إسحاق التغلبي في تفسيره أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث يوم الحديبية خراش بن أمية الخزامي قبل عثمان إلى قريش بمكه ، وحمله على جمل له يقال له ” الثعلب ” ليبلغ أشرافهم عنه ما أجاء به ، فعقروا جمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأرادوا قتله فمنعته الأحابيش فخلوا سبيله .

في ذكر بغاله عليه الصلاة والسلام :

كانت له سبع ” 7 ”  بغال : وهي :

دُلدُل ” لم يمت صلى الله عليه وسلم عن شيء سواها وكانت شهباء أهداها له المقوقس ، و” فِضة ” أهداها له فروة بن عمرو الجذامي ، و ” بغلة شهباء ” أهداها له صاحب أيلة ، و ” بغلة أهداها له صاحب دومة الجندل ” و ” بغلة أهداها له ابن العَلماء وهو بفتح العين المهملة وإسكان اللام ” قاله النووي والقرطبي ، و ” بغلة من عند النجاشيوبلغة تسمى حمارة شامية ” و” بغلة أهداها هل كسرى وهذا القول بعيد لأنه مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر عامله باليمن بقتله ، وبعث رأسه إليه فأهلكه الله تعالى بطغيانه وكفره وأخبر عليه الصلاة والسلام عامله بقتله ليلة قتل ، قلت : فيحتمل – إن صح ما ذكره الثعلبي – أن يكون الذي أرسل بالبغلة ولد المقتول .

        في ذكر حميره عليه الصلاة والسلام :

كان له أربع ” 4 ” حمير وهي :

عُفير ” أهداه له المقوقس ، و ” يعفور ” وهو اسم ولد الظبي وسمي بذلك لسرعته أهداه له فروة بن عمرو الجذامي ، و” حمار ” أعطاه له سعد بن عبادة رضي الله عنه ، و ” حمار ” أعطاه له بعض الصحابة .

       في ذكر شياهه وعنزه ومنائحه عليه الصلاة والسلام :

كانت له ” 100 ” شاة وكان لا يريد أن تزيد كلما ولد له الراعي بهمة ذبح مكانها شاة ،

       وكانت له ” 7 ” أعنز منائح ترعاهن أم أيمن .

وكانت له ” 10 ” منائح من الغنم وهي : ” عجوة ” و ” زمزم ” و ” سقيا ” و ” بركة ” و ” ورسة ” و ” إطلال ” و ” إطراف ” و ” قمرة ” و ” غوثة أو غوثية ” ، قال ابن الأثير : كانت له شاة تسمى غوثة وقيل غيثة  وعنز تسمى اليُمن .

 انتهى –

                                   فاللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد ” عليه الصلاة والسلام “

المراجع :

–        من كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد للمؤلف / الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله – الجزء الأول : فصل في دوابه عليه الصلاة والسلام ( ص 59  ) . طبعة : مكتبة مزار مصطفى الباز .

–        من كتاب تهذيب السيرة النبوية للمؤلف / الإمام النووي رحمه الله – فصل في أفراسه ودوابّه وسلاحه عليه الصلاة والسلام ( ص 68 – 70 ) . طبعة : دار الصميعي .

–        من كتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد أو ” السيرة الشامية ” للمؤلف / الإمام محمد الشامي رحمه الله – الجزء السابع – الباب الثالث : في عدد خيله ، الباب الرابع : في بغاله ، وحميره . الباب الخامس : في لقاحه وجماله ، الباب السادس : في شياهه ، ومنائحه عليه الصلاة والسلام ( ص 396 – 413 ) . طبعة : دار الكتب العلمية .

40. قطوف من السيرة المحمدية ” أدواته الحربية “

بسم الله الرحمن الرحيم

قطوف من السيرة المحمدية

على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم

 ” العناوين “

في ذكر سيوفه ، دروعه ، أقواسه ، تروسه ، رماحه ، حرابه ، جعبته ، جبابه الحربية ، مِغفره ، رايته ، ألويته ، سرجه وغرزه ، عليه الصلاة والسلام ، المراجع .

” التفاصيل “

في ذكر سيوفه عليه الصلاة والسلام :

قيل أنها كانت له تسعة ” 9 ” سيوف وهذا قول العلامة ابن القيم ، وقال الإمام النووي أنها ” 6 ” ، وقال الإمام محمد الشامي أنها ” 11 ” وإليكم التفاصيل :

أولا : قول العلامة ابن القيم :

مأثور ” وهو أول سيف ملكه ورثه من أبيه ” العضب ” و ” القلعي ” و ” البتار ” و ” الحتف ” و ” الرسوب ” و ” المخذم ” و ” القضيب ” وكان نعل سيفه فضة وما بين ذلك حلق فضة . و” ذو الفقار” : بكسر الفاء وبفتح القاف ، وكان لا يكاد يفارقه وكانت قائمته وقبيعته وحلقته وذؤابته وبكراته ونعله من فضة . وكان سيفه ذو الفقار تنفله يوم بدر ، وهو الذي أرى فيها الرؤيا ودخل يوم فتح مكة وعلى سيفه ذهب وفضة .

ثانيا : قول الإمام النووي :

كانت له ” 6 ” ولم يسمي منها إلا واحد هو ذو الفقار .

ثالثا : قول الإمام محمد الشامي :

مأثور ” و ” ذو الفِقار ” و ” القلعي ” و ” البتار ” و ” الحتف ” أصابهم من سلاح بن قينقاع . و ” الرسوب ” و ” المخذم ” أصابهم من صنم لطيئ ” من الفُلس ” صنم لطيء . و” العضب ” أرسل إليه به سعد بن عبادة عند توجهه إلى بدر . و ” القضيب ” و ” الصّمصامة ” كانت لعمرو بن معد كرب الزبيدي ، فوهبها خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي استعمله صلى الله عليه وسلم وكانت مشهورة عند العرب ، ” اللُحيف ” .

وقد نظم بعد ذلك الحافظ أبو الفتح من قصيدة في ديوانه فقال :

وإذا هز حساما هزة حتف الكـــــــــماة

من قضيب ورسوب رأس في الضرباتج

أبيض البتار قد حد الباتـــــــــــــــرات

خلت لمع البرق يبدو من سناء الفقــرات

ولنار المخذم الماضي لهيب الجمرات

وبما الحتف والعضب ظهور المعجزات .

        في ذكر دروعه عليه الصلاة والسلام :

كان له سبعة ” 7 ” أدرع من حديد ، وقيل ” 2 ” :

ذات الفضول ” وهي التي رهنها عند أبي الشحم اليهودي على شعير لعياله . و ” ذات الوشاح ” و ” ذات الحواشي ” و ” السُغدية ” بضم السين المهملة وسكون الغين المعجمة : وهي درع داود التي لبسها حين قتل جالوت و ” فضة ” و ” البتراء ” و ” الخرنق ” .

       في ذكر أقواسه عليه الصلاة والسلام :

كان له ست ” 6 ” أقواس ، وقيل : ثلاثة ” 3 ” :

الزوراء ” و ” الروحاء ” و ” الصفراء ” و ” شوحط – وكانت تدعى البيضاء – ” و ” الكتوم ” : وهي التي كسرت يوم أُحُد . و ” السُداس ” : ذكرها جماعة وأسقطها غيرهم من السيوف .

       في ذكر تروسه عليه الصلاة والسلام :

كان له ترسان وقيل ثلاث ” 2 أو 3 ” تروس :

الزلوق ” و ” الفتق ” . وترس أهدى إليه فيه صورة تمثال كبش أو عقاب فوضع يده عليه فأذهب الله ذلك التمثال .

       في ذكر رماحه عليه الصلاة والسلام :

كانت له خمسة ” 5 ” رماح ، وقيل ثلاثة ” 3 ” :

المُثوي ” من المُثوي أي المطعون به . و ” المنثني ” وثلاثة رماح أصابها عليه الصلاة والسلام من سلاح بني قينقاع ، ذكره ابن أبي خيثمة في تاريخه .

       في ذكر حِرابه عليه الصلاة والسلام :

كانت له خمسة ” 5 ” حراب وهي :

حربة يقال لها : ” النبعة “. وأخرى كبيرة أكبر من الأولى تدعى ” البيضاء ” و أخرى صغيرة شبه العكاز ، يقال لها : ” العنزة ” وهي التي يمشي بها بين يديه في الأعياد تركز أمامه فيتخذها سترة يصلي إليها وكان يمشي بها أحيانا . و” الهَدّ ” و ” القمرة ” .

       في ذكر جعبته عليه الصلاة والسلام :

وكانت له جعبة تدعى الكافور ومنطقة من أديم منشور فيها ثلاث حلق من فضة والإبزيم من فضة والطرف من فضة وكذا قال بعضهم ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم شد على وسطه منطقة .

       في ذكر جبابه الحربية عليه الصلاة والسلام :

وكانت له ثلاث جباب يلبسها في الحرب قيل فيها : جبة سندس أخضر ، والمعروف أن عروة ابن الزبير كان له يلمق من ديباج بطانته سندس أخضر يلبسه في الحرب ، والإمام أحمد في إحدى روايتيه يجوز لبس الحرير في الحرب .

       في ذكر مِغفره من الحديد عليه الصلاة والسلام :

وكان له مغفران ” 2 ”  من حديد :

” الموشح وشح بشبه ” ومغفر آخر يقال له : ” السبوغ أو ذو السبوغ ” .

       في ذكر رايته عليه الصلاة والسلام :

وكانت له راية سوداء يقال لها : ” العقاب ” ، وفي سنن أبي داوود عن رجل من الصحابة قال : رأيت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ” صفراء ” وهذا القول ضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داوود ( 557 ) .

         في ذكر لوائه عليه الصلاة والسلام :

كان له لواء أبيض : مكتوب فيه ” لا إله إلا الله محمد رسول الله ” ، وقيل : أسود  ، وقيل : كانت له ألوية بيضاء وربما جعل فيها الأسود .

         في ذكر سرجه وغرزه عليه الصلاة والسلام :

الدفة : الجنب من كل شيء . حيث قال عليه الصلاة والسلام لبلال : ” اسرج لي الفرس ” ، قال : فأخرج دفتاه من ليف ، ليس فيه أشر ولا بطر .

الداج الموجز : اسم سرج رسول الله صلى الله عليه وسلم .

الغرز : بفتح الغين المعجمة ، وسكون الراء ، بعدها زاي : ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب وقيل بل من أي شيء كان .

انتهى –

                                   فاللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد ” عليه الصلاة والسلام “

المراجع :

–        من كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد للمؤلف / الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله – الجزء الأول : فصل في ذكر سلاحه وأثاثه عليه الصلاة والسلام ( ص 57 – 58 ) . طبعة : مكتبة مزار مصطفى الباز .

–        من كتاب تهذيب السيرة النبوية للمؤلف / الإمام النووي رحمه الله – فصل في أفراسه ودوابّه وسلاحه عليه الصلاة والسلام ( ص 70 ) . طبعة : دار الصميعي .

–        من كتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد أو ” السيرة الشامية ” للمؤلف / الإمام محمد الشامي رحمه الله – الجزء السابع – فصل جماع أبواب آلات حربه عليه الصلاة والسلام ( ص 362 – 374 ) . طبعة : دار الكتب العلمية .

39. قطوف من السيرة المحمدية “ما الفرق بين الغزوة والسرية والمعركة”

بسم الله الرحمن الرحيم

قطوف من السيرة المحمدية

على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم

 ” العناوين “

ما الفرق بين الغزوة والسرية والمعركة  ، كم عدد غزواته وكم عدد الغزوات الكبار ” الأمهات ” ، أي الغزوات تحدث عنها القرآن الكريم ، ما هي الغزوة التي ” قاتل فيها بالمنجنيق ،  قاتلت معه الملائكة ، والتي تحصن فيها ، والتي جُرح فيها ، وكم عدد الذين قتلهم بيده الشريفة وفي أي الغزوات ” ، كم عدد السرايا وما هي أنواعها ، لماذا سميت غزوة بدر بيوم الفرقان وبماذا تسمى أيضا ، نبذة عن منطقة بدر اليوم ،  المراجع .

” التفاصيل “

ما الفرق بين الغزوة والسرية والمعركة :

أولاً : ” الغزوة ” هي التي خرج فيها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه حارب فيها أو لم يحارب .

ثانياً : ” السرية ” هي التي لم يخرج فيها صلى الله عليه وسلم بل خرج أحد قادته .

ثالثا : ” المعركة ” اصطلح المؤرخون المسلمون على أن يسمّوا كل معركة بين المسلمين والمشركين وحضرها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه غزوة يعني : ” الغزوة هي المعركة ” .

كم عدد غزواته ، وكم عدد غزواته الكبار ” الأمهات ” عليه الصلاة والسلام :

غزواته عليه الصلاة والسلام كلها كانت بعد الهجرة في مدة عشر سنين فالغزوات ” 25 ” وقيل : ” 27 ” ، وقيل : ” 29 ” ، وقيل غير ذلك . ولم يقاتل إلا في ” 9 ” : بدر ، وأُحُد ، والخندق ، وبني قريظة ، وبني المصطلق ، وخيبر ، وفتح مكة ، وحنين ، والطائف ، وهذا على قول من قال فتحت مكة عنوة . وقيل : قاتل بوادي القرى ، وفي الغابة ، وبني النضير والله أعلم .

والغزوات الكبار الأمهات سبع : ” بدر ، وأُحُد ، والخندق ، وخيبر ، والفتح ، وحنين ، وتبوك ” .

ما الغزوات التي تحدث عنها القرآن الكريم :

وفي شأن هذه الغزوات نزل القرآن يتلى إلى قيام الساعة : فسورة الأنفال عن بدر ، وفي أُحُد آخر سورة آل عمران من قوله : ” وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال ” إلى قبيل آخرها بيسير ، وفي قصة الخندق وقريظة وخيبر صدر سورة الأحزاب ، وسورة الحشر في بني النضير ، وفي قصة الحديبية وخيبر سورة الفتح ، وأشير فيها إلى الفتح وذكر الفتح صريحا في سورة النصر .

ما هي الغزوة التي ” قاتل فيها بالمنجنيق ،  قاتلت معه الملائكة ، والتي تحصن فيها ، والتي جُرح فيها ، وكم عدد الذين قتلهم بيده الشريفة وفي أي الغزوات ” :

قاتلت معه الملائكة في بدر وحنين ، ونزلت الملائكة يوم الخندق فزلزلت المشركين وهزمتهم ، ورمى فيها الحصباء في وجوه المشركين فهربوا ، وكان الفتح في غزوتين بدر وحنين ، وقاتل بالمنجنيق منها في غزوة واحدة وهي الطائف ، وتحصن في الخندق في واحدة وهي الأحزاب ، أشار به عليه سلمان الفارسي رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين .

جُرح عليه الصلاة والسلام في غزوة واحدة وهي أُحُد. ومع هذه المعارك الحربية التي خاضها نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام لم يقتل بيده الشريفة سوى شخص واحد هو أُبي بن خلف ، حيث أنه أخذ حربة ممن كانوا معه فسددها في نحره ، فكانت سبباً في هلاكه وهو الوحيد الذي قتله صلى الله عليه وسلم في جميع معاركه الحربية . وذلك في غزوة أُحُد.

كم عدد السرايا ، وما هي أنواعها :

ذكر العلامة ابن القيم أن سراياه وبعوثه عليه الصلاة والسلام كانت قريبة من ” 60 سرية ” ، ونقل أبو عبد الله محمد بن سعد في ” الطبقات ” الاتفاق على أن سراياه صلى الله عليه وسلم ” 56 سرية ” وعدّدها واحدة واحدة مرتبة على حسب وقوعها والله أعلم .

والسرايا نوعان :

  1. دوريات استطلاع : وهي المفارز التي تحصل المعلومات دون القتال .

2. دوريات قتال : وهي المفارز التي تحصل المعلومات بالقتال ، وهي غالبا تكون قوية وكبيرة في عدتها وعددها .

لماذا سميت غزوة بدر بيوم الفرقان ؟ وبماذا تسمى أيضا :

والسبب في تسميت يوم بدر بيوم الفرقان : لأنه فرق بين أولياء الله وأعدائه قال تعالى : ” يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم * والله ذو الفضل العظيم ” ” سورة الأنفال : 29 ” . كما يقال لها بدر العظمى ، وبدر القتال ، وبدر الفرقان .

نبذة عن منطقة بدر اليوم :

ذِكرها في السيرة كثير وشهرتها تغني عن تعريفها ، فيها حدثت المعركة الفاصلة بين الإيمان والكفر . كانت مكان لديار بني غفار ، ثم ظهرت فيها عين جارية ، فتكونت على العين قرية ، وكانت على طريق القوافل القادمة من الشام ومصر على الساحل الشرقي للبحر الأحمر . ولما انتشر الإسلام في تلك الديار صارت محطة للحجاج ، وهي اليوم بلدة بأسفل وادي الصفراء تبعد عن المدينة ” 155 ” كيلو متر ، وعن مكة ” 310 ” كيلو متر ، وتبعد عن سيف البحر قرابة ” 45 ” كيلو متر . وكان ميناؤها الجار ، فلما اندثرت قامت بالقرب فيها بلدة ” الرايس ” ومنها اليوم يجلب السمك إلى بدر ، وسكانها من بني حرب ، وغالبهم بنو صبح ، وبها مدارس ومسجد جامع وإمارة عموم وادي الصفراء وساحل الجار .

–        انتهى –

                                   فاللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد ” عليه الصلاة والسلام “

المراجع :

–        من كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد للمؤلف / الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله – الجزء الأول : فصل في غزواته وبعوثه وسراياه عليه الصلاة والسلام ( ص 56 ) . طبعة : مكتبة مزار مصطفى الباز .

–        من كتاب الروح للمؤلف / الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله – المسألة الحادية والعشرون ( ص 263 ) . طبعة : مكتبة نزار مصطفى الباز .

–        من كتاب تهذيب السيرة النبوية للمؤلف / الإمام النووي رحمه الله – فصل في عمره وحجته وغزواته وسراياه ( ص 54 – 56 ) . طبعة : دار الصميعي .

–        من كتاب الرحيق المختوم للمؤلف الشيخ / صفي الدين المباركفوري رحمه الله – فصل : الكفاح الدامي ( ص 187 – 190 ) . طبعة : دار ابن حزم .

–        من كتاب السيرة النبوية للمؤلف الدكتور / مصطفى السباعي رحمه الله – الفصل الخامس : في معارك الرسول الحربية ( ص 91 ، 99 ) . طبعة : دار الورّاق .

–        من كتاب الأطلس التاريخي لسيرة الرسول الله صلى الله عليه وسلم للمؤلف الأستاذ / سامي بن عبد الله المغلوث حفظه الله – الفصل الثاني : الدفاع عن المجتمع المسلم في المدينة ، وقفات مع السرايا والغزوات ( ص 199 ، 218 ، 219 ) . طبعة : مكتبة العبيكان .

38. قطوف من السيرة المحمدية ” إرهاصات قبيل معركة بدر “

   بسم الله الرحمن الرحيم

قطوف من السيرة المحمدية

على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم

 ” العناوين “

استفزازات قريش ضد المسلمين بعد الهجرة واتصالهم بعبد الله بن أبي ، السبب في حقد رأس المنافقين على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إعلان عزيمة الصد عن المسجد الحرام ، قريش تهدد المهاجرين ، الإذن بالقتال ، المراجع .

” التفاصيل “

استفزازات قريش ضد المسلمين بعد الهجرة واتصالهم بعبد الله بن أبي :

قد أسلفنا ما كان يأتي به كفار مكة من  التنكيلات والويلات ضد المسلمين وما فعلوا بهم عند الهجرة ، مما استحقوا لأجله المصادرة والقتال ، إلا أنهم لم يكونوا ليفيقوا من غيهم ، ويمتنعوا عن عدوانهم ، بل زادهم غيظاً أن فاتهم المسلمون ووجدوا مأمنا ومقرا بالمدينة ، فكتبوا إلى عبدالله بن أبي ابن سلول ، وكان إذ ذاك مشركا بصفته رئيس الأنصار قبل الهجرة ، فمعلوم أنهم كانوا مجتمعين عليه ، وكادوا يجعلونه ملكاً على أنفسهم لولا أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا به ، كتبوا إليه وإلى أصحابه المشركين يقولون لهم كلمات باتة : أنكم آويتم صاحبنا ، وإنا نقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه ، أو لنسيرن عليكم  بأجمعنا حتى نقتل مقاتلتكم ، ونستبيح نساءكم .

السبب في حقد رأس المنافقين على رسول الله صلى الله عليه وسلم :

وبمجرد بلوغ هذا الكتاب قام عبد الله بن أبي ليمتثل أوامر إخوانه المشركين من أهل مكة وقد كان يحقد على النبي صلى الله عليه وسلم لما يراه أنه أستلبه ملكه ، يقول عبد الرحمن بن كعب : فلما بلغ ذلك عبد الله بن أبي ومن كان معه من  عبدة الأوثان اجتمعوا لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لقيهم ، فقال : لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ ، ما كنت تكبدهم بأكثر مما تريدون أن تكبدوا به أنفسكم ، تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم ، فلما سمعوا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم تفرقوا .

امتنع عبدالله بن أبي ابن سلول عن إرادة القتال عند ذاك ، لما رأى خوراً أو رشداًَ في أصحابه ، ولكن يبدو أنه كان متواطئاً مع قريش ، فكان لا يجد فرصة إلا وينتهزها لإيقاع الشر بين المسلمين والمشركين ، وكان يضم معه اليهود ، ليعينوه على ذلك ، ولكن تلك هي حكمة النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت تطفيء نار شرهم حيناً بعد حين .

إعلان عزيمة الصد عن المسجد الحرام  :

ثم إن سعد بن معاذ انطلق من مكة معتمراً ، فنزل على أمية بن خلف بمكة ، فقال لأمية ، انظر لي ساعة خلوة لعلي أن أطوف بالبيت ، فخرج به قريباً من لقف النهار ، فلقيهما أبو جهل فقال : يا أبا صفوان ، من هذا معك ؟ فقال : هذا سعد ، فقال له أبو جهل : ألا أراك تطوف بمكة آمناً ، وقد آويتم الصباه ، وزعمتم أنكم تنصرونهم وتعينونهم ، أما والله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالماً ، فقال له سعد ورفع صوته عليه : أما والله لئن منعتني هذا لأمنعك ما هو أشد عليك منه ، طريقك على أهل المدينة .

قريش تهدد المهاجرين  :

ثم إن قريشاً أرسلت إلى المسلمين تقول لهم : لا يغرنكم أنكم  أفلتمونا  إلى يثرب ، سنأتيكم فنستأصلكم ونبيد خضراءكم في عقر داركم . ولم يكن هذا كله وعيداً مجرداً ، فقد تأكد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من  مكائد قريش وإرادتها على الشر ما كان لأجله لا يبيت إلا ساهراً ، أو في حرس من الصحابه ، فقد روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة ليلة ، فقال : ليت رجلاً صالحاً من أصحابي يحرسني الليلة ، قالت : فبينما نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح ، فقال : من هذا ؟ قال : سعد بن أبي وقاص ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما جاء بك ؟ فقال : وقع في نفسي خوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أحرسه ، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نام .

ولم تكن هذه الحراسة مختصة ببعض الليالي بل كان ذلك أمراً مستمراً ، فقد روي عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرس ليلاً ، حتى نزل ( والله يعصمك من الناس ) فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة ، فقال : ( يا أيها الناس انصرفوا عني فقد عصمني الله عز وجل ) ، ولم يكن الخطر مقتصراً على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل على المسلمين كافة ، فقد روى أبي بن كعب ، قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار ومنهم العرب عن قوس واحدة ، وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح ولا يصبحون إلا فيه .

الإذن بالقتال  :

في هذه الظروف الخطيرة التي كانت تهدد كيان المسلمين بالمدينة ، والتي كانت تنبيء عن قريش أنهم لا يفيقون عن غيهم ، ولا يمتنعون عن تمردهم بحال ، أنزل الله تعالى الإذن بالقتال للمسلمين ، ولم يفرضه عليهم قال تعالى : ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ) الحج 39 ، وأنزل هذه الآية ضمن آيات أرشدتهم إلى أن هذا الإذن إنما هو لإزاحة الباطل وإقامة شعائر الله قال تعالى : ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ) الحج 41 .

والصحيح الذي لا مندوحة عنه أن هذا الإذن إنما نزل بالمدينة بعد الهجرة لا بمكة ، ولكن لا يمكن لنا القطع بتحديد ميعاد النزول . نزل الإذن بالقتال ، ولكن كان من الحكمة إزاء هذه الظروف – التي مبعثها الوحيد هو قوة قريش وتمردها – أن يبسط المسلمون سيطرتهم على طريق قريش التجارية المؤدية من مكة إلى الشام ، واختار رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبسط هذه السيطرة خطتين :

الأولى :  عقد معاهدات الحلف أو عدم الاعتداء مع القبائل التي كانت مجاورة لهذا الطريق ، أو كانت تقطن ما بين هذا الطريق وما بين المدينة ، وقد أسلفنا معاهدته صلى الله عليه وسلم مع اليهود ، وكذلك كان عقد معاهدة الحلف أو عدم الاعتداء مع جهينة قبل الأخذ في النشاط العسكري ، وكانت مساكنهم على ثلاثة مراحل من المدينة ، وقد عقد معاهدات أثناء دورياته العسكرية وسيأتي ذكرها .

الثانية : إرسال البعوث واحدة تلو الأخرى إلى هذا الطريق .

–        انتهى –

                                   فاللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد ” عليه الصلاة والسلام “

المراجع :

–        من كتاب الرحيق المختوم للمؤلف الشيخ / صفي الدين المباركفوري رحمه الله – فصل : الكفاح الدامي ( ص 187 – 190 ) . طبعة : دار ابن حزم .